1017 حالة اشتباه فعلية بالتستر التجاري    4.5% نموا متوقعا للناتج المحلي السعودي    455 عاملا منزليا يدخلون المملكة يوميا    ضبط 15 مخالفة لنظام المياه في مكة وجدة    413 ألف مركبة ومنتج خضعت للاستدعاء خلال 2025    17 مليار ريال مبيعات أسبوع    ضغوط على أركان النظام.. واشنطن تلوح بتدخل عسكري جديد في فنزويلا    «الرئاسي» يلاحقه بتهمة الخيانة.. وضربات استباقية ل«التحالف».. الزبيدي يهرب إلى المجهول    قصف أهدافاً تابعة للقوات داخل أحياء حلب.. دمشق تبدأ عملية عسكرية ضد «قسد»    ترمب يدرس «عدة خيارات» للاستحواذ على غرينلاند    عشرات المستوطنين اقتحموا باحات المسجد الأقصى    برشلونة إلى نهائي السوبر الإسباني بخماسية بلباو    في ثاني مبارياته بكأس آسيا تحت 23 عاماً.. منتخبنا الأولمبي يواجه الأردن لحسم التأهل    وزير الخارجية يصل واشنطن في زيارة رسمية    تدهور حالة إيمان البحر بعد سنوات من الغياب    استثناء من لديهم أعذار رسمية موثقة.. «نور» يفعل الحرمان الآلي أمام المتغيبين    «الموارد» تعزز تنمية المجتمع خلال 2025.. تأسيس 558 تعاونية بجميع مناطق السعودية    محمد رمضان يخلع حذاءه على المسرح و«يتأفف»    برعاية الأمير تركي الفيصل جائزة عبدالله بن إدريس الثقافية تكرّم روّاد المحتوى الثقافي    الطائف تستضيف مهرجان الكُتّاب والقُرّاء    التقى سفير المملكة لدى ميانمار.. وزير الشؤون الإسلامية ومفتي البوسنة يبحثان تعزيز التعاون    النشاط الصباحي يقي كبار السن من الخرف    « الأبيض» يدمر صحة معظم البريطانيين    700 ألف شخص أقلعوا عن التدخين في السعودية    محافظ الطائف يُقلّد اللواء الزهراني رتبته الجديدة    الراجحي يقرّر الانسحاب من رالي داكار السعودية 2026    الإعلان عن تنظيم النسخة الخامسة من ماراثون الرياض الدولي بمشاركة دولية واسعة    مقرأة جامعة أمِّ القُرى الإلكترونيَّة تحقِّق انتشارًا عالميًّا في تعليم القرآن الكريم لعام 2025م.    «سلمان للإغاثة» يوزّع سلال غذائية وكراتين تمر في بلدة الكورة بلبنان    تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد: مباراة مختلفة بعقلية جديدة    فيصل بن فرحان يلتقي وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية    لاعبو نيجيريا يقاطعون التدريبات لعدم دفع مكافآت الفوز    حرس الحدود يحبط تهريب (193) كجم "حشيش" في قطاع فرسان بجازان    148.544 حالة إسعافية بالشرقية    الحزام الأمني السعودي: قراءة في مفهوم إستراتيجية الأمن الوطني    والصومال تتطلع للسعودية كصمام لأمنها    روسيا ترسل غواصة لمرافقة ناقلة نفط تطاردها أميركا    أمير القصيم يطلق 20 طائرًا من الحبارى في متنزه القصيم الوطني    مؤسسة التراث والرقمنة    وكيل وزارة الإعلام اليمني: سياسة أبوظبي ورطت الزبيدي    أنطلاق أول معرض للعقار الفاخر السعودي في لندن أغسطس المقبل    مجلس القيادة الرئاسي اليمني يسقط عضوية الزبيدي لارتكابه الخيانة العظمى وإحالته للنائب العام    السديس يلتقي مستفيدي خدمة "إجابة السائلين"    الثقافة الرقمية موضوعا لجائزة عبدالله بن إدريس الثقافية هذا العام    مسجد قباء يستقبل أكثر من 26 مليون زائر خلال عام 2025 ضمن منظومة خدمات متكاملة    في تجربة شريفة الشيخ.. الخطُ العربي فنٌ حي    الشورى يطالب الجامعة الإلكترونية بتحسين بيئة التعلم    دي غوري: لا أحد منا كان يعتقد الجمع بين عالمين كما فعل ابن سعود    صحي القنفذة يحصد اعتماد «منشآت صديقة للطفل»    إحساس مواطن    فصل موظف كشف آلاف «الأخطاء الإملائية»    من سيرة منْ يقرأ في الحمام    %99 بلاغات الأدوية غير الخطيرة    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة    الانتماء الوطني والمواطنة    نائب أمير القصيم :القيادة الرشيدة تولي التعليم اهتماما بالغاً    بالتعاون مع هيئة محمية الإمام تركي..«الفطرية»: إطلاق 124 كائناً مهدداً بالانقراض    القيادة تعزي ملك الأردن في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سؤالان لأبواق النظام السوري: انتهى الدرس يا دكتور

الذين صدقوا وروجوا وصفقوا لالتزام الرئيس السوري، المتجه إلى الرحيل ، بشار الأسد للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإيقاف العمليات العسكرية في المدن السورية المختلفة لابد أن يجيبوا – ومعهم الرئيس الأسد – عن سؤال يتعلق بالأربعة والستين ألف مجرم الذين أعلن الأسد في خطابه الثاني بعد اندلاع المظاهرات أنهم يجوبون المدن السورية ويشكلون عصابات إجرامية ، وأن الجيش والأمن يقومون بمهمة تطهير البلاد منهم، السؤال ليس من أين جاء هؤلاء في دولة البوليس ، فهذا سؤال طُرح كثيرا ولم يجب عليه أحد لا من النظام ولا من أبواقه في دمشق وبيروت وطهران ، السؤال الآن يقول: التزام الأسد بإيقاف العمليات يعني بالضرورة أن الأربعة والستين ألف مجرم قد انتهوا ، فهل تم قتلهم كلهم ، أم قتل نصفهم ونصفهم أُعتقل ، أم قُتل من قٌتل ، وأُعتقل من أٌعتقل وفر من فر ، أم إنهم تابوا وسلموا أنفسهم للنظام ؟ حسنا ، الأسد لم يلتزم بالتزامه لأمين عام الأمم المتحدة ، فالقتل يزداد يوميا والاعتقال مستمر ، والجيش والأمن والشبيحة مازالوا يتفننون في التنكيل بالسوريين في كل مدينة وقرية تخرج فيها مظاهرة سلمية ، أو يُتوقع أن تخرج منها مظاهرة أو حتى تشييع جنازة ، وليس مهما الآن تقييم صدق أو كذب الأسد في عدد المجرمين ، أو في التزامه من عدمه بإيقاف القتل ، فالسوريون كما هو واضح قد اتخذوا قرارهم برحيله ، ولن تتمكن قوة مهما كانت أن تلغي قرارهم هذا ، بل إن بعض السوريين الذين يجري تخويفهم باندلاع حرب أهلية بعد سقوط النظام يتخلصون من الجدل الذي يشعرون أن هدفه تثبيط هممهم بالقول: الحرب الأهلية أرحم من هذا النظام المجرم !! بمعنى أنه لا يوجد ما هو أسوأ من استمرار نظام البعث.
قلت قبل قليل لم يعد مهما كذب أو صدق بشار الأسد ، فهو في الشوط الأخير ليصل حيث ألقت رحلها أم قشعم ، ولكن الذين صدقوه وطبلوا وصفقوا له في الحالين حين أعلن عدد المجرمين ، وحين أعلن التزامه بإيقاف العمليات ولم يفعل، هؤلاء من دمشق إلى بيروت إلى طهران إلى هنا وهناك مطلوب منهم تنويرنا حول ما يحدث ، فإن قالوا إن الأسد لم يلتزم بإيقاف العمليات لأن العصابات الإجرامية عادت من جديد ، فهم ملزمون بتوضيح من أين تتدفق هذه العصابات ، وكيف أمكن لأربعة وستين ألف مجرم أن يتجولوا بحرية في بلد بوليسي يفتش رجال أمنه حتى الطيور.
وإن قالوا إنه التزم وأن أخبار قتل المواطنين واعتقالهم أخبار مفبركة مكذوبة فليقولوا لنا كيف تم إنهاء الأربعة والستين ألف مجرم قتلا أو اعتقالا أو هربا أو توبة ، فإن زعموا أن هذا تمحك لا ينتهي ، فليطالبوا النظام السوري بأن يسمح للجان التفتيش والتثبت الدولية ووسائل الإعلام المختلفة بالدخول وممارسة أعمالها بحرية ليتبين للناس حقيقة الأمر.
المشكلة فيما يبدو أن ولوغ الأسد ونظامه في دماء الناس أعمى أبصارهم وبصائرهم ولم يعد يتيح لهم وقتا لمتابعة أخبار ليبيا ، حتى يعرفوا المرحلة التي وصل إليها النظام المشابه لنظامهم في مدة الحكم المتقاربة ، وفي الاستبداد والقمع والفساد ، وفي اتباع الحل الأمني لمواجهة ثورة الشعب.
إنني لا أدري هل تقرؤون هذا المقال الآن والعقيد مازال في ثكناته في طرابلس أو غيرها داخل ليبيا ، أم في المكان الذي هرب إليه ، أم يكون قد ودعته الحياة أسوأ توديع.
وسواء كان الأمر على هذا النحو أو ذاك ، فهل تعتقدون أن بشار الأسد يتابع أخبار ليبيا ويسمع خطابات العقيد القذافي ؟ هل تظنون أنه يقارن بين من وصفهم العقيد بالجرذان وبين من وصفهم هو بالجراثيم ، وأيهما أشد فتكا بحكم كونه طبيبا ويعرف أخطار الاثنين ؟ يا إلهي كم هي الأسئلة كثيرة ويتوالد بعضها من بعض ، ولكن هل ينفع الآن بشار أن يتابع أو يقارن أو يتأمل ؟ انتهى الدرس يا دكتور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.