تستقبل المملكة مطلع الأسبوع القادم وفود الحرمين الشريفين وزوار الديار المقدسة الآتين من كل فج عميق أملاً في رضوان الله، وتفعيلاً لتطبيق العمرة الذكي والمؤمّن السلامة والصحة والراحة والطمأنينة لكل ضيف من ضيوف الرحمن القاصدين بلاد الحرمين وكل مسؤول ومواطن يلهج لسانه بالترحيب ومباركة القدوم والقادمين فأهلاً ضيوف الرحمن. كانت خدمة الحرمين وضيوفه أولوية القيادة السعودية منذ تأسيس المملكة على يد المغفور له الملك عبدالعزيز طيّب الله ثراه وحتى هذا العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وبمتابعة ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، إذ تم إنجاز مشاريع عملاقة وجندت كوادر بشرية وكيانات تقنية عالية الفعالية وكلفت ما يقارب 35 جهة حكومية لتوفير سبل التيسير والمرونة وتذليل كل المعوقات والصعاب وتسخير كافة الإمكانات ليكون ضيف بيت الله الحرام ومسجد المصطفى عليه الصلاة والسلام محل حفاوة أهله وإخوته من خلال خدمات راقية ومتكاملة وبمستوى يليق بالمقصود والقاصد، وتأمين جميع المعلومات اللازمة له إلى أن يغادر أرض المملكة سالماً بعد أداء النسك. وتولي المملكة اهتماماً وعناية خاصة بالمعتمرين في ظل الظروف الصحية العصيبة التي تجتاح العالم وتعمل على تسخير الإمكانيات البشرية والمادية كافة لتعزيز سلامة وصحة ضيوف بيت الله ليتمكنوا من أداء المناسك بكل سهولة ويسر، والعناية بكل معتمر وحاج ما يؤكد رسالة المملكة السامية ومنهجها الثابت في إعلاء شأن ومكانة المشاعر وقاصديها وبذل الغالي والنفيس في أقدس البقاع لأكرم وافدين عليها.