(شرق)- القاهرة -تعرضت سيدة مصرية إلى الإجهاض الإجباري؛ نتيجة القبض العشوائي على المواطنين المصريين، تحسبا للإضراب العام في "يوم الغضب" الذي دعت إليه حركة "6 إبريل" اليوم الاثنين 6-4-2009، والذي أعدت قوات الأمن المصرية خطة خاصة للتصدي له، تشمل "توقيف أي شخص يحاول تنظيم مظاهرة، أو المشاركة فيها". واستبقت القوى الأمنية موعد الإضراب بحملة اعتقالات على نشطاء في الحركة، بينهم 3 شبان و4 سيدات، بينهن نسمة محمد، التي تعرضت للعنف خلال التوقيف، ما أدى إلى إجهاضها. وأشار عبد العزيز إلى أن قاضي المعارضات في محكمة استئناف كفر الشيخ قرر إخلاء سبيل طالبتين متهمتين بالدعوة إلى الإضراب العام، بضمان كفالة مالية بألف جنيه. وكانت النيابة العامة وجهت للطالبتين سارة رزق وأمنية طه (19 عاما) تهمة "توزيع منشورات تدعو إلى الإضراب وتعطيل مصالح المواطنين والإخلال بالأمن". منشورات واعتقالات وقبل يومين من الإضراب الذي ينظم للعام الثاني على التوالي، شن الأمن المصري حملة اعتقالات جديدة بحق المنظمين، فأوقفوا إسلام ناجى في بورسعيد شمال القاهرة، وعبد الرحمن فارس بمحافظة الفيومجنوبالقاهرة، وتامر سعيد من محافظة الإسكندرية. كما تم توقيف علياء محمد وسارة رمضان والمحامية جيهان محمد، ليتم إطلاق سراحهن لاحقاً، ومعهن نسمة محمد التي تعرضت للإجهاض. وتقدم محامون من المنظمات الحقوقية ببلاغ، أمس الأحد، إلى المحامي العام متهمين قوة الضبط بالتسبب في الإجهاض. لكن الاعتقالات لن تمنع الداعين إلى الإضراب من تنفيذه، بحسب ما يؤكد عبد العزيز، مشيرا إلى أن التحرك لن يقتصر على الالتزام بالبيوت، على غرار العام الماضي، ولكن سيشمل وقفات احتجاجية ومظاهرات، ستبدأ من أمام اتحاد العمال المصري، يعقبها وقفة أخرى أمام نقابة الصحفيين. كما ستشمل خطة التحرك أشكالا جديدة مثل إلقاء منشورات من فوق أسطح الأبنية والمنازل القريبة من أحياء وسط القاهرة، تتضمن مطالب الحركة توضيح أهدافها من الإضراب، بحسب ما يشرح عبد العزيز. في المقابل، أكد مصدر أمني إعداد خطة "لمنع أي إخلال بالأمن، وأن تعليمات شفهية صدرت بتوقيف أي ناشط يحاول تنظيم تظاهرة أو المشاركة فيها"، خاصة بعد دعوة جماعة "الإخوان المسلمين" إلى المشاركة في التحركات الاحتجاجية، وإن كانت لم تتبن الإضراب صراحة. ويتكرر هذا الإضراب للعام الثاني على التوالي، في نفس الموعد، بدعوة من حركة "6 إبريل" التي تشكلت في 2008 من مجموعات من الشباب في مختلف محافظات مصر، تعارفوا وتبادلوا الآراء والمعلومات من خلال موقع "فيس بوك" على شبكة الإنترنت. واستمدت الحركة اسمها من تاريخ الإضراب الأول الذي دعت إليه، والذي أدى إلى توقيف المئات من الناشطين الذين كانوا ينوون تنظيم مظاهرات. وفي العام الثاني، جددت الحركة مجموعة مطالبها، وعلى رأسها رفع الحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيه مصري، أي نحو 218 دولارا، بينما يقتصر حاليا على 167 جنيها، أي قرابة 4.3 دولارات. كما تطالب الحركة بانتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد.