اعتصم مواطن خمسيني يوم الثلاثاء الماضي أمام مدخل هيئة حقوق الإنسان بالمنطقة الشرقية، احتجاجاً على ما أسماه "مصادرة كافة حقوقه كمواطن من خلال منعه من السفر ورفض تجديد كافة هوياته وإثباتاته الشخصية ومنعه من العلاج في المستشفيات وعدم قدرته على العمل"، مضيفاً أن من أسباب معاناته عدم امتلاكه لأي وثائق ثبوتية . ووضع المواطن "ع . ق" سجادته أمام المدخل، معلناً أنه لن يغادر موقعه حتى يتم إنصافه ويستعيد كامل حقوقه بعد أن يستمع له المسؤولون ويحلوا قضيته التي تجاوزت حدود المعقول -على حد قوله. وعلمت "سبق" أن المواطن لم يستجب لرجاء حراس الأمن بالمبنى الذين طلبوا منه الجلوس في مكان غير بوابة البناية، إلا أنه أصر على اعتصامه في المكان نفسه إلى أن يقابل أحد منسوبي هيئة حقوق الإنسان لشرح معاناته. وقال المواطن (ع . ق) ل "سبق" إن من أسباب معاناته عدم امتلاكه لإثبات لشخصه، موضحاً أن إدارة المدرسة طلبت من ابنته الطالبة في الصف الثالث الثانوي إثبات العائلة وبطاقة الهوية الخاصة به كوالد لها ليتم منحها وفقاً لذلك شهادة التخرج إلا أنه عجز عن ذلك لعدم حيازته لأي من الإثباتات، حيث إن بطاقة أحواله الشخصية قد انتهت ورفضت إدارة الأحوال المدنية تجديدها له لوجود تعميم عليه من قبل إحدى الجهات الأمنية. وأضاف "لقد أنهيت معاملتي من قبل هذه الجهة منذ أكثر من عام ونصف العام إلا أن اسمي ما زال موجوداً ضمن المطلوبين"، مشيراً إلى أنه قام بمراجعة هذه الجهة أكثر من مرة ولكن دون جدوى. وجدد مطالباته باستعادة حقوقه من إثباتات شخصية وتجديد القديم منها والسماح له بالعلاج في المستشفيات الحكومية والتي ترفض علاجه نتيجة تعميم صادر بحقه يمنعه من ذلك. كما طالب برفع قيد منع السفر عنه وتوظيفه لكي يقوم بالصرف على أسرته، حيث إن زوجته هي من تقوم بالصرف على المنزل. من جهته أوضح مدير هيئة حقوق الإنسان بالمنطقة الشرقية إبراهيم العسيري أن المواطن راجعهم عدة مرات ورغم عدم اختصاصهم بهذه القضايا , إلا أنه تم التنسيق بين عدة جهات حكومية وتم إنهاء معاناته من خلال إسقاط التعميم الصادر بحقه وسوف تقوم الهيئة بمتابعة الحالة وتسهيل عمل المواطن ,و ما عدا ذلك من أحكام قضائية صادرة بحقه فإنه لا دخل لهم فيها .