أكثر من 22 ألف مستفيد من خدمات قسم العيون بمجمع الملك فيصل بالطائف    القيادة تهنئ رئيسة سنغافورة بذكرى اليوم الوطني لبلادها    سمو أمير الحدود الشمالية بالنيابة يستقبل رئيس فرع النيابة العامة    إطلاق التسريع الأكاديمي للطالبات بجامعة الأميرة نورة    "الأرصاد": أمطار متوسطة إلى غزيرة على منطقة الباحة    جامعة نجران تحدد فترة التسجيل في برامج المنح الداخلية والخارجية لغير السعوديين    في ثاني أيام سباقات فئة الثنايا للأشواط الصباحية .. "متعبة" الأسرع توقيتاً    كوريا الشمالية تعقد اجتماعاً لمراجعة قيود كورونا    طقس شديد الحرارة على معظم مناطق المملكة    "المسحل" يهنئ القيادة بفوز "الأخضر" بكأس العرب للشباب في أبها    بالفيديو.. لماذا اختار تركي آل الشيخ الهلال لمواجهة ألميريا في مباراة الأبطال؟    أنمار الحائلي يكشف السبب وراء تعاقد الاتحاد مع "كوستا"    4 أضرار للموجات الحارة على الصحة النفسية.. وهذه طرق تخفيف الأعراض    أوكرانيا تتهم روسيا بنقل تكنولوجيا الأسلحة إلى بيلاروسيا    خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس زامبيا    بأيّ ذنب قُتِلت؟!    زلزال بقوة 6 درجات على مقياس ريختر يضرب بالقرب من جزر الكوريل الروسية    مركز الملك سلمان للإغاثة.. «نور السعودية»    أمير الرياض بالنيابة يستقبل مدير فرع المركز البيئي    أمير نجران يناقش نشاطات وأعمال جمعية "ليث" للإنقاذ    «الثقافة» تنفّذ المرحلة الأولى من برنامج «اتفاقية حماية التراث المغمور بالمياه»    معرض الرياض الدولي للكتاب ينطلق نهاية الشهر المقبل    وزير الصناعة: منح المنشآت الصغيرة والمتوسطة فرصاً أكبر    «عسير».. تغوي هواة الطبيعة والتراث    عرض مرئي ومعرض ل «مدينة المستقبل» في جدة    أمير تبوك يطلع على أعمال «التجارة» وتقارير حماية المستهلك    التحقيق مع 10 احتالوا على مستخدمي الصرافات    «التعليم»: النقل الخارجي إنهاء لأي تكليف غير التدريس    نصر خالد    «الصندوق العقاري»: تعثر مستفيدي «القرض المدعُوم» لا يتجاوز 0.23 %    4 أكتوبر 2024 موعداً ل«الجوكر».. على ذمة ليدي غاغا    إعلان وفاة الكاتبة إحسان كمال عن 88 عاماً    «أكسفورد»: اقتصاد السعودية سيتجاوز تريليون دولار لأول مرة    أمانة العاصمة المقدسة: تمديد فترة استكمال إجراءات منح الأراضي    المنتجع الأوحد للتزلج على الجليد في أفريقيا                                        نائب أمير حائل يوجه بتسمية مكتبة أدبي حائل باسم الأديب جارالله الحميد    "شؤون الحرمين" تدين الانتهاكات والاعتداءات على المسجد الأقصى وباحاته    تراجع أعداد الحجاج القادمين للمدينة                        أمير الحدود الشمالية يستقبل مدير إدارة الاستخبارات العامة بالمنطقة    أمير تبوك يطلع على تقرير عن إنجازات وأعمال فرع وزارة التجارة بالمنطقة    أمير الرياض بالنيابة يستقبل مدير فرع المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي بالمنطقة    تطوير مناطق الحج ومشروع توسعة باسم الملك سلمان    متدين وغير متدين    43 مليون ريال إجمالي التبرعات ل«مساجدنا» من خلال منصة إحسان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حزني عليك مختلف يا علوي الصافي
نشر في عكاظ يوم 27 - 06 - 2022

«لم أستفد من هذه الدنيا سوى التعب، لكنه تعب مريح». هذه العبارة قالها الأستاذ علوي طه الصافي رحمه الله في آخر حوار تلفزيوني معه، بعد غياب طويل عن الإعلام والأضواء والمجتمع بسبب مرضه وعزلته وزهده في كل شيء، ما عدا كبرياءه وأنفته وشموخ روحه واعتزازه بذاته.
يوم أمس رحل علوي الصافي، كنت أعرف أن حالته الصحية حرجة بعد زيارته في المستشفى قبل أسبوعين، لم يعرفني وهو يتأوه، كان في أشد مرحلة من مرضه، لكننا كنا جميعاً نتشبث بخيط أمل واهن. هذه اللحظة صدمني خبر وفاته، نعم صدمني بقوة وعنف رغم أنه كان متوقعاً، كونه لم يعد في استطاعتك رؤية إنسان تحبه فجيعة لا حدود لها، وعندما يكون بينكما زمن طويل من الحياة الجميلة والتفاصيل الحميمة التي لا يمكن أن تتكرر مع غيره، فذلك منتهى الوجع.
عرفت علوي الصافي في مرحلة مبكرة من عمري كصديق لوالدي رحمه الله، لكن علاقتي الحقيقية معه بدأت خلال دراستي الجامعية في الرياض عندما كان رئيساً لتحرير مجلة الفيصل، هو الذي أسسها ومنحها كل وقته وفكره وأعصابه وقلقه، كانت تمثل له التحدي الأكبر الذي لا يقبل أقل من التميز. بدأ مسيرة مجلة الفيصل بعد مرحلة سبقتها كنجم ساطع في الإعلام والكتابة الصحفية، وكتب أيضاً القصة وألّف في أدب الطفل، وما زالت مجموعته القصصية «إسبانية تحسب قلبي بئر بترول» مطبوعة في ذاكرتي، وما زال كثير من مقالاته الاجتماعية اللاذعة والأدبية الفاخرة تنبض في جزء عزيز من مكتبتي.
انتشلني علوي الصافي من أشد لحظات حياتي حزناً وتعاسة بعد وفاة والدي وأنا في بداية دراستي في كلية طب الرياض، كدت أن أغرق في دوامة لا نهاية لها، لكنه مارس معي دور الأب الناصح الحازم، وعندما اطمأن بأنني نهضت وتجاوزت ومضيت في مسيرتي أصبح الأخ الأكبر ثم الصديق الأعز والخل الأوفى.
كان علوي الصافي من جيل الكبار في الصحافة والأدب والثقافة، غادر مجلة الفيصل وهي في مقدمة مجلات العالم العربي، وبعد مغادرتها احتفظ بفخره بذلك الإنجاز، واستنكفت نفسه أن تكون في أي مكان بعد تلك القمة. اعتزل وداهمه مرض شرس قاومه حتى تعب، ولربما هذا سبب قوله إنه لم يستفد من هذه الدنيا سوى التعب، لأنه لم يكن يطمح إلى مال أو جاه، ولم يكن يتزلف أو ينافق أو يتقرب لأجل الفوز بشيء من حطام الدنيا.
عاش علوي الصافي شامخاً ورحل كذلك. إلى جنة الخلد يا أبا صافي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.