ارتفاع حاويات المسافنة في الموانئ السعودية خلال النصف الأول 2020    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تبدأ إجراءات الفحص للمتقدمين    #تعليم_وادي_الدواسر يشكل لجنة لتنفيذ خطة العودة للمدارس    فرع هيئة الأمر بالمعروف بمنطقة القصيم: أكثر من 3334 جولة توعوية خلال إجازة عيد الأضحى    #كورونا في روسيا: 4945 إصابة جديدة والوفيات تتخطى حاجز ال15 ألف    الإعدام لنيجيري أساء في أغنية للرسول الكريم    إصابات ب #كورونا تلغي تدريبات أتليتيكو مدريد    سمو أمير تبوك يستقبل المواطنين في اللقاء الأسبوعي    الذهب يسجل تراجعاً سريعاً مع احتفاظ الدولار بمكاسبه    حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء    تنبيه #عاجل من الأرصاد: هطول أمطار غزيرة على الباحة    #عاجل… #وزير_التعليم باستمرار الموافقة للمبتعثين على الدراسة عن بُعد في جميع المراحل الدراسية حتى نهاية عام 2020    رئيس منتدى الفكر العربي: مدعوون ألا نترك بيروت في نكبتها    "نزاهة": إيقاف مدير ميناء في قضية استغلال نفوذ    اهتمامات الصحف الأردنية    تحذير: أربعة أكواب من #القهوة يومياً قد تعرضك لهذه الأمراض!    لحوم فاسدة تقّدم للمرضى المنومين بمستشفى الرس العام وتحقيقات عاجلة لكشف الملابسات    الشؤون الإسلامية تنظم محاضرتين نسائيتين عن بُعد في الباحة    أمانة الرياض: لن نستخدم عيون القطط في تحديد المسارات لهذا السبب    السعودية للاستثمار الجريء توقع عقدًا استثماريًا في صندوق الاستثمارات التقنية    تهدم منازل مسجلة لدي اليونسكو في صنعاء القديمة جراء الأمطار الغزيرة    رحيل أيقونة المسرح الجزائري نورية قزدرلي عن 99 عاما    فيديو | لحظة إخراج ترامب من المؤتمر بعد سماع إطلاق نار    الرئاسة العامة لشؤون الحرمين تختتم دورة "القاعدة المدنية" لتعليم القرآن الكريم عن بُعد    الأمير بندر بن خالد الفيصل يعلن إستراتيجية وخطط هيئة الفروسية    ما الفرق بين التبرع بالدم والحجامة؟.. طبيب يوضح (فيديو)    الجيش الكويتي يؤكد سلامة واستقرار الحدود الكويتية الشمالية    "يويفا" يجري قرعة تصفيات دوري أبطال أوروبا 2021    إحباط مخطط إجرامي لتهريب ما يقارب طناً من الحشيش المخدر إلى المملكة    بلدية الغزة بمكة المكرمة تُكثف حملاتها على المنشآت الغذائية    «الشؤون البلدية» تُعلن اشتراطات تجهيز بيع الأسماك.. وعقوبة رادعة للمخالفين    الهلال يواصل صدارته لدوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين بفوزه على الفتح    تعليق مفاوضات سد النهضة 7 أيام «للتشاور»    الشباب يتغلب على التعاون في الجولة ال 24    الصحف السعودية    المملكة ودعم لبنان.. بلا مِنّة ولا رياء    على خطى «داعش».. الحوثي يمثل بجثث الأسرى    2020 عام التمريض الشباب والفتيات.. إقبال متزايد على المهنة    غادة أبا الخيل: أحلم بالمساعدة في بناء أرشيف وطني    الفوتوغرافي البلوي: توثيق اللحظة جعلني محترفا    خادم الحرمين يهنئ رئيس ورأس الدولة التشادي بذكرى الاستقلال    عبدالله بكر قائد «العميد» التاريخي.. عاشق جدة العتيقة    وكالة لمجمع كسوة الكعبة والمتاحف والمعارض    رئاسة الحرمين: منظومة رائدة للعمل.. بعد أسابيع    «هيئة الكهرباء»: 10 أيام لحل المشاكل.. أو الشكوى لدينا    أمير القصيم: تقلّص المشاريع المتعثرة بصورة كبيرة    محافظ الداير للبلدية: أنجزوا المشاريع في أوقاتها    «الصحة العالمية»: اللقاح الآمن لكوفيد 19 ممكن.. 32 قيد التجارب    20.000.000 متى يتوقف كوفيد ؟    مصدر أمني: لا تفجير داخل حدود الكويت    انفجار قرب حدود الكويتية العراقية يستهدف قاعدة أمريكية    السعودية والأخ الأكبر    جدة كذا أهلي وبحر    أمير #عسير يلتقي الرئيس التنفيذي لمدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية    شؤون الحرمين تباشر التخطيط لموسم الحج القادم    «حقوق الإنسان»: لا يجوز أن ينطوي اسم المولود على تحقير    الأمن العام يطور مختبرًا للأدلة الرقمية الجنائية    «حساب المواطن» يعلق على إيقاف دعم مستفيد بسبب عقد الإيجار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الديموقراطيون.. قوة ثور وعقل ذبابة !
نشر في عكاظ يوم 06 - 07 - 2020

الحزب الديموقراطي الأمريكي لا يضيع وقتًا في تنفيذ أجنداته، هم يؤمنون بأن فرصهم تتضاءل منذ هزيمة هيلاري كلينتون العام 2016، بل وستذهب بلا رجعة إذا فاز الرئيس دونالد ترمب في دورة ثانية، وما يحصل اليوم هو أقرب إلى حرب الثواني الأخيرة يخوضها اليسار نيابة عن الديموقراطيين لتصفية إرث ترمب الذي سحقهم وأضاع هيبتهم وبدد أحلامهم.
هم بلا شك الحزب الأكثر إيماناً بوجوب تطبيق أيديولوجياته على الأرض بالقوة والمؤامرات والدسائس، بينما الجمهوريون مصلحيون وتجار لا تهمهم العقائد والأيديولوجيات بقدر ما تهمهم المكاسب وخدمة اقتصادهم، كان ذلك واضحاً في خطاب ترمب السياسي بداية توليه سدة الرئاسة عندما قال: إنه غير مهتم بتغيير الأنظمة بالقوة، وليس معنياً بتطبيق أسلوب الحياة الغربية على الشعوب الأخرى.
لقد بدأت المؤامرة الحزبية الديموقراطية مبكراً، ولم تكن سيطرتهم على الإعلام والفنون صدفة ولا وصايتهم على المنظمات الإنسانية والحقوقية صدفة أخرى، كلها كانت تحضيرات ليوم قادم يعلنون فيه السيطرة على العالم.
كان كيندي «رمزهم» الأول لكنه اعتنق اليسار المتطرف بانكشاف واضح، أعجب بالشيوعية في وقت كانت روسيا تؤسس لقواعدها في كوبا خاصرة أمريكا الجنوبية، لم يرق ذلك للمؤسسة الأمريكية العميقة التي كانت تخوض مع الشيوعيين حرب حياة أو موت ولذلك ذهب كيندي ضحية تهوره.
انتظر الديموقراطيون 56 عاماً من 1953 وحتى 2009 ليعثروا على رمز جديد كان هذه المرة «باراك أوباما»، كانوا يعيشون مجدهم وعصرهم الذهبي، وتخيلوا أنهم أنجزوا كل شيء، فقد وصل على أيديهم أول رئيس أسود من أصول أفريقية لسدة الرئاسة، وبدأوا في عهده تنمراً سياسياً واضحاً ونشراً لقيمهم بالقوة والوقاحة، وأخذوا من تحت يديه القوانين التي شرعنت وجود المثليين في الحياة العامة وفي الوظائف المدنية والعسكرية.
بقي في حلم الديموقراطيين بضعة أسطر لم تكتمل كتابتها، عندما أرادوا تتويج سيطرتهم بتصعيد أول امرأة لحكم أعظم دولة في العالم، ويا لصدمتهم عندما تقدم ترمب من الصفوف الخلفية وهو الذي لا يملك أي رصيد سياسي وليس لديه حاضن حزبي ولا لوبي عائلي ولا علاقة جيدة مع الإعلام، أحرق وصول دونالد ترمب «سِفرهم» وقضى على إرثهم الأوبامي وكسر شوكتهم وهم يلبسون ثياب الفرح.
تخيلوا أنهم قادرون على ترتيب الشرق الأوسط بناء على أجندتهم ومعتقداتهم، من يخضع لهم «كالقطريين، والإيرانيين، والأتراك»، أهلاً وسهلاً به في عالم اليسار، ومن يعارض أو يقدم نفسه كمستقل يتم اقتلاعه (حسني مبارك مثالاً).
كانت خطتهم التي بدأت من تونس ومصر وليبيا تتهاوى عند أبواب المصمك، وعلى الرغم من محاولات أوباما وفريقه وحلفائه من الإخوان والقطريين فتح الثغرات في جدران الرياض العالية إلا أنها استعصت عليهم، وهزموا شر هزيمة.
لقد نجحت موجتهم الأولى إلى أن تعثرت في السعودية، وهم كانوا يظنونها الأقل مناعة وأكثرها جاهزية للسقوط، فإذا بفرسان الرياض هم الأصلب والأبرع في الخروج من رمال الربيع الذي أعد بعناية وانخرطت فيه دول ومنظمات ومؤسسات وأفراد.
لم تكن لعبة الاحتجاجات ونشر الفوضى التي اندلعت نهاية العام 2010 موجة عابرة في الشرق الأوسط، بل كانت نموذجاً مدروساً تم ترتيبه وبناؤه والعمل عليه في أروقة الحزب الديموقراطي على مدى عقدين كاملين، هل نسينا نظرية الشرق الأوسط الجديد ونشر الديموقراطية، وجولات هيلاري في المنطقة والتقاءها طلاب وطالبات الجامعات، هل نتذكر ولو قليلاً الأموال الأمريكية التي كانت تتدفق بكثافة لمنظمات حقوقية نبتت فجأة في الشرق الأوسط.
خلال الأسابيع الماضية وفي سعي الديموقراطيين للفوز بالرئاسة الأمريكية، أعادوا تنفيذ شكل الربيع العربي ولكن داخل الولايات الأمريكية نفسها، وكأنهم يرتبون لانقلاب شعبي على الإرث الأمريكي كله من مؤسسات إلى أدبيات وتاريخ وعلى حطامه يبنون نموذجهم الخاص.
لم يتورع إعلامهم المنحاز ولا رموزهم عن تغذية الشارع وتعبئته لحرق كل التاريخ الأمريكي، إن ما فعلوه في بلدهم وشوارعهم دون أن يرف لهم جفن، هو دليل صغير على ما يريدون فعله في شوارعنا وفي بيوتنا، ولو نجحوا سيحرقوننا في بيوتنا ويشنقوننا في شوارعنا ربما ليس بأيديهم بل بأيدي مقاوليهم من الباطن، وسينطلقون إلى العالم منفردين، بقوة ثور وعقل ذبابة.
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.