"الأسهم السعودية" يغلق مرتفعا بتداولات بلغت قيمتها 13.7 مليار ريال    أمير مكة يُشارك وكيل محافظة جدة في مبادرة " كورنيش الألوان "        ردا على «عكاظ».. «الغذاء والدواء»: جرعتا لقاح «كورونا» يجب أن تكون من نفس النوع    قيادتا السعودية والكويت.. قلب واحد ينبض بالحب    ست مباريات مُنتظرة ضمن «الجولة 20» من بطولة الدوري الممتاز لكرة اليد    سمو نائب أمير الشرقية يرفع التهنئة لسمو ولي العهد بنجاح العملية الجراحية            اليمن: خيبة أمل من مواقف المجتمع الدولي أمام تصعيد الحوثي    سمو أمير الجوف يهنئ القيادة بمناسبة نجاح العملية الجراحية لسمو ولي العهد    #أمير_القصيم يدشن مشاريع تنموية بتكلفة 33 مليون    غداً .. انطلاق الموسم السابع من بطولة العالم للفورمولا إي من الدرعية التاريخيّة للمرّة الأولى ليلًا    #أمانة_عسير تضبط مقهى مُخالفاً لقرار المنع وتُحيله للجهات المختصة    وزير العدل يُدشن الهوية البصرية لمركز التدريب العدلي    #الغذاء_والدواء تتجاوز المستهدفات المحدّدة لها في برنامج التحول الوطني    الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يستقبل المندوب الدائم للمغرب    «إدارة الدين»: إتمام تسعير الطرح الثاني من السندات الدولية باليورو ب1.5 مليار يورو        «سلمان للإغاثة»: 301 مليون دولار لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2020    الإمارات: 3025 إصابة جديدة بكورونا.. و18 وفاة    «الداخلية»: تنفيذ القصاص في يمني قتل آخر بضربه على «خصيتيه» مما أدى لوفاته    فعالية المرأة السعودية في رؤية المملكة 2030    محافظ ثار يُدشن حملة "الخوارج شرار الخلق"    السديس يدشن مبادرة "نظام" لتوعية موظفي شؤون الحرمين    هل فعالية لقاح «كورونا» تتأثر إيجابياً بزيادة المدة بين الجرعتين؟.. «الصحة» توضح    المركز الوطني للأرصاد : سحب رعدية ممطرة على منطقة جازان    المتحدث الرسمي للقوات الخاصة للأمن البيئي: مهام القوات تشمل حماية الحيوانات البرية في المواقع كافة    "التعليم" تدرس تحويل العام الدراسي لثلاث فصول دراسية لأول مرة    سمو أمير منطقة نجران يبارك تكليف العنزي مديرا عاماً لجمرك الوديعة    "المركزي اليمني": الوديعة السعودية حيوية وتعزز سعر الصرف    اليمن: هجوم الحوثيين على مأرب انكسر أمام الجيش الوطني    عافيتنا لك هديه.. سعوديين يعبرون عن مشاعرهم فى هشتاق #سلامتك_يا_ابوسلمان    "المياه" تدمج 13 منطقة تحت مظلتها في 6 قطاعات    اهتمامات الصحف المصرية    لأول مرة في تاريخ السعودية… إصدار سندات سيادية بعملة اليورو بعائد سلبي    mbc تحسم الجدل حول اسم مسلسل ناصر القصبي    عداد كورونا: الإصابات تتخطى 113.9 مليون.. و الوفيات تتجاوز 2.5 مليون وفاة    تعرّف على حالة الطقس المتوقعة اليوم الخميس في مناطق المملكة    فوز ريال مدريد الأسباني على أتالانتا الإيطالي    #سلامتك_يا_ابوسلمان.. مشاعر ولاء وعطاء    أمير الباحة ل«مجلس المنطقة»: تفاعلوا مع الحراك لخدمة المواطنين    المعارضة: أردوغان مسؤول عن اختفاء 128 مليار دولار    الشورى يستعرض التجربة السعودية في ندوة «تشريعات الحد من تداعيات كورونا»    إيران تساوم: رفع العقوبات.. أو محو التسجيلات النووية    4 نوافذ.. حوار ثري وشهي    مهرجان ألوان يجمع المواهب في جدة    «سجن شوشناك» العجيب وسخرية البطل من نسخته!!    شمس النصر تلسع الهلال مرتين في عز البرد    الرجل المحظوظ    المدير السميع!!    صدح بالأذان لمدة 50 عاماً.. وفاة مؤذن مسجد «العبدالقادر» بالرياض    مبارك    خالد بن سلمان يبحث مع وزير الدفاع البريطاني التعاون الدفاعي    بيتروس هزم الهلال    جون سينا يستجيب لغضب فنان سعودي    ضلعي وعصاي..    ضمير محترق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مناع.. رحيل موشّى بالعتب
نشر في عكاظ يوم 25 - 01 - 2021

لم تكن وفاة الدكتور عبدالله مناع رحمه الله مفاجئة فقد دخل في حالة صحية حرجة منذ فترة، تفاقمت ونهشت روحه حتى ذبلت وأصبح انطفاؤها متوقعاً في أي لحظة، وإذا كان رحيل رمز مثله محزناً فإن الحزن الحقيقي والأكبر هو على ما تؤول إليه حياة الرموز المضيئة والقامات العالية بعد أن ينحسر الضوء عنهم ويتلاشى الاهتمام بهم، ويصبحوا مجرد ماضٍ تمضغه متاعب الحياة ومفارقاتها، وهم ما زالوا أحياء قادرين على العطاء، يمثلون مرجعيات مهمة للفكر والثقافة والأدب، نتذكرها مناسباتياً ثم نعيدها إلى الزوايا المسكونة بالجحود والنكران والتجاهل والنسيان.
المثقف الموسوعي والمفكر العميق والإعلامي الضخم الدكتور عبدالله مناع الذي راهن في زمنه على الإبداع الثقافي والأدبي وبلاط صاحبة الجلالة، وترك من أجل ذلك مهنة رفيعة بإمكانها أن تجعله يعيش ميسوراً طوال حياته، خسر الرهان بعد أن قطع مسافة طويلة لا تتيح له التراجع حتى لو أراد، فما بالكم وهو قد قطعها بعشق وشغف وإصرار دون التفكير في العواقب. لقد راهن على مُثل وقيم في المضمار الذي سلكه، لكنه ربما لم يدرك كأمثاله السابقين أو المجايلين له أن تلك القيم والمثل ستنهار في وقت ما، ليصبح المراهنون عليها يتجرعون مرارة خساراتهم وخيباتهم في المجتمع والزمن.
الدكتور عبدالله مناع الذي غادرنا مساء قبل أمس هو نموذج لما تفعله عبثية الزمن بالقامات الشامخة عندما يعيشون مراحل يسودها التقلب والتلون والتأرجح والمداهنة والتنازلات الكبيرة، وهم لا يستطيعون ذلك. عبدالله مناع كانت مواقفه وآراؤه وأفكاره وقناعاته واضحة وثابتة، تختلف أو تتفق معها كما تشاء، لكن لا يمكنك بحال من الأحوال ألا تحترم تأريخه وعطاءه وتأثيره واستقلالية فكره وغزارة ثقافته وتجاربه واعتداده بذاته وقدرته على الدفاع عن آرائه بكل ما أوتي من قدرة.
لقد عاش الدكتور عبدالله مناع الحياة طويلاً وعميقاً، كتب في السياسة والفكر والفن والثقافة والتأريخ والسيرة بغزارة وعمق وأناقة ورشاقة، وكان بإمكاننا الاستفادة منه في مشاريعنا الثقافية كمخزن مهم للأفكار، لكننا لم نفعل، وفي سنواته الأخيرة كان ثمة صدى للحزن في ضحكاته العالية، وها هو يرحل وينتظر ماذا نحن فاعلون تجاه تأريخه، على الأقل.
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.