"الموارد البشرية": تنفيذ 86% من اتفاقيات التوطين بالقطاع الخاص    اهتمامات الصحف السودانية    دياب: أبواب الاتحاد مفتوحة ل فهد المولد    ضبط أربعة أشخاص سرقوا 599 ألف ريال من مركبة بجدة    سلطنة عُمان تسجل 1889 إصابة جديدة بفيروس كورونا    أنقذت حياة 3 أطفال.. ذوو طفل متوفى دماغياً يتبرعون بأعضائه في بريدة    تحذير من غبار وتدني الرؤية على المدينة المنورة    تدشين خطة رئاسة الحرمين لموسم حج 1441ه    شؤون الحرمين تدشن حملة خدمة الحاج والزائر وسام فخر لنا 8    انخفاض سعر نفط خام القياس العالمي "برنت" بسبب المخاوف من تراجع الطلب الأمريكي    القيادة تعزي رئيس دولة الإمارات وحاكم الشارقة في وفاة الشيخ أحمد القاسمي    اليوم آخر موعد للتسجيل في الحج لغير السعوديين    دورتموند يوضح مصير سانشو    مدرب الهلال يطلب عودة الدوسري    سمو رئيس الوزراء البحريني يجري فحوصات طبية ناجحة    الصين تعلن عن 4 إصابات جديدة بكورونا    نصاب المعلم بلائحة «الوظائف التعليمية».. 24 حصة للمعلم و18 للخبير    كورونا والأجنة.. دراسة تقود إلى «دليل مقلق»    لماذاالتويجري؟    شرعنة «المثلية».. من العثمانيين إلى الإخوان    تضحيات «أبطال الصحة» مقدرة    العثيمين يطالب ميانمار بوقف الانتهاكات ضد الروهينجيا    الغامدي يحتفي بحفيدته شدن    «الهيئة الملكية» تفتح لشباب «العلا» أبواب الابتعاث للتأهيل بأفضل الجامعات العالمية    المملكة: جائحة كورونا أعادت ترتيب أولويات العالم    التقاعد تطلق خدمتي العدول عن ضم حكومي وتبادل المنافع    «التجارة» و«هيئة السوق المالية» تستطلعان آراء المهتمين والعموم حيال مشروع نظام الشركات الجديد    أمير نجران: المملكة الأنموذج الأسمى لحقوق الإنسان    بانيغا يقود إشبيلية للفوز على بلباو والتمسك بالمركز الرابع    ولي العهد يطمئن على صحة الرئيس البرازيلي    «حساب المواطن» يوضح الإجراءات المطلوبة حال عدم وصول الدعم لمستحقيه    مركز الملك سلمان يواصل مساعدة المحتاجين واللاجئين    التعلّم المدمج.. لماذا التردد ؟!    الفيصل يراكم    تحريض وابتزاز    دينا أمين رئيسا تنفيذيا لهيئة الفنون البصرية    لا حياة بلا طموح.. !    حديقة الغروب    بعد غياب.. «سلطان الطرب» يعود عبر «مكملين معاكم»    أيها القارئ المواظب.. هل أنا كاتب؟!    مكتب العمل: دعوة مستجابة!    الكاظمي والتحدي لاستعادة هيبة الدولة في العراق    اكذب اكذب حتى يصدقك الناس !    مدير الأمن العام: الالتزام بالتدابير الوقائية للحد من كورونا في الحج    الضرورات ست لا خمساً    ماذا اقترح متخصص بشأن طالبي الخلع والطلاق؟    صلاح الحاكم وقوام الأمور!    جامعة الأميرة نورة و"الأولمبياد الخاص" يتفقان على التعاون المثمر    الصمعاني: ضبط الإجراءات وتوحيدها في جميع المحاكم    شباب الجوف يكافحون فيروس كورونا ب350 متطوعا    24 حصة للمعلم و18 للخبير واستكمال النصاب بأقرب مدرسة    «التحالف» يعلن استهداف وتدمير زورقين مفخخين للميليشيات الحوثية (فيديو)    مبيعات الأسمنت تسجل 4.7 مليون طن بزيادة 86 %    أمير نجران: المملكة الأنموذج الأسمى لحقوق الإنسان    فتح باب القبول بجامعة #بيشة للعام الجامعي 1442ه الاثنين المقبل    أمير المدينة المنورة يدشِّن مستشفى متكاملاً تم تنفيذه خلال 59 يومًا    اعتماد تشكيل مجلس إدارة الجمعية السعودية للإدارة الصحية    12 مليون ريال لمشروع «تعاطف» في الباحة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من سرق الروحانيات
نشر في عكاظ يوم 03 - 06 - 2020

عنوان المقال مستوحى من كتاب (الإسلام في الأسر. من سرق الجامع وأين ذهب يوم الجمعة؟) للكاتب الليبي الدكتور الصادق النيهوم الأستاذ في جامعة جنيف المُتوفى عام 1994م.
جاء في أحد فصول الكتاب تحت عنوان «كيف نستطيع أن نكون عرباً ومعاصرين؟» ونحن نستخدم كلمات ومصطلحات بعيدة عن واقعها ونشأتها.
«كلمة الصحافة تعني في وطنها الأصلي أن المنشورات تصدر في بيئة الاقتصاد الحر التي نشأت عن ظهور الديموقراطيات الرأسمالية في غرب أوروبا. فهذه بيئة تقوم أساسًا على حرية النشر والإعلان، وتعتبر الصحافة سلطة دستورية رابعة لها حق القرار والتنفيذ. لكن نقل هذا المصطلح إلى واقع مختلف، يعني أنه كلمة من دون واقع».
ويقول الكاتب: «كلمة ديموقراطية تعني في وطنها أن جميع القرارات يتم اتخاذها بعد إحصاء الأصوات. فالمجتمع الرأسمالي الذي يتداول هذا المصطلح مجتمع قام منذ عصر أثينا على مبدأ تحكيم السوق، وإخضاع الإدارة لرغبات الزبون. وهو مبدأ يعمل تلقائيًا لخدمة رأس المال، ويتجه لاسترضاء الأغلبية بجميع السبل، بما في ذلك سبل التضليل. لكن الكلام عن الديموقراطية في مجتمع من دون عمال، ومن دون رأسمال، مجرد كلام غير ضروري، بين ناس غير ضروريين، لا أحد يريد أن يسترضيهم، ولا أحد يهمه أمرهم، وليس لهم صوت، وليس لصوتهم ثمن».
«كلمة الجامع في الإسلام صيغة أخرى من صيغ السلطة الجماعية. إنه مقر مفتوح يرتاده الناس كل يوم، ولهم حق الاجتماع فيه». ويذهب الكاتب إلى أن الخلط بين وظيفة المسجد وبين وظيفة الجامع هو الذي تسبب في القضاء على هذه الفكرة في مهدها وبداياتها. وأن وظيفة الجامع أصبحت غير مُفعلة ولم يعد الجامع قاعة مناسبات ومكان اجتماع وفعاليات وسمر وفرح وتجمع وصلة بين سكان الحي وإدارة شؤون الحي وثقافة وغير ذلك من وظائف.
في المقابل كثرت المساجد وضاع دور الجامع كما ضاع دور الجماعة بتنوعها وتباينها، وتبدد دورها في الاهتمام بشأنها والسهر على تحقيق غاياتها وأهدافها.
الروحانيات أيضًا غابت بنقائها وحبها وشغفها وإيمانياتها وبعدها الروحي وجمالها وإنسانيتها. كل هذه التفاصيل البعيدة عن الماديات شبه تلاشت وتبقى منها الشكل المادي والطقوس الشكلية التي طغت على الموضوع.
يرى الفيلسوف الألماني آرثر شوبنهاور (Arthur Schopenhauer) أن الروحانية نوع من تنزيه النفس، والزهد، والاعتراف بارتباط الذات بكل ما حولها أساسات الحياة الأخلاقية.
هذه الروحانيات التي تأخذنا بعيدًا عن الأنانية وعن سلطة الإنسان إلى آفاق أرحب، سُرقت أيضًا كما سُرق الجامع وأصبحت في الأسر.
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.