أمر محافظ الطائف فهد بن عبدالعزيز بن معمر بصرف مُساعدة مالية وتهيئة سكن مُناسب ومؤثث للمُسن "سعد بن عايض الجعيد" الذي نصب خيمته أمام مركز صحي السر جنوبالطائف، كما أمر بإلحاق ابنه الخمسيني "المريض النفسي" بالضمان الاجتماعي، مع تسهيل كل أمورهما داخل المستشفيات الحكومية بالمحافظة، أثناء مراجعاتهما، على أن يتم إخراجهما من الخيمة فوراً وتنفيذ تلك الأوامر فيما يخصهما. يأتي ذلك تجاوباً سريعاً من المحافظ في أقل من 48 ساعة مما نشرته "سبق" عن الحالة الإنسانية التي ظهر عليها المُسن (تجاوز المائة عام) وابنه، في الوقت الذي نجح فيه عضو جمعية حقوق الإنسان بالطائف "نايف بن عبدالكريم الثقفي" من التواصل مع المحافظ بخصوص هذه الحالة. وكان الثقفي زار الخيمة والتقى المُسن وابنه واكتشف أنهما لا يملكان أياً من مقومات الحياة البسيطة بوجودهما فيها، كما أن الابن غير مُضاف مع والده بالضمان الاجتماعي، وأن المُسن يُعاني بالإضافة لإعاقته التي تمثلت في قدمه اليمنى المبتورة من التهابات في شرايين القلب. وأكد المُسن وابنه لعضو حقوق الإنسان أنهما كانا في مركز العطيف شمال الطائف، ولديهما بيت قديم أشبه بالخرابة، تم بيعه وحضرا للطائف ليكونا بالقرب من المستشفى لسوء حالتهما الصحية. وكان العضو الحقوقي تقصى الحقائق ورصد وتابع الحالة ونقلها لمحافظ الطائف، الذي تجاوب وبشكل سريع مع الحالة. وأكد الثقفي أن الجمعية تُثمن بحق دور محافظ الطائف واستجابته السريعة للحالة، وتشكر العاملين بالمركز الصحي بمنطقة السر جنوبالطائف والمُقابل للخيمة المعنية للدور الذي قاموا به، من حيث مُتابعتهم للمُسن وابنه ومساعدتهم لهما، وأن ذلك نجم عن حسهم الإنساني الكبير حيال الحالة ووعيهم، ما أدى لتعاملهم الأمثل معهما. وكشف الثقفي ل "سبق" أنه سيتم إعداد تقرير مُفصل عن الحالة وما تم حيالها، ورفعه لرئيس الجمعية الدكتور مفلح القحطاني. والمسن المعاق مع ابنه المريض نفسياً نصبا خيمة بمساعدة أهل الخير، بجوار مركز صحي السر الحكومي جنوبالطائف؛ ليكونا قريبين منه ويتلقيا العلاج، بعد تنقلهما بين مدن عدة، حتى استقرا بخيمتهما ينتظران المساعدة، حيث يتقاضى الأب 900 ريال من الضمان الاجتماعي، لا تفي بالغرض، ولا تغطي احتياجاتهما، ولا تلبي قوتهما اليومي، ولا تمكنهما من الحصول على مسكن مناسب.