الصحف السعودية    حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء    «هيئة الكهرباء»: 10 أيام لحل المشاكل.. أو الشكوى لدينا    نزيف متجدد ل «ليرة أردوغان»    المملكة ودعم لبنان.. بلا مِنّة ولا رياء    على خطى «داعش».. الحوثي يمثل بجثث الأسرى    محافظ الداير للبلدية: أنجزوا المشاريع في أوقاتها    غوميز ينقذ الزعيم .. والنصر استعاد توازنه    خادم الحرمين يهنئ رئيس ورأس الدولة التشادي بذكرى الاستقلال    أمير القصيم: تقلّص المشاريع المتعثرة بصورة كبيرة    2020 عام التمريض الشباب والفتيات.. إقبال متزايد على المهنة    «هيئة الفضاء» و«التعليم» تُطلقان للشباب 9 رحلات تثقيفية للفضاء    اكتشاف آثار في الباحة تعود للقرن الأول قبل الميلاد    وكالة لمجمع كسوة الكعبة والمتاحف والمعارض    رئاسة الحرمين: منظومة رائدة للعمل.. بعد أسابيع    «الصحة العالمية»: اللقاح الآمن لكوفيد 19 ممكن.. 32 قيد التجارب    20.000.000 متى يتوقف كوفيد ؟    إغلاق محطة وقود مخالفة بالعمرة بمكة    إحباط مخطط إجرامي لتهريب طن من الحشيش المخدر    تقديم لحوم فاسدة للمرضى المنومين بمستشفى حكومي.. تحقيقات عاجلة    الخدمة السرية تخرج ترمب من قاعة المؤتمر الصحفي بالبيت الأبيض    مقتل ممرض بمستشفى للأمراض النفسية طعناً على يد أحد المرضى بالرياض    مصدر أمني: لا تفجير داخل حدود الكويت    فيديو | لحظة إخراج ترامب من المؤتمر بعد سماع إطلاق نار    تعميم عاجل من «التعليم» لتحديد سياسات العودة للدراسة    «مدني القنفذة والليث» ينتشل مواطنين غرقا في أماكن تجمع الأمطار    فيديو.. خطاب استقالة حكومة حسان دياب في لبنان    جدة كذا أهلي وبحر    الفرج يطمئن على إصابته.. اليوم    ولي العهد يبحث مع الرئيس البرازيلي تطوير العلاقات    «حقوق الإنسان» بالتعاون الإسلامي تدين خطة الضم غير الشرعي للأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيل    انفجار قرب حدود الكويتية العراقية يستهدف قاعدة أمريكية    السعودية والأخ الأكبر    خالد بن سلمان يعزي أسرة العايش    لحوم فاسدة بمستشفى حكومي    «المرور» يوضح الإجراءات الواجب اتباعها عند فقدان لوحة السيارة    أمير #عسير يلتقي الرئيس التنفيذي لمدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية    "أرامكو" تعلن أسعار المنتجات البترولية لشهر اغسطس    لبنان: مشكلة نظام.. لا حكومة    منزلاوي يؤكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان وشعبها لتجاوز آثار انفجار مرفأ بيروت    لأول مرة.. واتساب يطرح ميزة نقل المحادثات من نسخة "أندرويد" إلى "آيفون"    تسع رحلات للفضاء.. برنامج صيفي للطلاب    جامعة #جازان ضمن أفضل الجامعات لملفات الباحث العلمي    "الصحة": تسجيل 1257 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" .. و1439 حالة تعافي    نائب أمير جازان يؤكد أهمية بحث احتياجات الأهالي التنموية    أمير تبوك يلتقي أول سيدة تشغل أمين منطقة في المملكة    #رئيس_مجلس_هيئة_الفروسية يعقد لقاءه الأول مع الإعلاميين    شؤون الحرمين تباشر التخطيط لموسم الحج القادم    ولي العهد يبحث هاتفيا مع الرئيس البرازيلي العلاقات الثنائية بين البلدين    إعلامي بمائة ريال    «حقوق الإنسان»: لا يجوز أن ينطوي اسم المولود على تحقير    «المواصفات» تدرس تغليف المنتجات المستوردة في مصانع المملكة    الأمن العام يطور مختبرًا للأدلة الرقمية الجنائية    «حساب المواطن» يعلق على إيقاف دعم مستفيد بسبب عقد الإيجار    "جهود المملكة في الدعوة إلى الله" محاضرة بجامع البلوي بالمدينة المنورة    وفاة الفنان السوري طوني موسى متأثراً بإصابته ب كورونا    الحج سيرة ومسارات تنهض بمستجدات التفكير والإدارة    عمل المرأة: الزوايا الخافتة !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدولة الوطنية في مواجهة محور التآمر
نشر في عكاظ يوم 05 - 07 - 2020

التهب المشهد في المنطقة والعالم مع مطلع العقد الماضي الذي شهدت بداياته أضخم عمل إرهابي موجه استطاع أن يربك العالم وأن يعيد ترتيب كثير من مساراته السياسية والعسكرية؛ أحداث الحادي عشر من سبتمبر أيلول. كان الهدف الرئيسي لتلك العملية التي شاركت دول واستخبارات متعددة في تنفيذ وتسهيل خطواتها، كان ضرب التحالف السعودي الأمريكي خاصة أنه شهد عقدا وثيقا من العمل المشترك (العقد قبل الماضي) تجلى في أكثر من جانب كان أبرزها في التحالف العسكري لتحرير الكويت من الغزو العراقي.
استغلت القوى المناهضة لذلك التحالف أحداث الحادي عشر من سبتمبر لإلصاق التهمة بالمملكة، وجندت لذلك كل طاقاتها ولوبياتها السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة وخارجها، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث ورغم تعالي بعض الأصوات اليمينية المتشددة في الداخل الأمريكي ضد المملكة إلا أنها ما لبثت أن اختفت ولم تترك أي أثر يذكر.
إنما لماذا هذا الاستهداف التآمري تجاه المملكة وما الذي تهدف إليه تلك المؤامرات؟
في الواقع أن تلك المؤامرات تستهدف محور الدولة الوطنية العربية الحديثة الذي أثبت أن النموذج الأبرز القادر على تقديم تجربة واقعية قابلة للنمو شريكة للعالم وتمثل المملكة اللاعب الأبرز في هذا المحور واستهدافها هو استهداف للمحور الذي يضم بلدانا محورية في المنطقة؛ مثل مصر والإمارات والبحرين والكويت وغيرها، ويمثل هذا المحور القوة التي تحول دون تمكن القوى غير الوطنية، أي القوى ذات المشاريع التوسعية والعقائدية والتي تمثل مصدر الأزمات والقلاقل في المنطقة وتسعى في سبيل تحقيق أهدافها للتحالف مع أية قوة أو طرف لديه أطماعه وأهدافه في المنطقة.
يمثل النظام الإيراني النموذج العقائدي الكهنوتي الأبرز اليوم في العالم ويوجه كل مقدراته لتنفيذ ونشر أيديولوجيته المتطرفة الغيبية ولا تمثل الدولة الوطنية الحديثة بالنسبة له مشروعا ولا هدفا، ولذلك تجد واقعا متراجعا على كل الأصعدة في البلدان التي لإيران فيها موطئ قدم وقوة تتبع لها؛ لبنان والعراق وسوريا واليمن الأمثلة الأبرز على ذلك بما تشهده واقع كارثي مستمر.
الأطراف التآمرية الأخرى في المنطقة تتمثل في كيانات صغرى جعلت من نفسها أشبه ما تكون بغرف العمليات وصناديق التمويل لمختلف المؤامرات وأبرز نموذج هنا هو النظام القطري.
لا يقوم النظام القطري بكل مغامراته التي تنتهي بالفشل دائما من دافع عقائدي، بل يعكس مشكلة تتمثل في نظرة النظام لنفسه، فالأحلام السياسية غير الواقعية وغياب المسؤولية الداخلية جعلت منه نظاما مارقا ومتورطا في كل المؤامرات التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة. إنه نظام يبني مستقبله على خطط وأوهام لا علاقة لها بالواقع ولا تنم عن أي وعي سياسي لذلك حول النظام بلاده إلى مجرد جهاز من التحالفات المتناقضة وغير الراشدة والتي انتهت به منبوذا في منطقته وفي محيطه.
الطرف التآمري الثالث في المنطقة يمثله النظام التركي، لقد بدأ حزب العدالة والتنمية الحاكم وديعا في سنواته الأولى ومع ارتكاز الحزب على أيديولوجية التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وبعد الفشل المتوالي في المفاوضات بشأن الانضمام للاتحاد الأوربي ومع تشديد القبضة على الحكم في البلاد تأججت أيديولوجيا الحزب إضافة إلى شخصية الرئيس أردوغان التآمرية ونزعته السلطوية وحلمه التوسعي، تلك كلها عوامل طغت على قيم الدولة الوطنية التركية الأتاتوركية وكان مشروع عام 2011 أضخم المغامرات التي خاضها النظام ولا يزال متورطا بها إلى اليوم.
يبرز نظام القذافي كأسوأ طرف في تلك المجموعة وتدل نهايته المأسوية على ذلك بوضوح، لقد كان هو الهدف الأول لمحور التآمر وبخاصة الطرف التركي والقطري مع مكاسب مستقبلية إقليمية للطرف الإيراني، كان السبب في ذلك أولا هو شهية تلك الأطراف لتحقيق أكبر قدر ممكن من الانتصارات وبأسرع وقت، ولأن ليبيا لم تكن دولة حقيقية بل كانت نظاما هشا يزعج العالم بتورطه في الإرهاب وبتصريحاته البغيضة.
استخدمت تلك الأطراف الإرهاب ثم اتجهت بعد ذلك لاستخدام الثورات وهي تتحرك اليوم لمحاولة اللحاق بما يمكنها اللحاق بعد الهزائم المتوالية التي مني بها مشروع الربيع العربي على أيدي محور الاستقرار في المنطقة: السعودية والإمارات ومصر والبحرين.
إن أبرز أسباب التآمر والمواجهة يعود إلى اختلاف الأرضيات السياسية والوعي السياسي اللذين ينطلق منهما المحوران، إذ ينطلق محور الاستقرار من الواقعية السياسية والإيمان بأهمية تمكين الدولة الوطنية بصفتها الضامن الأول للاستقرار والتنمية والسلم والحريات، بينما ينطلق محور التآمر في المنطقة إما من أرضيات أيديولوجية توسعية غير واقعية أو من أحلام وطموحات أيضا لا علاقة لها بالواقع.. ولذلك ننتصر دائما بينما يخسرون دائما.
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.