ينبع.. من خطة بديلة إلى ركيزة لأمن الطاقة العالمي    المملكة تعزي إثيوبيا في ضحايا الفيضانات والانهيارات    أمير الباحة ونائبه يعزيان أبناء سعد بن زومة في وفاة والدهم    جلوي بن عبدالعزيز: رجال مكافحة المخدرات يقدمون تضحيات للقضاء على هذه الآفة    1.46 تريليون ريال نمو موجودات المركزي السعودي    المرأة.. حين يصبح التمكين واقعًا    المملكة تعيد تشكيل معادلات الطاقة والأمن البحري في الممرات العالمية    نقل معسكر المنتخب السعودي الأول لكرة القدم إلى جدة وصربيا خلال التوقف الدولي لشهر مارس    أمير حائل ونائبه يواسيان أسرتي المياح والروثي في وفاة فقيدتهم    "خير المملكة".. يتواصل في شتى بقاع العالم    الكشافة السعوديون في خدمة ضيوف الرحمن    طلبة المملكة يحققون جوائز كبرى في «جنيف للاختراعات»    12 ميدالية دولية تحصدها الصحة القابضة    العلا.. تجربة رمضانية بين الواحات والتاريخ    «الشؤون الدينية» تكثف خدماتها لزوار المسجد النبوي    القرآن معجز في كل قطعةٍ منه    في وجوب التوبة    فيصل بن مشعل يناقش تطوير المنظومة الصحية في القصيم    مطار عرعر يستقبل أول رحلة تقل أكثر من 100 عراقي عالقين في القاهرة    القدية للاستثمار تطلق مبادرة "إفطار صائم" بالتعاون مع جمعية الكشافة العربية السعودية    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر    زيلينسكي يحذر من تراجع الاهتمام الدولي بأوكرانيا    الجنوب الليبي رهينة حرب النفوذ بين شرق البلاد وغربها    غياب تسعيرة موحدة للعاملات بالساعة يثير استياء الأسر    ضربات متزامنة لتشتيت الدفاعات الإيرانية وإرباك القيادة    تفطير الصائمين بمنفذ البطحاء    أمطار وسيول وبرد على 7 مناطق وتبوك الأعلى    الزميل زهدي الفاتح في ذمة الله    إحياء دماغ متجمد لأول مرة    فنجانا قهوة يوميا لصحة أفضل    سرطان المعدة يتطور بصمت طويل    وفاة لاعب النصر السابق عبدالرحمن البيشي.. والصلاة عليه غدًا بالرياض    محمد بن سلمان صمام الأمان    5 مراكز لحفظ الأمتعة بالحرمين    الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و6 طائرات مسيرة    موقف مباراتي السعودية أمام مصر وصربيا    ركن توعوي بالجبيل مول في اليوم الخليجي للمدن الصحية    في ذكرى البيعة.. آل هيازع: الاستثمار في الإنسان السعودي هو مفتاح الريادة العالمية    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    واحة المياه برابغ.. منظومة علمية لمستقبل المياه    بطلات سعوديات توجن بميداليات متنوعة في بطولات ومحافل عالمية.. الرياضة النسائية تواصل إنجازاتها بدعم القيادة الرشيدة    مدرب القادسية يشيد بأداء لاعبيه المحليين    سمو وزير الخارجية يعزي هاتفيًا وزير خارجية عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    متخصصة في مجالات الثقافة.. أمر ملكي: اعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون    السدحان يعود بعمل درامي مستوحى من مسلسل تركي    اعتراض صاروخ إيراني باتجاه إسرائيل.. كاتس: الحرب على طهران تدخل مرحلة حاسمة    وصفوه بالذكاء والشجاعة والحنكة.. زعماء العالم: محمد بن سلمان نموذج القيادة الطموحة    ولي العهد.. هندسة المستقبل بروح الطموح    سمو ولي العهد يُعزي في اتصالٍ هاتفي سلطان عُمان في وفاة سمو السيد فهد بن محمود آل سعيد    توثيق جوي للمشهد الإيماني بالمسجد الحرام.. تنظيم متكامل وخدمات شاملة لقاصدي البيت العتيق    ولي العهد.. شموخ وطموح    اقتصاد قوي ونظرة مستقبلية مستقرة.. «ستاندرد آند بورز» تؤكد تصنيف المملكة عند «+A»    بينها 34 صنفاً من المواد المخدرة.. 663 حالة ضبط لممنوعات بالمنافذ الجمركية    النصر يعبر الخليج بخماسية ويعزز صدارته ل «روشن»    فحص دم يتنبأ بخرف الشيخوخة    3 سعوديين يحققون الميدالية الفضية في معرض جنيف الدولي    وزير الرياضة: المملكة ستبقى جاهزة دائمًا لاحتضان أكبر الأحداث الرياضية العالمية وفق أعلى المعايير    عالم التاريخ يفقد أحد أعمدته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حافظ الأسد وإيلي كوهين.. الملف الأسود!
نشر في عكاظ يوم 16 - 12 - 2024

مع السقوط المهين والسريع والمذل لنظام الأسد الدموي في سورية ستفتح الكثير من الملفات المغلقة وستبذل جهود عظيمة لمحاولة الإجابة على العديد من الأسئلة الملغمة التي لم يكن لأحد أن يجرؤ على طرحها خوفاً من انتقام نظام الأسد. ولعل أحد الملفات الغامضة والمريبة جداً هو العلاقة المريبة التي تربط بين الجاسوس الإسرائيلي الأشهر في سورية إيلي كوهين، الذي كان يعرف باسم كامل أمين ثابت، وبين حافظ الأسد. فهناك عدد مهم جداً من الأحداث والشخصيات التي تربطهما ببعض، وهناك نتائج لافتة ومحورية آلت إليها الأمور بشكل لا يمكن فيه إلا وربط النقاط ببعضها البعض لتكوين الصورة الكبيرة.
كوَّن إيلي كوهين علاقات عميقة مع أهم قيادات الجيش السوري بما في ذلك رئيس الأركان عن طريق نجله وقتها. وكان يتودد إليهم ويقيم علاقات اجتماعية بلا انقطاع، وتكوّنت ثقة قوية بين إيلي كوهين وبعض القيادات العليا في الجيش السوري مكّنته من زيارة هضبة الجولان معهم أكثر من مرة، ونقل الجاسوس الإسرائيلي تفاصيل ما شاهده من تجهيزات بشرية وعتاد عسكري سوري إلى الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) التي اعتبرت هذه المعلومات «كنزاً ثميناً جداً لا يقدر بثمن». كان حافظ الأسد وقتها من ضمن القيادات العسكرية في الجيش السوري ولم يظهر مع إيلي كوهين في أي لقاء علني.
ولكن من المهم جداً أن نذكر أن إيلي كوهين كان عضواً مهماً ونافذاً للغاية في حزب البعث، الذي كان حافظ الأسد عضواً فيه هو الآخر، وتم رفع اسمه لترشيحه لمنصب نائب وزير الدفاع، إلا أن كل ذلك سقط بوقوعه في قبضة الأمن السوري متلبساً بالجرم المفضوح وهو يرسل برقية بالشيفرة من شقته لإسرائيل، وتمّت محاكمته ومن ثم إعدامه في 18 مايو 1965.
كان العقيد أحمد سويداني رئيساً للمكتب الثاني السوري المشرف مباشرة على اعتقال إيلي كوهين، الذي طُرد بعد ذلك في العام 1968 بعد الخلاف بين حافظ الأسد وصلاح جديد، واعتُقِل في المطار عام 1969 بأمر من حافظ الأسد ليوضع سجنَ المزة 25 عاماً بتهمة التخطيط لانقلاب عسكري، ولم يطلق سراحه إلا قبل وقت قليل من وفاته في العام 1994.
وأصبح حافظ الأسد وزيراً للدفاع في سورية. وحدثت كارثة نكسة 67 التي فقدت فيها الجولان. وذكر «خليل مصطفى»، الذي كان ضابطاً في الجيش السوري وصاحب كتاب «سقوط الجولان»، أنهُ من المستحيل أن تستطيع القوات الإسرائيلية اختراق الأراضي السورية بسبب كثافة القوات في المنطقة، إضافة إلى المَنعة الجغرافية لتلك المنطقة الجبلية الوعرة، ولكنهُ قد حدث ذلك.
تم إعلان انسحاب سورية من الجولان في بيان رقم 66 ذلك قبل وصول إلى أثر لقوات إسرائيلية بخمس ساعات، مما أثار لغطاً من إصرار حافظ الأسد على إذاعة البيان بسرعة وفوراً، ولكن من أهم ما ذُكر كان على لسان الدكتور «سامي الجندي» سفير سوريا في باريس في كتابه «كسرة خبز»: إن إعلان سقوط القنيطرة قبل أن يحصل أمر يحار فيه كل تعليل نبنيه على حسن نية.
وقد رقى حافظ الأسد نفسه لأعلى الرتب العسكرية بعد النكسة مباشرة وذلك بالرغم من الهزيمه المذلة.
وفي حرب 1973 وصلت قوات الفرقة السابعة بالجيش السوري بقيادة اللواء عمر الأبرش إلى بحيرة طبرية وباتت تسيطر على الجولان، ولكنها تلقت أوامر عنيفة من حافظ الأسد بالانسحاب فوراً والعودة إلى المواقع الأولية بحجة عدم وجود غطاء جوي. العلاقة بين إيلي كوهين وحافظ الأسد فيها مفاتيح كثيرة لفهم أحداث سورية الكبرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.