بناء على طلب المملكة، قرر مجلس الأممالمتحدة لحقوق الإنسان مناقشة قضية ازدراء الأديان بعد إعادة مجلة شارلي إيبدو نشر رسوم مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وطرح مشروع قرار حولها للتصويت في الدورة القادمة في مارس. وكان سفير المملكة لدى المنظمة الدولية فيصل طراد قد طلب بذلك للمفوض السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين. ويطالب القرار بألا تتجاوز حرية التعبير والصحافة والرأي الحدود التي تمثل إهانة للأديان والمعتقدات، ووقف الإهانات المتعمدة للدين الإسلامي. وسعت المملكة في 2011 لاستصدار قرار مشابه من المجلس، إلا أن الدول الغربية نسقت تحالفات دبلوماسية لتخفيف صيغة القرار بدعوى أنه لا مساس بحرية التعبير والصحافة. وكانت المملكة استنكرت بشدة وأدانت حادث الهجوم الإرهابي الشنيع الذي تعرضت له مجلة شارلي إيبدو الفرنسية وذهب ضحيته العديد من الأرواح، وعبر مصدر مسؤول بالخارجية عن استهجانه لاستمرار الصحيفة في الاستهزاء بالإسلام وبشخص نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم، وأكد أن المملكة لا ترى أي مبرر لمثل هذه الإساءة المتعمدة ضد الإسلام واستفزاز مشاعر مليار ونصف مليار مسلم حول العالم. وشدد على أن حرية الرأي والتعبير المسؤولة لا تسوغ إهانة المعتقدات الدينية، داعيا إلى الابتعاد عن إثارة الفتن والأحقاد والضغائن ضد الإسلام والمسلمين وضد أي من الأديان السماوية وعدم ازدراء الأنبياء والرسل عليهم جميعا الصلاة والسلام.