27.49 % تراجع التداولات اليومية في سوق الأسهم    النفط يصل أعلى مستوياته المسجلة في ثلاث سنوات ونصف    %58 يتأثرون بالذكاء الاصطناعي رغم ضعف الثقة به    TikTok ينصف المستقلين وSpotify يصنع النجوم أولا    في قرار تاريخي.. الكاف يعتبر السنغال خاسرة ويمنح لقب كأس أمم إفريقيا 2025 للمغرب    ذكاء اصطناعي يفك النقوش    التوت البري يعزز صحة القلب    المقلاة الهوائية تفسد سطح المطبخ    تحويل البلاستيك لعلاج عصبي    الدفاع: اعتراض وتدمير 38 مسيرة استهدفت المنطقة الشرقية    أمير الرياض يعزي في وفاة رجل الأعمال حمد الجميح    ختم القرآن الكريم بجامع الشيخ عبدالله أبوعامرية في بيش وتكريم الأئمة والمؤذن    تشكيل الأهلي المتوقع في الكلاسيكو أمام الهلال    تشكيل الهلال المتوقع أمام الأهلي في الكلاسيكو    تفوق تاريخي لنادي الهلال أمام يايسله    «الحناء» في حياة المرأة السعودية.. رمز للجمال عبر الأجيال    قاصدو المسجد الحرام يشهدون ختم القرآن الكريم ليلة 29 من شهر رمضان    جولات رقابية لسلامة الغذاء    أمانة الشرقية تطلق مبادرة لدعم الباعة الجائلين تقنياً    العيد عيدان    المنتجعات والشاليهات.. خيار مثالي للعائلات في الرياض للاحتفاء بعيد الفطر    الأمم المتحدة: الحرب تضر العمليات الإنسانية وسلاسل الإمداد التجارية بالشرق الأوسط    إسرائيل تؤكد مقتل لاريجاني وقائد «الباسيج» في إيران    عبدالعزيز بن سعود ووزير الداخلية القطري يناقشان هاتفيًا مستجدات الأوضاع في المنطقة    الإمارات تتعامل مع 10 صواريخ باليستية و45 طائرة مسيرة    أمانة نجران تستعد لإطلاق فعاليات عيد الفطر في موقعين    «سلمان للإغاثة» يوزّع (180) سلة غذائية في محافظة علي صبيح بجمهورية جيبوتي    الصقور السعودية تحسم الموقف.. إسقاط 26 مسيّرة في الشرقية    ارتفاع أسعار النفط بأكثر من اثنين بالمئة    جامعة الملك سعود تحصد سبع جوائز في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026    دقّة التعبير القرآني    سعود بن بندر يطلع على تقرير تجمع الشرقية الصحي    البترول في خضم الأحداث الراهنة    في زكاة الفطر    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر شوال    "هلال المدينة الأحمر" يعيد النبض لمريض    سيتي وتشلسي لكتابة «ريمونتادا» جديدة أمام الريال وباريس    يوم العلم.. راية لا تنكس ووطن لا ينحني    المملكة تعزي إثيوبيا في وفيات الفيضانات    من المنجم إلى السوق.. السعودية.. وجهة الاستثمار التعديني ومستقبل المعادن    «تاسي» يبدأ عطلة العيد    الأعياد لا تأتي لكنها تولد من أفواه الآباء    أحمد حلمي يتنازل عن بلاغ اتهام مدير منزله    قلة الأصدقاء مؤشر إلى الذكاء العالي    «مانجا» تعزز حضورها الدولي برعاية مهرجان الأنمي    هي أشياء لا تشترى    الأمين العام لمجلس التعاون يستقبل وزير الخارجية المصري    مناقشات حول خطط لاستئناف حركة الشحن.. ترمب يدعو للمساهمة في حماية مضيق هرمز    القوات الخاصة لأمن الطرق تعزز جهودها الميدانية في الطرق الرئيسة والمنافذ المؤدية للحرمين الشريفين خلال العشر الأواخر من شهر رمضان    100 ألف ريال غرامة مساعدة المخالفين    غموض وفاة مؤثرة تركية.. والقاتل قد يكون فناناً    العقوبة تشمل إيقاف بعض الخدمات الحكومية.. «السكن الجماعي» يدعو المنشآت لتصحيح أوضاعهم    مع تصاعد التوترات العسكرية بالشرق الأوسط.. روسيا تحذر من مخاطر انتشار الأسلحة النووية    أخصائية بصريات تحذر من خطر مسلسلات رمضان    تبكير تشغيل النقل الترددي إلى المسجد النبوي يوم ختم القرآن    المملكة تعزي جمهورية إثيوبيا في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية    محمد بن سلمان صمام الأمان    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثمة خطأٌ ما
نشر في شبرقة يوم 26 - 08 - 2009

أحد الأصدقاء بعث إليَّ برابط على اليوتيوب، مسبوقًا بعبارة: “آمال ماهر تتغنّى ب(احترامي للحرامي)، وكأنّها تتغنّى بقصيدة من عيون الشعر العربي..”. صديق آخر قال لي حين سمعها: “الأداء جيد... الموسيقى جميلة.. الكلمات لا تشكو من شهرة، ومن تعاطف جماهيري.. لكنْ ثمة خطأ ما..”.
واقع الأغنية يقول إن الخطأ ليس في أيٍّ من عناصر الطبخة الغنائية، إذا أُخذ كل منها على حدة، بل في اختلاط تلك العناصر المتنافرة، ممّا أدّى إلى طعام ذي مذاق غريب (حتّى لا نقول “منفر”). ببساطة أكثر: الكلمات كُتبت في قالب تهكّمي ساخر، فيما الأداء مال إلى الجدية والتطريب.. الأمر أشبه (إذا أردنا أن نضخم الصورة لنفهمها) بأم كلثوم تتغنّى وتتمايل طربًا، بكلمات من نوع تلك التي كتبها بشار بن برد على لسان حمار: “سيدي مِلْ بعناني / نحو بابِ الأصبهاني / إن بالبابِ أتانًا / فضّلت كلّ أتانِ”..
.. هذه كلمات تحتاج إلى مؤدٍّ (ينهقها)، لا إلى مغنٍّ يهيم بها طربًا.
الخطأ هنا (في حالة آمال ماهر) ليس مجرد مصادفة غير سارة، بل هو في صلب حالة التردّي التي تصيب الغناء العربي اليوم، والذي يبتعد فيه المغنون والملحنون (إلاَّ نادرًا) عن الشعر، ولا يتعاملون معه إلاَّ باعتباره تحصيل حاصل، متناسين (أو جاهلين) أن عبدالوهاب خرج من عباءة شوقي، وأم كلثوم تلقفها -بداية- كبار الشعراء، وعلى رأسهم رامي، وأن علاقتهما بالشعر لا تقل عن علاقتهما بالموسيقى والغناء، ونستطيع أن نلحظ ذلك مع بقية رموز الأغنية العربية الكبار (فيروز والرحابنة على سبيل المثال). الغناء العربي يقوم أساسًا على الكلمة، ومتى اختلّت تلك العلاقة، وأصبحت الكلمات (مجرد كلمات) فإن الأغنية ستصبح بلا روح، والمغنون بلغة مزيفة لا حقيقية حتى لو سكنوا في بروج مشيدة من الألحان الباهرة.
لو كان الأمر غير ما هو عليه؛ لأدركت آمال ماهر ببديهتها الشعرية (قبل الغنائية والتسويقية) أن كلمات كهذه لا تصلح لها، ولأدائها الكلثومي، وأنها (أي الكلمات) تتطلّب لحنًا تهكميًّا، ومؤديًا ساخرًا أقرب إلى الممثل منه إلى المطرب.
بالتأكيد هناك مَن لا يزال يعطي للكلمة قدرها، ويمت إليها بنسب رفيع، مثل الفنان الكبير أبوبكر سالم بلفقيه -أمد الله في عمره- لكنهم قلّة نادرة في زمن أصبح الخطأ فيه هو القاعدة، والصواب هو الاستثناء!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.