لا زال معاقو نجران يمنون أنفسهم بخدمات أكبر وأوسع ومساعدتهم بشكل أفضل بعد أن جارت عليهم ظروفهم الخاصة وإعاقاتهم، ورغم تماسك المجتمع النجراني والتفاته حولهم، يظل احتياجهم إلى الكثير من الجهد قائما، خاصة في حياتهم اليومية من خلال تبضعهم في الأسواق أو مراجعاتهم للمستشفيات وحلهم وترحالهم وسفرهم برا وجوا. ورغم ما يقدمه مركز التأهيل الشامل في نجران والصحة، وجمعية الأمير مشعل «شمعة أمل» من جهود في خدمتهم إلا أن عددهم الذي يفوق 4000 معوق يبرر مطالبهم في استحداث مركز متخصص يوفر لهم الخدمات الشاملة كالعلاج والتعليم والتأهيل، بالإضافة إلى مطالباتهم بزيارات الإخصائيين الاجتماعيين والنفسيين للحالات المستعصية والسريرية خاصة مرضى الشلل الرباعي، الذين لا يستطيعون مراجعة مركز التأهيل الشامل أو الجمعيات الخيرية أو أي جهة أخرى لتخليص أوراقهم أو معاملاتهم كضمهم في الضمان الاجتماعي أو الرفع للوزارة بصرف مستحقاتهم للإعانات السنوية التي تصرف عن طريق التأهيل الشامل. وعند صدور مكرمة خادم الحرمين الشريفين بشراء سيارات المعوقين المجهزة الخاصة لم يكن نصيب نجران إلا مجموعة قليلة لم تكد تلبي حاجة ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث استفادت نجران بنحو 38 سيارة من أصل 4 آلاف سيارة على مستوى المملكة، والمتقدمون من نجران يزيدون على 2200 طلب، كما أن المنطقة بها سبع محافظات، وعدد كبير من المراكز والهجر والقرى وعندما تقدم الكثير منهم لطلب السيارات المجهزة أدرجت أسماؤهم في قائمة الانتظار، وحتى الآن لم يحالفهم الحظ في امتلاك سيارات تعينهم على التنقل وقضاء احتياجاتهم واحتياجات أسرهم. ويناشد معوقو نجران الجهات ذات العلاقة بتوفير أجهزة طبية لهم، تشمل الأطراف الصناعية، والكراسي المتحركة والثابتة والأدوات الحسية لتعليم المكفوفين بطريقة برايل وكذلك العصا البيضاء. «عكاظ» نقلت بدورها معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة إلى مدير الضمان الاجتماعي في منطقة نجران عبدالعزيز آل خميس، حيث واجهته ببعض أسئلة المعوقين، كسؤاله عن تميز المعوق عن غيره في الضمان الاجتماعي، حيث قال، علينا ألا نخلط الأمور، فللمعوقين جهات أخرى مسؤولة عنهم وهي تقوم بدورها على أكمل وجه، ومنها الصحة ومركز التأهيل الشامل وجمعية الأمير مشعل بن عبدالله شمعة أمل، أما الضمان الاجتماعي فيتعامل مع المعوق بما تمليه عليه الأنظمة والتوجيهات بصرف المعاشات الشهرية لهم والمساعدات. وأضاف آل خميس، هناك شريحة من المعوقين يقف معهم الضمان الاجتماعي في منحهم مساعدات مجانية لمشاريعهم الخاصة ولا يتعارض معاش التأهيل الشامل مع ما نصرفه لهم من الضمان، كما أننا نتعامل معهم بما يجب مع حالتهم من حيث خدمتهم وهم في أماكنهم بالنسبة للمقعدين وأصحاب الشلل الرباعي. أما من يأتي إلى مكتب الضمان، والحديث ما زال لآل خميس، فيقدم المكتب لهم خدمات خاصة، بحيث لا يجدون صعوبة في التعامل معه من حيث مواقف السيارات وخدمتهم بشكل عاجل وعلى حدة، وبموظفين مؤهلين لخدمة هذه الفئة الغالية وواجب الجميع خدمتهم بالشكل المطلوب. مركز متخصص يرى المعوقون أن استحداث مركز متخصص يوفر لذوي الاحتياجات الخاصة الخدمات الشاملة كالعلاج والتعليم والتأهيل، أصبح ضرورة ملحة، بالإضافة إلى مطالباتهم بزيارات الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين للحالات المستعصية والسريرية خاصة مرضى الشلل الرباعي، الذين لا يستطيعون مراجعة مركز التأهيل الشامل أو الجمعيات الخيرية.