كشفت “المدينة” حالة جديدة لمريضة نفسية، في السابعة والأربعين من عمرها تأتي ضمن سلسلة المرضى النفسيين المجهولين بالمدينة مثل ماحدث الأسابيع الماضية للمريض النفسي الذي كان حبيس البيت الشعبي لفترة طويلة، حتى صدرت التوجيهات مؤخرا بنقله للعلاج بالمستشفى.. المريضة تعذر علاجها في المستشفى بعد وصولها لحالة هستيريا عنيفة واقتحامها أحد مساجد حي الدويمة التي تقطن فيه محاولة طعن مؤذن المسجد.. وبعد أن شاهدها المصلون فرت إلى منزلها وأغلقت خلفها الأبواب دون أن يحرك أحد من عائلتها ساكنا بسبب ما تعانيه الأسرة من حالة نفسية منذ سنوات. “المدينة” التقت بجيران المريضة في حي الدويمة الذين تذمروا من الحالة التي وصلت إليها جارتهم ولم يعد باستطاعتهم احتمال تصرفاتها أو السيطرة عليها أثناء اعتدائها على أطفالهم كونها امرأة سوى حبسهم في المنزل وتحذيرهم من الخروج بعد صلاة العصر والعشاء وهو الوقت الذي تختاره جارتهم ( سفيرة ) للخروج إلى الشارع وقذف الأطفال بالحجارة وسكب مخلفات النفايات على الأرض وسط هروب جماعي لاهل الحي من هيجناها المخيف والواضح. (طعن المؤذن) مؤذن المسجد حميدان العمري قال أنا الآخر لم أسلم من شرها إذ تربصت بي على غفلة وهي متسللة إلى المسجد اثناء رفعي لأذان صلاة الفجر وحاولت طعني من الخلف بسكين كانت تحملها بيدها لولا لطف الله ثم عيون المصلين الذين سبقوا سكينها وخلصوني منها لكنت في عدد الأموات. مضيفا العمري أن جارتهم مريضة نفسية منذ زمن طويل ولكنها لم تكن على هذا الحال من العنف فكل يوم تزداد حالتها سوءا ولابد من التدخل السريع لعلاجها ونقلها لمصحة نفسية حتى لا تلحق بنفسها وبغيرها الضرر. (الجيران يشتكون) أما جارها أمام المسجد نافع الرويتعي وناصر مرزوق السحيمي ومطر الطريس ، أكدا أن جارتهم مريضة نفسيا وتحتاج لكشف الجهات الصحية على حالتها ومتابعة وضعها النفسي الذي اثر على أبنائها وبناتها وبدأت تتجاوز حدود منزلها إلى الشارع والجيران مشيرين أن من حق وواجب جارتهم المريضة أن يقفوا بجانبها ويتواصلون مع أي جهة تستطيع مساعدتها من مبدأ حق الجار على جاره. (تكسير السيارات) أما جارها أبو محمد كان غاضبا منفعلا جدا وقال لقد قمت بالإبلاغ عن سفيرة مركز شرطة قباء أكثر من مرة بعد ملاحقتها لأبنائي وأبناء الحي بالسكين في أوقات متعددة وقذفهم بالحجارة من مسافة بعيدة وتكسيرها سيارتي وسيارات الجيران واتلافها أسلاك الهواتف الخارجية التي تتعرض بقطعها كل يوم. ولم نجد أي نتيجة من شكوانا للشرطة أخذها تعهدا على زوجها بعدم تكسير السيارات ولازالت على حالها بل زادت الشكوى منها وعندما نتحدث مع أبنائها عما أصابنا من أضرار بسبب تصرفات والدتهم لا نجد منهم تجاوبا أو حتى منعها من الخروج من المنزل ربما لسوء حالتهم النفسية التي بدت ظاهرة على الأسرة بشكل عام . (العقرب الأسود) وأكد أبو محمد أن جارتهم تعاني من مرض نفسي قديم وقد تم علاجها في الصحة النفسية لسنوات طويلة لم تثمر عنها أي نتائج غير أن احد أقاربها اخبرني أن( سفيرة) هي امرأة” أصابها مس “ بسبب أنها ضربت عقربا اسود فتلبسها الجن واثر المس على بناتها اللاتي وصلن لمرحلة متقدمة في العمر دون زواج لهذا السبب وهن أيضا بحاجة إلى متابعة نفسية واجتماعية لاسيما وأنهن تركن مقاعد الدراسة بعد الثانوية ألعامة اثنتان منهن حبيسات المنزل لا يخرجن منه أبدا والأخرى تعمل في إشراف المسجد النبوي. (تحذير من الدخول منزلها) وأمام نصيحة الجيران بعدم دخولي منزل المريضة النفسية سفيرة حتى لا أتعرض لمكروه كونها لا تعي تصرفاتها .. جازفت بطرق باب منزلها وفتح ابنها مرزوق شاب في الثلاثين عمره وطلبت منه مقابلة والدته . اعتذر لأنها مريضة ولا تستطيع مقابلتي في الوقت كنت اسمع هذيانها في الغرفة المجاورة ثم طلبت مقابلة أخواته البنات رفض لذات السبب وقال هن مريضات لا يكلمن احدا فدار بيننا بعض الحديث علمت من خلاله أن والده ليس لديه عمل ومتزوج من امرأة أخرى لديه منها ستة أبناء وأخ اكبر متزوج ولديه طفلة يعمل حارسا والذي يصغره يعمل سائقا على الطريق أما مرزوق فهو عاطل عن العمل وجميعهم يحملون الشهادة الابتدائية وأخواته البنات لم يكملن دراستهن بعد الثانوية بسبب ما أصابهن من مرض نفسي غريب وليس للأسرة دخل سوى مبلغ الضمان الاجتماعي ويعيشون حياة قاسية داخل منزل شعبي خلت غرفه من الاثات والفرش إلا من مطبخ صغير وأغطية بالية قديمة وحسب قول مرزوق إن والده عصبي وسريع الغضب ويعامل والدته وأخواته بقسوة شديدة ويضربهن باستمرار كلما زاد عليه الانفعال علاوة على استلامه كامل ما يصرفه الضمان وتظل الأسرة بحاجة على الدوام لكل مستلزمات المنزل. (ملف المريضة في الصحة النفسية) وبعرض حالة المريضة النفسية (مسفرة) على مديرية الشؤون الصحية، أوضح المتحدث الرسمي سعيد الغامدي بأنه سوف يتم الاستيضاح من وضع المريضة النفسي من خلال ملفها في مستشفى الصحة النفسية ومعرفة خلفيات تطور حالتها من الطبيب المعالج ومن ثم متابعة الحالة على ضوء ذلك. (مساعدات عينية من جمعية الخدمات) “المدينة” اطلعت مدير الجمعية الخيرية للخدمات الاجتماعية المهندس يحيى سيف على الوضع الاجتماعي للأسرة وحالة الفقر الشديدة التي تعاني منها علاوة على أوضاعها النفسية المتردية ، ووعد سيف بتشكيل فريق نسائي من الباحثات الاجتماعيات للوقوف على وضع الأسرة ودراسة حالتها وتقديم مساعدة في الجانب الإغاثي والاجتماعي وتنفيذ برنامج تأهيلي إذا لزم الأمر لأبنائها وبناتها . (فريق حماية) وأوضح مدير عام الشؤون الاجتماعية حاتم بري على الأسرة التقدم ببلاغ للجنة الحماية الاجتماعية لحماية الأم وبناتها من عنف والدهم على الرقم (1919 )لإرسال فريق من لجنة الحماية ومتابعة حجم الخطر الذي تواجهه الأسرة المعنفة من عائلها ومن ثم تحويل ملفها للجهات المعنية لمساعدة الأسرة كل جهة حسب اختصاصها .