عرض منزل مؤسس علم الاجتماع «ابن خلدون» للبيع !    «الصحة العالمية» تطرد 4 موظفين بسبب اعتداءات جنسية    ميكانيكي ينتحل صفة طبيب ويزور شهادة ماجستير من جامعتين    إطلاق سراح مسلم من الروهينجيا اعتقل 17 عاماً بالخطأ بسجن جوانتانامو    ضمك يصعق الصدارة    إدارة نادي الاتحاد تطلب حكاما أجانب    ذوي اضطرابات النطق واللغة تنظم فعالية في مقرها    تحت رعاية مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية    مُحافظ وادي الدواسر يستقبل مسئولين من شركة المياه الوطنية    «الصحة العالمية»: الاستخدام المتزامن للقاحين ضد الإنفلونزا و«كوفيد - 19» آمن    هل يمكن أخذ الجرعة الثالثة من لقاح مختلف؟.. استشاري بالبيت الأبيض يحسم الجدل    شاهد.. كيف تصدى جندي أمريكي سابق للصوص خلال السطو على متجر؟    1 نوفمبر.. توقف دعم «واتساب» على هذه الهواتف!    بعد فقدان الصدارة.. الاتحاد يقرر الاستعانة بحكام أجانب    مليونير صيني يجبر موظفي بنك على عد 5 ملايين يوان    التخلص من كلاب ضالة هجمت على طفل    شاهد.. دوامة ريح ضخمة تظهر فجأة في سماء هولندا    بلادي هواها في لساني وفي دمي    "الصناعة": الرخص التعدينية السارية في القطاع بلغت 1795 حتى سبتمبر الماضيmeta itemprop="headtitle" content=""الصناعة": الرخص التعدينية السارية في القطاع بلغت 1795 حتى سبتمبر الماضي"/    «الأمن البيئي» توقف 27 مخالفا لنظام البيئة    مركز الموهبين بالكلية التقنية بأبها يبتكر مستشفى ذكي لخدمة ذوي الهمم    انفجار وحريق بمصنع «بارود» في روسيا.. 16 قتيلاً (فيديو)    بالصور.. "الحياة الفطرية": دفن الحوت النافق برأس تنورة والاستفادة من هيكله في الدراسات العلمية    القوات البحرية الملكية تخرج الدفعة 218 من مركز التدريب البحري    أمير عسير يزور محافظتي بيشة وتثليث ويقف على جودة الخدمات ويلتقي بالأهالي    بحضور الرؤية "رُحماء " وبالشراكة مع "التجمع الصحي الأول" وفريق بروين التطوعي يُنظمون برامج وقائية ميدانية للتثقيف والتوعية    السنغال أول المتأهلين إلى الدور الحاسم من تصفيات أفريقيا والجزائر تقهر النيجر 4-صفر    التحالف: تدمير 11 آلية عسكرية وخسائر بشرية تجاوزت 92 عنصراً حوثياً في الجوبة والكسارة    الهيئة الملكية لمدينة الرياض تعلن عن توفر وظائف    "الصحة": تسجيل 51 حالة إصابة بكورونا .. وتعافي 59 خلال ال 24 ساعة الماضية    رفات الشهيد القرني يعود إلى أرض الوطن ويدفن في مكة    "النصر" يراقب مهاجم "مونتيري" المكسيكي    وزارة الاتصالات تعزز المواطنة الرقمية    إمام المسجد النبوي يذكّر بضرورة اتباع السنّة والحذر من البدع    خطيب الحرم المكي: خبيئة العمل الصالح تزيد الإخلاص وتدفع الرياء    خطيبا الحرمين: ينبغي أن تكون لكل مؤمن "خبيئة".. واتباع سنة النبي شرط لقبول الأعمال    "الداخلية في أسبوع".. فيديو يرصد مجموعة من النجاحات الأمنية    "الصحة": تسجيل وفاة واحدة و51 إصابة جديدة ب"كورونا" وشفاء 59 حالة    (حديث إلى شبابنا برقيات عاجلة)    أميركا تلحق بروسيا والصين باختبار صواريخ أسرع من الصوت    تفعيل الحملة الوطنية للتوعية بسرطان الثدي في كافيه معالي القهوة ببحر أبو سكينة    حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة على مناطق المملكة    فريقا شباب أبها وهجر يلتقيا عصر اليوم علي ملعب هجر    المنسق الأوروبي للنووي الإيراني: زيارتي للرياض «مثمرة للغاية»    رصد عدد من مخالفات لائحة الذوق العام في افتتاح موسم الرياض    أمير عسير في ضيافة شيخ شمل قبائل عبيدة    أميركا ترصد 5 ملايين دولار للقبض على الإرهابي هيثم طبطبائي    الأرصاد : تكون الضباب على الجزء الجنوبي والأوسط من البحر الأحمر    خادم الحرمين الشريفين يعزي الرئيس الأمريكي في وفاة كولن باول    إل جي تُعزز عالم الألعاب الالكترونية مع مكبر صوت الألعاب الجديد UltraGear    خادم الحرمين وولي العهد يعزيان الرئيس الأمريكي في وفاة كولن باول    اعتماد الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز سفيرًا لخادم الحرمين في البرتغال    أكبر من الكرسي!!    الصويغ ل «عكاظ»: عملت بوصية القصيبي وقرأت كتاب «الشيخ»    فلاش باك لصفحة الفاشن    من عبق الأزقة نثروا الإبداع        دشن القحطاني يسلط الضوء على الوسائل الإعلامية والرسائل الموجهة في كتاب جديد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصباح بلا فؤاد.. يا للوجع
نشر في عكاظ يوم 19 - 09 - 2021

ذات مقال كان عنوانه «انتبهوا لهذا الفؤاد» كتبت عن النموذج الإنساني الذي أصبح شحيحاً في هذا الزمن، كتبت عن رفيق مشوار الكتابة في «عكاظ» الدكتور فؤاد عزب، لأنه اختط لنفسه مساراً كتابياً بعيداً عن مسار البقية من الكتاب المليء بمشاكل الخدمات وقضايا الناس ومناشدات المسؤولين، كان فؤاد يغرد في فضاء آخر، يلون السماء بريشته، ويرش العطر في الهواء الذي نستنشقه، وينثر الورد في الطرقات الوعرة التي يتعثر سيرنا فيها. كان مقاله يوم الأربعاء في «عكاظ» سيمفونية إنسانية رقيقة بين صخب كلماتنا، وقطعة حرير ناعمة بين خشونة مفرداتنا، ولوحة فسيفساء زاهية تزين الصفحة التي تحتضن مقاله.
نذر فؤاد حبره للكتابة عن الإنسانيات التي لم يعد يحفل بها من الكتاب إلا القليل في خضم متاعب الحياة التي تمضغ الإنسان، اختار أن يكون وفيّاً للجمال والحب والغناء والصباحات الرقيقة والمساءات الحالمة بلغة شاعرية وأسلوب يخصه وحده فقط، يصعب على أي كاتب اقتفاء أثره، لأنه يكتب بنبض قلبه وحفيف روحه، بصدق ودون تكلف. عندما يكتب فؤاد لا يربط حزام الاستعداد للكتابة، بل يرفرف في فضائها حراً طليقاً، فتتساقط المفردات والمعاني الجميلة طواعية على حبره، ليأتينا بباقات كلام تتسلل بخفة إلى أرواحنا. كان أميناً على الجمال، وداعيةً مخلصاً للحب والسلام، حتى رحل بسلام.
تعرفت عليه قبل حوالى عشرين عاماً، وما زلت أتذكر دهشة اللقاء الأول؛ أناقة راقية، وداعة متناهية، بساطة شديدة، صوت خفيض مريح، أدب جم، يحلق ببصره مع نفثات غليونه الأنيق ليلتقط خيوط الكلام الذي لا يُمل، ومنذ ذلك اللقاء أصبح لفؤاد مكان مكين في الفؤاد، وبخبر رحيله يوم أمس أحسست بصرير الوجع في فؤادي.
كان متفائلاً مقبلاً على الحياة وهو في أقصى حالات التعب. كان يتواصل باستمرار مع أصدقائه من مشفاه في أمريكا بمعنويات عالية ويطمئنهم أنه بخير. إلى آخر لحظة كان يكتب يومياته الجميلة من المشفى أو من منزله بين أولاده وأحفاده، كنا بشكل شبه يومي نتناول معه قهوة الصباح ونرتب الحديقة ونقرأ الصحف، ونتبادل أحاديث المساء ثم نودعه لنلتقي صباح الغد، ويا للوجع حين يكون الصباح بلا فؤاد.
ستترك في أرواحنا حزناً هائلاً يا أبا فراس، لأن مثلك لا يُعوض.. رحمك الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.