جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تُطلق مبادرة "صحتك في رمضان"    صدور البيان الختامي لاجتماع «التعاون الإسلامي» الاستثنائي على مستوى وزراء الخارجية    وزير الخارجية يتلقى اتصالات هاتفية من وزراء خارجية مصر وسلطنة عُمان وتركيا    ليلة رمضانية تجمع «السعودية للإعاقة السمعية» وشركاءها احتفاءً بيوم التأسيس    جمعية أصدقاء البيئة تطلق (العقير الخضراء )نحو رقم قياسي في غينيس    "الغذاء والدواء" تُحذّر من عدد من منتجات حليب الأطفال لشركة "نوتريشيا دانون"    ديوانية أجاويد تحتفي بالموروث الشعبي في أمسية ثقافية تربوية بسراة عبيدة    9 تريليونات ريال تعيد رسم خريطة الصناعة في المملكة    السوق السعودية تترقب الإشارة الكبرى في أسبوع القرار    مُحافظ الطائف يقف على مشروع الطريق الرابط بين طريق السيل وطريق عشيرة الرياض    دعم متجدد    الاحتلال يفرض قيوداً على المصلين في «الأقصى»    فَيد... طريقٌ صنع الذاكرة    عبدالعزيز شرقي: منتخبنا في كأس العالم (الله يستر).. ورينارد لا جديد    بنفيكا ينفي اعتراف لاعبه بريستياني بتوجيه إساءة عنصرية لفينيسيوس    القوة الحيوية والصحة الاستراتيجية    تجربة تُعاش بكل الحواس جدة التاريخية في رمضان: "وقّف" وتذوّق الفن في التفاصيل    يوم التأسيس في ضوء المصادر التاريخية النجدية    حكواتي التلفزيون..!    فجر جديد من الأمن والوحدة    نفحات رمضانية    منهجه صلى الله عليه وسلم في كيفية تلقي النص أول عهده بالوحي    في حكم من أكل أو شرب ناسياً    محافظ الطائف يتفقد ميقات قرن المنازل بالسيل الكبير ويشارك العاملين الإفطار    جامعة أم القرى تطلق هاكاثون المواقع التاريخية والإثرائية بالشراكة مع وزارة الحج والعمرة    جمعية اقتصاديات الطاقة تُعلن تشكيل مجلس الإدارة    الأهلي يستعيد الصدارة بالفوز على الرياض    الأميرة سارة بنت خالد بن مساعد تكرّم بيت الشاورما تقديرًا لدعمه جمعية إنسان ورعاية الأيتام    الفتح يتعادل مع ضمك في دوري روشن    مواعيد مباريات ثمن نهائي دوري أبطال أسيا للنخبة    ضبط (16) مخالفًا في جازان لتهريبهم (320) كجم "قات"    أمير جازان ونائبه يشاركان قادة ومنسوبي القطاعات الأمنية إفطارهم الرمضاني في الميدان    جمعية التكافل توقع اتقافية تعاون مع جمعية مأمن بمحافظة صبيا    3 مستشفيات سعودية ضمن أفضل 250 عالميًا في 2026    الأمير تركي بن محمد بن فهد يشكر القيادة على دعمها غير المحدود للقطاع غير الربحي    ولي العهد يعزي ولي عهد الكويت    نائب أمير المدينة ووزير التعليم يبحثان تطوير القطاع التعليمي    هناك بدأت الحكاية هنا بدأ الوطن    19489 طالبة وطالبة يتأهلون ل«أولمبياد نسمو»    جمعية السينما تطلق ورشة مهارات السرد البصري    رامز وياسر جلال يصفحان عن أحمد ماهر    التعادل يحسم مواجهة الفيحاء ونيوم في روشن    تنظيم نشاط الباعة الجائلين وتمكينهم بمواقع معتمدة.. 350 منفذ بيع لكل أمانة ب«بسطة خير السعودية»    مفاوضات تختبر فرص التهدئة.. جولة حاسمة بين واشنطن وطهران في جنيف    تحركات دبلوماسية وعسكرية متزامنة.. أوكرانيا تسعى لمسار تفاوضي بدعم أمريكي – أوروبي    إفطار العطيشان    تصعيد ميداني في غزة والضفة.. هدم واعتقالات شمالاً وقصف مستمر جنوباً    في الجولة ال 24 من دوري روشن.. النصر والأهلي ضيفان على الفيحاء والرياض    المعمول والكليجا بوجبات إفطار المسجد النبوي    اللواء الركن عوض بن مشوح العنزي يتفقد قوات الأفواج الأمنية بعسير وجازان ويهنئهم بشهر رمضان المبارك    صحة جازان تُحيي ذكرى "يوم التأسيس" وسط أجواء رياضية وتثقيفية ببطولة "مدرك"    القطاع غير الربحي: التحقق قبل التبرع    تشغيل مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي بمركز الملك عبدالله المالي بالرياض    تأجيل الأبوة بعد الأربعين قرار محسوب أم مجازفة بيولوجية    بحث مع وزيرة الثقافة المصرية مشاريع في الموسيقى والأوبرا والسينما.. تركي آل الشيخ يعلن مفاجآت ومبادرات نوعية لتعزيز التكامل الثقافي السعودي المصري    20 دولة تندد بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة    مئات النازحين بعد هجوم الدعم السريع على معقل زعيم قبيلة المحاميد    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تسجل إنجازا عالميا في تتبع شبح الصحراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الغذامي: التزمُّت أشد خطراً على الدِّين من الإلحاد
نشر في عكاظ يوم 04 - 12 - 2020

أكد الدكتور عبدالله الغذامي عجز الملاحدة من الفلاسفة والفيزيائين عن تقديم أدلة تنفي وجود الخالق، وكشف صاحب (الخطيئة والتكفير) ل«عكاظ» عن اشتغاله على كتاب (العقل المؤمن والعقل الملحد) نحو 50 عاماً منذ ابتعاثه لبريطانيا (1971)، إذ جمعته البعثة في معهد اللغة بطلاب سويديين فتحوا معه نقاشاً حول الإله والإيمان، فيما ناقش مشرفه الملحد في قضايا ميتافيزيقية، واستبطن منذ تلك الحقبة أسئلةً كبرى لم تبرز مخرجاتها طيلة 50 عاماً إلا هذا العام، وأوضح أنه في ظل ما سكنه من استفسارات لم يتبرم من الالتحاق بحلقات فلسفية مدفوعة التكلفة للتزود بتصورات عن نشوء الخلق من وجهة نظر العقل والعلم المحايدين، إضافة لاشتغاله لاحقاً على مراجعات نقدية لكتب فيزيائيين وفلاسفة ومفكرين وتحاوره مع الظاهرة الإلحادية في (تويتر) منذ 2011. ورصد التحولات المصاحبة للانفتاح في المملكة وما صاحبها في الأعوام الثلاثة الماضية من تراجع التشدد ما أسهم في ولادة كتابه إثر مخاض طويل من التأمل والنقاشات.
وعزا الغذامي نمو ظاهرة الإلحاد إلى التشدد، وعد التزمت أشد خطراً على الدِّين من الإلحاد، مشيراً إلى أن دوره في كتابه الجدلي اقتصر على إدارة حوار بين أطروحات كبار الفلاسفة والفيزيائيين في العالم دون إصدار أحكام بالكفر أو الإيمان بحق أحد من السبعة النماذج التي اختارها.
وثمن الغذامي دور العلم في الكشوفات، مؤكداً أن بعض التفاسير يتناغم ونظرية دارون (النشوء والتطور) واستعاد ما قاله القرطبي والطبري في تفسير قوله تعالى: «هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا»، وإثباتهم أن آدم عليه السلام آخر المخلوقات وتم خلقه على مراحل، ولفت إلى ما بلغته نظرية (الجينوم) من تعزيز لنظرية التطور؛ كونها وفرت إمكانية معرفة تركيب الإنسان من مكوناته الأولية ما يؤذن بتغيير الأفكار والقناعات جيلاً إثر جيل.
من جهة أخرى، قدم الدكتور الغذامي عرضاً لكتابه في منتدى الثلاثاء الثقافي، وكشف أن كتاب (العقل المؤمن والعقل الملحد) يقوم على سؤال (كيف لعقول البشر أن تؤمن أو تلحد)، ليقف على الواقع البشري الذي يكشف أن العقول البشرية تأتي على نماذج ثلاثة فيما يخص سؤال الإيمان، وتتمثل في عقل مؤمن، وعقل ملحد، وثالث يتخذ سبيل التوقف أو مصطلح agnostic؛ الذي يعني موقف اللا أعرف، وعده الغالب بين الملحدين، كون البحث حول حجج الملحدين ينتهي دوماً عند نقطة يتوقف فيها العقل عن تقديم جواب برهاني ينفي وجود الخالق.
ويرى عرّاب الحداثة أن فكرة إثبات الخالق ترد عند المؤمن بينما يتجنبها الملحد؛ كونه لا يملك أي براهين تنفي وجود الخالق وإذا وصل لهذه النقطة اكتفى بقول لا أعرف، دون أن يكلف نفسه عناء البحث عن إدلة إثبات، ما يعني أن الملحد ينفي دون برهان خلافاً للمؤمن الساعي دوماً للبرهنة.
وعد الغذامي تعطل العقل البشري عن البحث، إشكالية، وتساءل: «ماذا تفعل حين تتعطل عن البحث»، وقارب بين ما ذهب إليه (كانط) من أن العقل الخالص لا يستطيع البرهنة على الله ولا على فكرة الخلود ولا على الإرادة الحرة، وأن لهذه الفرضيات طرقاً أخرى غير طريق العقل، فيما خالفه (روسو) القائل إن العقل يقودنا للفطرة، والفطرة تقودنا للإيمان، وأحال الغذامي إلى موقف أبي حامد الغزالي من العقل حيث قال إن «ميزة العقل هي في قدرته على كشف عجزه»، وأبدى الغذامي تعجبه ممن أدرك عجز العقل مع علمه أن إثبات وجود الخالق ليس عن طريق العقل، ووصلوا للإيمان، فيما ألحد من يصر على شرط الثبوت عقلياً أو علمياً، مثل (برتراند راسل) الذي ظل يتجنب الأسئلة الكبرى المتولدة من سؤال السبب الأول وسؤال الوجود الضروري الذي يقف خلف أي وجود آخر في هذا الكون، القائم على أن كل وجود نراه أو نتعرف عليه نعرف أنه لم يخلق نفسه، ما يعني أن له موجوداً سابقاً عليه، وهي فكرة قالها (لايبنتز)، إلا أن (راسل) يتوقف دون الخوض فيها؛ ولذا قال: لا أعرف.
واستعرض الغذامي طرح (هوكينج) الذي شرط على نفسه ألا يثبت إلا ما ثبت عنده فيزيائيا، رغم أن الفيزياء لا تتجاوز ما هو قبل الانفجار الكبير ما اضطر (هوكينج) للتوقف عند حد الانفجار الكبير ولا يسأل عما قبل الانفجار الكبير، وذهب الغذامي إلى أن توظيف العقل أو العلم توظيفاً سلبياً أنتج عقولاً كباراً تعدها الثقافات من أكبر العقول إلا أن بعضها يؤمن وبعضها لا يؤمن، حين يرد سؤال الخالق.
ولفت إلى أن (كانط) فلسفياً و(كولينز) علمياً كشفا أن الطريق إلى الله يسلك سبلاً مختلفة ومتنوعة، ووجده كولينز في الجينوم البشري وخارطة الجينات و(DNA) بما تمثله من لغة تحمل لنا رسالة من الله، ومن يفهم الرسالة ويعرفها فسيعرف المرسل.
وكشف الغذامي أن كتابه يقف على سبعة نماذج لفلاسفة ولعلماء ويعرض حجج كل فريق بين الإيمان والإلحاد ما يبين حال الخطاب وثغرات النظريات بين عجز أو مسعى لاكتشاف طريق يسد ثغرة العجز. وأبان أنه وقف على النظريات العلمية الكبرى (الجاذبية، الانفجار الكبير والتطور)، وتتبع تزاحم هذه النظريات مع فكرة الخالق، وهل يتعارض العلم والفسلفة مع الدين أم هما محايدان، والانحيازات في العقول البشرية، مشيراً إلى أن الكتاب محفّز لأسئلة ونقاشات حول فلاسفة وعلماء آمنوا ولم يروا تعارضاً بين الإيمان والعلم ولا بين الإيمان والفلسفة، وآخرين وظفوا العلم والفلسفة لمعارضة الدين، ما يكشف حال الخطاب الفلسفي والعلمي وثغرات النظريات وطرق توظيف العقول للنظريات حسب ميول أصحابها، وعدّ كتابه بحثاً نقدياً في التعرف على حال الخطاب وسبل توظيفه وتوجيهه بحسب الميول داخله.
الملحدون عجزوا
عن نفي الخالق
50
عاماً
أتأمل الفلسفة
تعطل العقل البشري عن البحث إشكالية كبيرة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.