(المدينةالمنورة) شارك من خلال تويتر فيسبوك جوجل بلس اكتب رأيك حفظ في الوقت الذي شرعت وزارة المالية بإزالة أجزاء من حي سلطانة التاريخي في المدينةالمنورة الذي يعد من أشهر الأحياء وأحد أقربها إلى المنطقة المركزية لصالح التوسعة، اعترض العديد من الملاك على قيمة التعويضات واعتبروها غير منصفة خاصة أصحاب الفنادق التي تدر أرباحا هائلة بشكل سنوي، ناهيك عن أصحاب العقارات الملاصقة الذين قدموا شكاوى لهيئة التمييز مطالبين بإنصافهم. وتابعت «عكاظ» في جولتها على الحي أعمال الإزالة، كما التقت بالعديد من سكان الحي الذين يبيعون ممتلكاتهم الخاصة وتوابع المباني من أبواب ومصاعد وشبابيك وأدوات كهربائية وصحية حيث تحول الحي إلى مجرد أطلال ومبان تخط قصصا تضاف إلى تاريخ هذه المنطقة العريقة. عدد من الأهالي تحدثوا مع «عكاظ» مؤكدين أن قيمة التعويض غير منصفة؛ حيث وصل سعر المتر في بعض الفنادق الخاصة بالمستثمرين إلى 120 ألف ريال، فيما اعتبروها لا تفي بالغرض خاصة أن الفنادق توفر دخلا سنويا كبيرا وبمجرد إزالتها سيحرمون من هذه الاستثمارات والعوائد السنوية، بالإضافة إلى عدم إمكانية الشراء بالقيمة التي منحت لهم، حيث وصل سعر المتر في بعض المنازل إلى 25 ألف ريال، بينما تراوح سعر الفنادق على الشارع الرئيسي لسلطانة ما بين 80 ألفا إلى 120 الفا، وهو ما اعتبره العديدون إجحافا في تثمين العقارات ما دفعهم إلى تقديم شكاوى لدى هيئة التمييز. يقول ماشع الجابري أحد أصحاب العقارات التي تم إزالتها، إن التعويضات اختلفت حسب موقع العقار والأسعار للأمتار وهناك إجحاف في التثمين، حيث احتسب لي منزل بقيمة (28) ألف ريال للمتر ومساحته تبلغ (490) وهي مساحة كبيرة، بينما تم تثمين عقار آخر بسعر (34) ألفا للمتر رغم أن العقارين بجوار بعضهما وقدمت اعتراضا لدى وزارة المالية ورفضت الاعتراض ثم قدمت شكوى لهيئة التميز التي حولتها بدورها إلى الغرفة التجارية لتثمين العقار، فتم تحويلها إلى مكاتب معتمدة لتثمين قيمة تلك العقارات وننتظر تقدير المكاتب والغرفة التجارية لتحويلها الى هيئة التمييز. وأضاف الجابري أن الفنادق والعقارات بجوار المسجد النبوي الشريف قدرت بتقديرات مرتفعة، وصلت إلى 800 ألف ريال للمتر، بينما تم تقدير حي البري والعطن وسلطانة الذي يبعد عن المسجد النبوي ب460 مترا ب 20 ألف ريال للمتر، مطالبا أن تقدر تثمينات عقارات الأحياء القريبة من المسجد النبوي ب200 ألف للمتر كحد أدنى مقارنة بالتعويضات المرتفعة التي قدرت لغيرهم، لافتا إلى أن قيمة التعويضات التي قدرت لسكان حي البري والعطن لا تمكنهم من شراء أرض داخل حدود الحرم، لا سيما أن المخطط الذي خصص لملاك العقارات خارج عن حدود المسجد النبوي وأبعد مخططات المدينةالمنورة، مضيفا أن أكثر من 50 مواطنا من سكان الأحياء المنزوعة راجعوا أمين هيئة تطوير المدينة الأسبوع الماضي وقدموا اعتراضهم على تثمين عقاراتهم. في المقابل أكد المهندس صالح المحيسن أن عمله مازال معلقا مع المهندس جمال فرغلي في لجنة التثمين العقاري لصالح توسعة المسجد النبوي الشريف، وذلك بسبب تدني التعويضات غير المنصفة -على حد قوله-. واعترف العضوان في وقت سابق على ضعف التقديرات وعلقا مشاركتهما في اللجنة إلى حين حسم الخلاف بتدخل الجهات العليا في المنطقة وسد الفجوة الكبيرة بين عضوي الغرفة وبقية أعضاء اللجنة، إذ وجدا أن هناك تدنيا لمبالغ التقديرات عن القيمة الحقيقية للعقار التي تجاوزت الضعف في بعض المواقع ما أوجد فجوة كبيرة بين التقديرات والواقع تجاوزت الضعف باتت واضحة في تثمين العقارات الواقعة ضمن المناطق المزالة لصالح التوسعة الكبرى للمسجد النبوي الشريف، وهو ما أحدث خلافا بين مندوبي الغرفة التجارية الصناعية بالمدينةالمنورة ولجنة التقديرات، المكونة من وزارات الداخلية، العدل، المالية، الشؤون البلدية والقروية، وعدم اتفاق مندوبي غرفة المدينة مع أعضاء الوزارات الأربع على تقدير موحد للعقارات المنزوعة ملكيتها لمعظم العقارات بحجة تدني مبالغ التقديرات، والتي تجاوزت الضعف في بعض المواقع التي تم الوقوف عليها في المنطقة.