في مقالها " ثقافة الجسد " بصحيفة " اليوم " شنت الكاتبة الصحفية د. أمل عبدالله الطعيمي هجوماً جارفاً على الفضائيات العربية التي تبث ثقافة الجسد، معتبرة أن هذه الثقافة أخلت بالموازين وجرفت الشباب و هزت الشخصيات بدأ الخسران من كل جانب، حتى أصبحت هيفاء وهبى – التي وصفتها الكاتبة بالنكرة الفارغة الممتلئة جسدا لا تحسن التعامل معه إلا على رؤوس الأشهاد - هي النموذج الذي تقدمه " سى ان ان " للمرأة العربية. و في مقاله " مفتٍ لكل مواطن! " بصحيفة " عكاظ " يرفض الكاتب الصحفي خالد قماش الإسراف في برامج الفتاوى على الفضائيات، معتبرا أنه امتهان لباب الفتوى وهو من أعظم أبواب الشريعة السمحة، وفتح باب المتاجرة والنجومية (للدعاة الجدد) أكثر من احتسابه لوجه الله، واننا لا تحتاج مفتيا لكل مواطن، بل نحتاج مسكنا ووظيفة ومعونة ودواء لكل مواطن.
د. الطعيمي : هيفاء وهبي نكرة فارغة تمتلئ جسدا تحسن التعامل معه على رؤوس الأشهاد تقول الكاتبة " في الأربعينات والخمسينات من القرن الميلادي الماضي اقبل الشباب السعودي في ذلك الحين على الزواج من الأجنبيات أو العربيات من الدول الأخرى بحثا عن الزوجة المتعلمة والمثقفة التي لم تكن موجودة في المجتمع السعودي أو موجودة نادرا.. وشيئا فشيئا انحسرت تلك الظاهرة مع تزايد أعداد السعوديات المتعلمات. " وتضيف الطعيمى " لكن الظاهرة عادت من جديد في السنوات الأخيرة، ولم يكن للتعليم أو الثقافة أهمية هنا فالدور كل الدور لأشياء أخرى يرى بعضهم أنها الجمال وبياض البشرة والشعر الحرير المهفف على الخدود ". وترجع الطعيمى السبب وراء انتشار الظاهر إلى ثقافة الجسد التي تبثها الفضائيات فتقول " إن الأمر لا يتعلق بالجمال والأناقة ولكنه يتعلق بثقافة الجسد وهي الثقافة التي تعهدتها القنوات الفضائية في البداية ثم بثتها على الأرض بسرعة عجيبة فقلدتها كل متعطشة للحياة بشكلها الخارجي. العري والسهر.. والرقص في كل مكان وزمان.. هدايا الفالنتاين وغيرها كثير .. هدايا الفالنتاين وغيرها كثير" . وتضيف الكاتبة " وبعد أن كانت ثقافة الجسد باطنة في العقول ومخزونة في النفوس لاستخدامها في حينها أضحت دعوة مفتوحة للتفسخ من كثير من القيم والكرامة الإنسانية التي جعلتنا كعرب نعرف تقريرا خاصا بهيفاء وهبي في قناة cnn بل بجسد هذه النكرة الفارغة من كل شيء ولكنها ممتلئة الجسد التي لم تكن تحسن التعامل معه إلا على رؤوس الأشهاد!". وتنهى الكاتبة بقولها " أما المطلوب فهو الذي حرصت الأسر العربية في لبنان وسوريا وبلاد المغرب ومصر على تلقينه لبناتهن منذ الصغر وتجاهلته المرأة الخليجية وعندما أدركته كان الوقت متأخرا.. بعد الزواج ومن الطبيعي أن تنجح وتتميز أكثر تلك التي تربت على تقدير جسدها أما الثقافة الجسدية المنفرة فهي ما يعرض اليوم على قنوات الفضاء وهي التي أخلت بالموازين وجرفت الشباب و هزت الشخصيات وذبذبتها وبدأ الخسران من كل جانب."
قماش : " كل مواطن " في حاجة الى مسكن ووظيفة لا مفتي في مقاله " مفتٍ لكل مواطن! " بصحيفة " عكاظ " يرفض الكاتب الصحفى خالد قماش الإسراف في برامج الفتاوى على الفضائيات، معتبرا أنه امتهان لباب الفتوى وهو من أعظم أبواب الشريعة السمحة، وفتح باب المتاجرة والنجومية (للدعاة الجدد) أكثر من احتسابه لوجه الله، واننا لا تحتاج مفتيا لكل مواطن، بل نحتاج مسكنا ووظيفة ومعونة ودواء لكل مواطن، يقول قماش " كانت الاتصالات تنهمر على هذا البرنامج بشكل منمط محملة بأسئلة ساذجة، فيها هدر للوقت وتسطيح لعقلية المشاهد .. وحتى أكون أكثر موضوعية سأورد لكم بعض الأسئلة التي حيرت المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ولم يبق لنا سوى أن نخصص لها مفتين متخصصين في الإجابة عليها، ومن ذلك: حكم لبس دبلة الخطوبة، أو تسمية إحدى البنات (بيان)، أو مدى مشروعية (الجمعية التعاونية) بين الموظفين، أو حكم حلق اللحية مكرها، أو ذبح العقيقة بعد مرور 15عاما، أو من عنده مال أمانة وحال عليه الحول ويريد أن يزكيه! " ويعلق الكاتب على ذلك بقوله " أسئلة تثير الملل وتشرع باب التساؤلات المفتوحة على الاتكالية والتواكل حتى في أخذ الفتوى التي لاتحتاج (لفقيه) أو (شيخ) أو (مطوع)، هل أضحينا من السذاجة بمكان أن نخصص كل هذه البرامج التي تعيد اجترار الكلام بهذا الشكل الكربوني، والمشكلة أن الأسئلة المفصلية والحساسة والتي تحتاج إلى تفصيل وتوضيح تجد الإجابة عليها في مثل هذه البرامج غائمة أو غير واضحة الملامح! " ويوضح الكاتب الفرق بين رؤيته للفتوى وبرامج الفتاوى فيقول " أدرك أن باب الفتوى من أعظم أبواب الشريعة السمحة، ولكن امتهانه بهذه الطريقة الاستهلاكية أفقده وقاره وبهاءه، وفتح بذلك باب المتاجرة والنجومية (للدعاة الجدد) أكثر من احتسابه لوجه الله." وينهى الكاتب بقوله " في تصوري البسيط أرى أننا كشعوب لا تحتاج مفتيا لكل مواطن، بل تحتاج مسكنا لكل مواطن، ووظيفة لكل عاطل، ومعونة لكل عاجز، ودواء ناجعا لكل مريض ، وقبرا يليق بأحلامنا البسيطة .. ويكفي!"