.. ولا جديد أيها السادة عندما أخبركم أنه لا عقوبات «حقيقية» هنا تكفل مكافحة توزيع المنشورات الدعائي العشوائية التي تتطفل كل يوم من بين الثقوب الكثيرة في مساكننا لتصل بعد ذلك لأفراد العائلة في الداخل، ولأن المشكلة لا تنتهي هنا، بل هي بداية لمشكلة حقيقية منتظرة عندما يعود رب المنزل كل يوم ليجد بانتظاره قائمة طويلة من إعداد فريق العائلة تحوي كل ما يعرفه من المواد الغذائية والأجهزة الكهربائية و«مواعين المطبخ» والأدوات الرياضية ومواد الزينة تلك التي عليه أن «يبترم» طوال أسبوع كامل لتوفيرها!. صحيح أن أمانة منطقة الرياض وفي بيان لها شددت على ضرورة منع توزيع البروشورات والمنشورات الدعائية على المنازل، إلا أنها حددت غرامة مالية تراوحت ما بين 100 و500 ريال على المحال التجارية المخالفة! تلك الغرامة التي جعلت مندوبي التوزيع في تلك الشركات يتنفسون الصعداء! بل جعلتهم أكثر نشاطا في توزيع منشوراتهم بعد شعورهم بالأمان الوظيفي! وأجزم أنهم اليوم يرددون مع كل منشور يدسونه من تحت كل باب يقتحمون خصوصيته «أبشر بطول سلامة يا مربع»! ولأن لا حل لدى الجهات المختصة في مثل هذه المعضلة، فلم يعد لي سوى الاجتهادات الشخصية لمكافحة تلك الشرور وإبعادها على الأقل عن باب مسكني، كأن أقوم بتثبيت إحدى اللوحات التالية مثلا بست لغات حية على باب المنزل ك «المنزل للإيجار» أو «يوجد جن هنا» أو حتى «مقبرة»، وفي حال فشل الخطوة السابقة فإن لوحة أكبر بخط أكبر تحمل العبارة التالية كفيلة بإبعاد كل من تسول له نفسه الإقدام على مثل ذلك والله الهادي إلى سواء السبيل: «المديرية العامة للسجون»!.