يشكو ذوو الاحتياجات الخاصة في عسير، من طول الانتظار لإنهاء المعاملات، خاصة صرف المركبات المخصصة لهم، فالطوابير في التأهيل الشامل ممتدة، ولا يراعي أحد أنهم من ذوي الاحتياجات الخاصة على حد قولهم. ويؤكدون أن طوابير انتظار صرف المركبات المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة خير دليل على معاناتهم المستمرة من عدم الاهتمام، سواء بسرعة الإجراءات أو عدم وجود موظفين اكفاء لهذا الدور. وذكر محمد الثوابي (مقعد، يعاني من شلل نصفي) أنه يتردد على الجهات المختصة منذ أكثر من عامين للحصول على سيارة مخصصة للمعوقين دون جدوى، لافتا إلى أن الكرسي المتحرك أصابه بتقرحات، من طول الانتظار. وأشار العم حسن الأسمري إلى أنه قد تقدم منذ حوالى عامين للحصول على السيارة الخاصة بالمعوقين؛ نظرا لكونه أبا لاثنين من المعوقين، لكنه عجز عن الحصول عليها وما زال ينتظر، بعد أن أبلغته الشؤون الاجتماعية أن سبب التأخير يعود لعدم التزام «المورد» بتوفير عدد السيارات المطلوب في الموعد المحدد بحسب العقد المبرم مع الوزارة في هذا الشأن. وأضاف الأسمري أنه يعاني من نقل ابنيه بسبب إعاقتهما المتمثلة في فقدان القدرة على النطق والحركة نتيجة إصابتهما بالشلل منذ الطفولة، موضحا أن احدهما يعاني من تخلف عقلي وضمور في المخ، بينما يعاني الآخر من ضمور شديد في الأطراف السفلى، وكذلك في المخ، مشيرا إلى أنه تقدم إلى مركز التأهيل الشامل بأبها منذ بداية عام 1434 بطلب سيارة؛ ليتمكن من نقل ابنيه المعوقين وتمت الموافقة على طلبه، إلا أنه فوجئ بعدم صرف السيارة له، رغم مرور هذا الوقت. ويوضح مطلق الشهراني (مقعد) أن المعاناة بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة تتمثل في عدم الصرف، وقال: اتسلم 900 ريال شهريا ولا تكفيني نهائيا، ولدي معاملة حيث إنني راجعت في المقطوع والدائم وأعطيت موعدا بعد 6 أشهر، وأنا من سكان مركز طريب بمحافظة خميس مشيط، وأجد صعوبة في الوصول إلى هنا والعودة مجددا. وأبدى سعيد القحطاني (مقعد) استياءه من اضطراره للحضور على كرسيه المتحرك شبه اليومي لمراجعة اجراءات لاستكمال علاجه، معبرا عن شكواه من الروتين المتعب وخاصة أنه لا يستطيع التنقل، مستغربا من عدم وجود موقع الكتروني كما هو معمول به في كثير من الدوائر الحكومية لاستكمال الإجراءات عبر هذا الموقع بدلا من المراجعة شبه اليومية لغرض تصديق ورقة أو استكمال ورقة ناقصة، مع مراعاة أننا فئة احتياجات خاصة. ويشير عبدالله عسيري إلى أن المشكلة التي يواجهها هو والكثيرون غيره، تتمثل في المعونة الشهرية التي لا تكفي متطلبات الأسرة في الوقت الراهن في ظل أعباء الحياة وغلاء الأسعار وندرة البدائل التي تساعد على تأمين مصدر دخل إضافي. ويذكر سعيد ظافر الاحمري أنه يجب أن يكون هناك تساهل في استحقاقات الضمان، مبينا أن والده لا يستفيد من الضمان لأن راتبه 1800 ريال، وهي بالطبع لا تكفي احتياجات المنزل، لكنهم يصرون على أنه لا يستحق، ولقد راجعت له مرات عديدة وأخبروني أنه يجب أن استوفي بعض الشروط التعقيدية.