السفير الواصل يستعرض جهود المملكة في تطوير قوانين الملكية الفكرية    واشنطن تفرض عقوبات على إيران    كورونا يضرب مجدداً صفوف الهلال بإصابة 3 لاعبين    سلمان الفرج ينعش تدريبات الهلال    لعبة الصفقات تتواصل وبطلها هذه المرة الأتلتي..    المدني ينتشر في جبل عمد لمراقبة الموقف بعد الحريق    «العوجا»: تاريخ «السعودية الأولى» بأسلوب «المانغا»    الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة تهنئ القيادة باليوم الوطني 90    أمير جازان يلتقي القيادات الأمنية بالمنطقة    "كتاب أخصر المختصرات" .. درس علمي بتعاوني جنوب حائل غداً    الدكتور السديس يطلع على التقرير السنوي للإدارة العامة لتنسيق الأعمال التطوعية    النيابة: من أسقط أو أعدم أو أهان العلم السعودي عقوبته السجن لمدة تصل إلى سنة وغرامة تصل إلى 3 آلاف ريال    ميناء الملك عبدالله.. ينافس الموانئ العالمية بطاقة استيعابية تصل إلى 5 ملايين حاوية    فريق الوحدة يتوج بطلاً للدوري الممتاز لكرة اليد    عاجل.. واشنطن تفرض عقوبات على وزارة الدفاع الإيرانية    وزير البيئة: مليشيا الحوثي أهملت صيانة خزان «صافر» النفطي.. وهذا تأثيره على اليمنيين    رئيس النيحر يلتقي بوزير الخارجية الجزائري    لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب في مجلس الشورى تعقد اجتماعاً (عن بعد)    غرفة المدينة تطلق السوق الإلكتروني    "التنمية العقارية" يقدم الدعم السكني لأكثر من 1.2 مليون أسرة    الفيصل يتوّج الفائزين بجائزة مكة للتميّز لأعمال العام 1440ه    سوق الأسهم يُغلق منخفضًا بتداولات بلغت أكثر من 12 مليار ريال    "روماتيزم" تقرّ افتتاح فروع جديدة في 6 مناطق بالمملكة    "ساما" تدعو إلى إبداء المرئيات حول "الإطار التنظيمي للتأمين الشامل على المركبات"    الصحة الكويتية : شفاء 591 إصابة من فيروس كورونا خلال ال24 ساعة الماضية    عبدالله المعيوف بطل الهلال في الظروف الصعبة    أمير منطقة الرياض يفتتح حملة «الصلاة نور»    وزير الحج: استئناف العمرة والزيارة تدريجيًا قريبًا وفق تقنيات حديثة    وزراء التعليم العرب يناقشون إقرار "وثيقة تطوير التعليم".. الأربعاء    سمو أمير القصيم يرعى احتفالات المنطقة باليوم الوطني بعد غدٍ    تسهيلاً على المستفيدين.. وزير العدل يوجه بإطلاق خدمة «صحيفة الدعوى» بشكلها الجديد    سمو الأمير فيصل بن خالد يرأس الاجتماع الثاني للجنة متابعة تنفيذ المشروعات بالحدود الشمالية    #أمانة_الشرقية تنفذ (758) جولة رقابية وتعقم وتطهر (918) موقعاً أمس #الأحد    الأمم المتحدة تطالب قطر بوقف الاحتجاز التعسفي    مكتبة المؤسس ترصد عهد الملك عبدالعزيز وسيرته    الأرصاد تنبه من أمطار رعدية على منطقة جازان    افتتاح معرض السعودية في 90 عاماً بمكتبة الملك فهد الوطنية    مذكرة تفاهم لتوظيف أحدث التقنيات في تعقيم الطائرات والمطارات بالمملكة    بلدية الحلوة تتزين بالمجسمات الخضراء احتفاء باليوم الوطني    "الروضة الافتراضية" دورة تدريبية بجامعة نجران    رئيس جامعة أم القرى يتسلم جائزة (أفضل قائد للعام 2020) من منظمة القيادة الدولية    مؤسسة الحبوب تستورد 540 ألف طن من الشعير    نجاح عملية نوعية لسد شريان مغذٍّ لورم واستئصال الورم بالمنظار    الرئيس الجزائري: لن نعرقل خطة الأمم المتحدة في ليبيا    السديس يشارك في أعمال الصيانة الدورية لكسوة الكعبة المشرفة    الاتحاد الدولي "فيفا" يمتدح الهلال: ظهرت روح البطل.. وتأهل لدور ال16    الدكتور السديس يتفقد أعمال إدارتي التطهير والوقاية البيئية ويلتقى بقائد قوة أمن المسجد الحرام    إصابات ووفيات كورونا حول العالم    السديس يشارك في أعمال الصيانة الدورية لكسوة الكعبة المشرفة    زلزال بقوة 6.1 درجة يضرب سواحل الفلبين    "الأرصاد" : رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة نجران    «أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض».. تلاوة خاشعة من صلاة الفجر للشيخ «ياسر الدوسري»    رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان يهنئ القيادة باليوم الوطني ال90    "التعاون الإسلامي" تدين الإرهاب الحوثي    القيادة تهنئ رئيسي أرمينيا ومالطا    كلمة البلاد    الباطن يتوج بطلا للأولى    المتاحف.. كيانات حضارية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لصوص الكيابل ! كنوزهم لم تعد داخل صندوق
نشر في عكاظ يوم 14 - 08 - 2020

يقولون في دلالة على خفة يد اللص إنه «يسرق الكحل من العين»، لكن اللصوص الذين يعرض لهم التقرير يسرقون كل شيء حتى الحجر والشجر. ولم تسلم من خفة أياديهم المباني تحت الإنشاء ومحطات الكهرباء والاتصالات، بحثاً عن الكيابل النحاسية والقواطع الكهربائية وأغطية المنهولات. يتحركون في الخفاء وسط الظلام لتحديد هدفهم ثم ينفذون جريمتهم وإخفاء مسروقاتهم في مواقع محددة قبل تسويقها لأناس ماتت ضمائرهم. في العاصمة الرياض، أعلن مساعد المتحدث باسم شرطة منطقة الرياض، أن المتابعة الأمنية للجرائم وتعقب مرتكبيها أسفرت عن القبض على تشكيلٍ عصابي مكون من 7 وافدين من الجنسيتين البنغلاديشية والباكستانية، ثبت تورطهم بارتكاب 250 حادثة سرقة للكيابل النحاسية والقواطع الكهربائية تقدر قيمتها بمبلغ 3.750.000 ريال، من مواقع تابعة لشركة الكهرباء في أحياء الصحافة، العليا، الملز، المعذر، منفوحة، العزيزية، الشفاء، ديراب، المنار، النظيم، النسيم، الروضة والحمراء، والعثور على جزء من المسروقات مخبأة في استراحة بحي الرمال تم تسليمها للشركة.
وفي المدينة المنورة، تمكنت إدارة التحريات والبحث الجنائي من كشف تشكيل عصابي يمتهن سرقة الكيابل الكهربائية، والقبض على عناصره وعددهم 20 متهماً من الجنسية الباكستانية، بعد توافر الدلائل على تورطهم بسرقة كيابل كهربائية من مواقع مشاريع تحت الإنشاء، والاعتداء على القائمين بحراستها بضربهم وتقييدهم.
وأقرّ الجناة بارتكاب 21 جريمة سرقة كيابل، تبلغ قيمتها أكثر من 9 ملايين ريال بالمدينة المنورة وينبع ومكة المكرمة وجدة والطائف وحائل، وقيامهم بقتل أحد المشاركين معهم وحرق جثته ودفنها في محافظة جدة لخلاف بينهم في تصريف المسروقات.
نعود إلى الرياض، إذ أعلنت الأجهزة الأمنية مجدداً القبض على 4 وافدين من الجنسية البنغلاديشية تراوحت أعمارهم بين العقدين الثاني والثالث، قاموا بسرقة كيابل وقواطع نحاسية ومواد كهربائية، وبمباشرة إجراءات الاستدلال الأولية بحقهم أقرّوا بارتكاب 36 جريمة بأحياء متفرقة بمدينة الرياض.
وفي عملية ضبط أخرى، جرى القبض على 10 مقيمين من الجنسية السريلانكية؛ جميعهم في العقد الرابع من العمر، وذلك إثر تورطهم في ارتكاب 83 جريمة سرقة للقواطع والكيابل الكهربائية من ‏غرف محطات توزيع الكهرباء ‏بمواقع متفرقة في الرياض، وضبط الأدوات المستخدمة في القص والسرقة.
ونجحت الأجهزة الأمنية في شرطة الرياض في القبض على 4 وافدين شكلوا عصابة لسرق كيابل الكهرباء والقواطع النحاسية أقرّوا بارتكاب 36 جريمة بأحياء متفرقة بمدينة الرياض، وفي عملية أمنية أخرى تمكنت شرطة الرياض من القبض على تشكيل عصابي مكون من 6 باكستانيين تورطوا في ارتكاب 55 حادثة سرقة للكيابل النحاسية والقواطع الكهربائية من محطات الكهرباء، ومواقع تحت الإنشاء في عدد من أحياء مدينة الرياض شملت الفيصلية، الصحافة، الياسمين، القيروان، الرحمانية، العقيق، والملقا.
وفي الحدود الشمالية، تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على شخصين بعد محاولتهما سرقة كيابل كهربائية في محافظة رفحاء، وتبين أنهما مواطنان؛ أحدهما في العقد الثالث من العمر والآخر في العقد الرابع من العمر، وتم العثور على الكيابل المبلغ عنها في السيارة، ومقص يستخدم عادة في قطع الأسلاك والكيابل.
ولم تسلم المنازل تحت الإنشاء من جرائم لصوص الكيابل والنحاس التي تعد هدفاً ثالثاً ما يكلف ملاك المنازل خسائر كبيرة في سبيل معاودة تمديد تلك الأسلاك والخوف من سرقتها مرة أخرى.
من يشتري الكيابل والنحاس والأغطية ؟
تعتبر تجارة الخردة وبيع السكراب من الأنشطة التجارية القديمة في كل دول العالم غير أنها تحتاج للتنظيم وفرض الرقابة الأمنية والتجارية والاجتماعية عليها، فكل شيء في الخردة مباح للبيع بدءاً من محطات الأبراج للاتصالات ومحطات الكهرباء وصولاً إلى أسلاك الكهرباء وأغطية المجاري وهنا مكمن الخطر، فالرغبة الجامحة لدى البعض في اقتناء الخردة تحفز اللصوص على الانتشار وتوسعة دوائر جرائمهم التي يتورط فيها مخالفون لأنظمة الإقامة والعمل ومتسترون على أنشطتهم في مواقع طرفية بعيداً عن الأعين والرقابة.
ويؤكد الخبير الأمني اللواء متقاعد مسفر الجعيد، أن مواقع بيع الخردة والسكراب تعد ملجأ للصوص جرائم الاعتداء على الأموال لتصريف مسروقاتهم فالألمونيوم يباع الكيلو غرام الواحد منه بين 5- 15 ريالاً، أما النحاس فهو الأغلى والأكثر طلباً فقيمته لذات الكمية بين 10- 20 ريالاً.
ومن أبرز المتضررين من عدم تنظيم مواقع بيع الخردة، شركات الكهرباء والاتصالات وأصحاب المباني تحت الإنشاء فهم المستهدفون. وأثبتت الوقائع أن الكابلات هي الأكثر استهدافاً لما تحتويها من كميات وفيرة من النحاس تباع وفق الوزن بالكيلو أو الطن ولا توجد رقابة على مواقع بيعها، فتديرها عاملة وافدة لا تهتم بمعرفة مصدر البضاعة وبالتالي يتم تصريفها إذ يصب النحاس من الكابلات وبيعها كقوالب تشتريها شركات دون سؤال عن فواتير الشراء أو المصدر. وشدد الجعيد على ضرورة فرض رقابة تامة وكاملة على تلك المواقع لمعرفة مصادر ما لديها من موجودات فالتساهل وعدم معرفة المصدر يجعل جرائم سرقة الكابلات وأسلاك النحاس تستمر.
ويشير اللواء مسفر الجعيد إلى أن إعادة تنظيم نشاط بيع وشراء السكراب والخردة يجعلها أكثر أماناً وتنظيماً وتجارة بعيدة عن أي شبهات ولا تخل باقتصاد الدولة أو الأفراد والشركات، من خلال فرض إجراءات أمنية وتجارية تعتمد على تسجيل بيانات البائع والمشتري وتوثيقها إما إلكترونياً أو عبر سندات محفوظة مع ضرورة وضع كاميرات مراقبة في مواقع تلك الأنشطة بهدف تنظيم المهنة، فتجارة الخردة تحتاج إلى الرقابة وإعادة التنظيم لأن هناك عصابات من العمالة الأجنبية وجدت فيها مصدراً للثراء.
مستثمر في الخردة يفضح اللصوص ومعاونيهم
يشير (سعيد، غ)، أحد التجار المستثمرين في تجارة الخردة والسكراب إلى أن دخول عدد من المخالفين لنظام الإقامة والعمل والمتسترين عليهم في سوق الخردة جعلها ملاذاً لتصريف المسروقات من أسلاك الكهرباء والنحاس وأغطية الصرف الصحي، فالبائع مخالف والمشتري مخالف، ويتم ذلك في مواقع وأحواش مخالفة كنشاط لا يحتاج إلا لمتستر يقنعه أحد ضعاف النفوس من المخالفين بالتستر، ويتولى «الساتر» الأعمال اللازمة أمام الجهات الرسمية مقابل حفنة من المال ما تسبب في تكوّن عصابات منظمة تقوم بالسرقة والإضرار بالدولة أمنياً واقتصادياً يجدون في تلك المواقع منفذاً لتصريف مسروقاتهم، فإذا ارتفع سعر النحاس تجد أن أكثر المسروقات من النحاس وإن ارتفع سعر الألمونيوم مثلاً تجدهم يركزون على سرقة الألمونيوم. ويؤكد سعيد، أن المنشآت والمصانع التي تشتري الخردة والسكراب مشتركة في الجريمة فهي لا تسأل عن المصدر، لذا يجب إلزامها بإجراءات أمنية تطبق على أرض الواقع توثق كافة عمليات الشراء والبيع لتسهم في منع انتشار ظاهرة السرقة والتستر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.