اتهم مواطن مسؤولي النقل الجماعي في محافظة الدرب ومنطقة عسير وأحد المستشفيات بالتقاعس عن علاج والدته التي أصيبت في حادث حافلة النقل الجماعي في الدرب السبت قبل الماضي، بسبب انتظار اعتماد تكاليف عملية جراحية؛ ما أدى إلى وفاتها. وفيما تحفظ مدير العلاقات العامة في إدارة النقل الجماعي محمد الخميس على التعليق على اتهامات المواطن رغم متابعته منذ الثلاثاء الماضي، أوضح المواطن علي يحيى كعبي أن والدته مريم علي الكعبي ( 65 عاما) تم تحويلها من قبل مسؤولي النقل الجماعي في محافظة الدرب إلى المستشفى السعودي الألماني في منطقة عسير عبر إسعاف المستشفى نفسه، وفي نفس يوم الحادث.وصلت إلى المستشفى بخطاب من النقل الجماعي في الدرب وخطاب من مدير مركز شرطة الدرب المقدم نايف العتيبي، لكن أخصائي العظام في المستشفى السعودي الألماني الدكتور أحمد صقر (مصري) رفض الكشف على الحالة إلا بعد دفع تكاليف العلاج، حيث طالبوه بمبلغ 1500 ريال. ويستطرد المواطن أن المبلغ لم يكن متوافرا معه ما اضطره لترك والدته في ممرات المستشفى، وتوجه إلى مدير محطة النقل الجماعي في عسير سعيد القحطاني الذي طالبه بنقلها إلى مستشفى حكومي لأن العناية في المستشفى الحكومي أفضل من المستشفيات الخاصة على حد تعبيره ، واكتفى بإعطائه خطابا موجها للمستشفى بتحديد تكاليف العلاج وموافاته، الأمر الذي رفضه المستشفى إلا بعد الكشف على الحالة وعمل التحاليل الطبية. ويضيف المواطن أنه عاد للقحطاني وأبلغه رد المستشفى لكنه اكتفى بأنه سيبلغ الشركة. وتم التواصل مع مدير محطة نقل منطقة الرياض عن طريق شقيق المواطن المقيم في الرياض حيث تجاوب وأمر بتعميد مبلغ 10 آلاف ريال تحت الحساب لدى المستشفى، وأدخلت إلى قسم التنويم السادسة مساء بعد أن قضت ما يقارب أربع ساعات في الممرات. ويتابع المواطن إنه في اليوم التالي لم يصل الاعتماد للمستشفى وطلب منه مدير النقل في عسير كتابة التماس للموافقة على علاجها، الأمر الذي رفضه لأن الحافلة والركاب مؤمن عليهم. وفي هذه الأثناء وصل تقرير المستشفى بأن المريضة بحاجة إلى عملية جراحية بتكلفة 25 ألف ريال، وتم تعميد مدير محطة عسير بدفع المبلغ ومتابعة الحالة حتى شفائها، الأمر الذي لم يتحرك معه القحطاني نهائيا على حد قول المواطن صاحب المشكلة. وكان من المقرر إجراء العملية الاثنين الماضي لكن إدارة المستشفى تحججت بأن غرفة العمليات مشغولة وأن الحالة لا تستدعي عملية مستعجلة وقرروا إجراء العملية في اليوم التالي. وعند الخامسة عصرا من مساء الاثنين الماضي توفيت لإصابتها بجلطة في الرئتين ما أدى إلى هبوط حاد في الدورة الدموية وعدم استجابتها للإنعاش الرئوي.