سمو نائب أمير منطقة جازان يرأس جلسة مجلس المنطقة في دورته الثالثة ..    استقالة الحكومة اللبنانية....    النصر يعود لسكة الانتصارات بالفوز على أبها    بلدية رفحاء تصادر وتتلف أسماكاً فاسدة وتخالف 6 مرافق وتغلق منشأة    الصحة العالمية: إمكانية التوصل إلى لقاح مضاد لCOVID-19    «التأمينات»: على المنشآت الأقل تضررًا خفض نسبة العاملين المدعومين ل50% قبل منتصف أغسطس    الأمير بندر بن خالد الفيصل يكشف عن خطط هيئة الفروسية    وزير الدولة للشؤون الخارجية يجري اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية إستونيا    إصابات كورونا في العالم تتجاوز 20 مليونًا    بدء صدور حركة النقل الداخلي للمعلمين في إدارات التعليم    ملتقى مسرحي بأدبي الباحة    WhatsApp تزامن الدردشات بين الأنظمة    ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من الرئيس البرازيلي    أمير تبوك يترأس اجتماع برنامج التنمية المجتمعية    أمير القصيم يتابع المشاريع التنموية في المنطقة    الأرصاد : أمطار على محافظة المويه    محافظ الدرب يتفقد قرى المحافظة المتضررة من السيول    المحكمة الجزائية المتخصصة تعلن عن موعد للنظر في الدعوى المقامة ضد المتهمين محمد بن فلاح الرشيدي وعبدالله بن فهد الحربي    أمير تبوك يستقبل خلود الخميس أول امرأة ترأس مجلس المنطقة    الملحقية الثقافية في بكين تحتفي بمرور 30 عاماً على علاقات الصداقة بين المملكة والصين    جامعة جازان تاسعة في نتائج ملفات الباحث العلمي    الخميس ل عكاظ: المرأة شريك استراتيجي في التنمية    دورتموند يفعل بند التجديد في عقد سانشو ويمدد معه حتى 2023    ولي العهد يعزي أسرة العايش في وفاة مساعد وزير الدفاع    أرامكو: 65.8% تراجعا في أسعار النفط بالربع الثاني    انفجارات لبنان بسبب تدخلات إيران    أمانة عسير تكافح آفات الصحة العامة    شؤون الحرمين تباشر التخطيط لموسم الحج القادم    الرئيس اللبناني يلتقي وفد فلسطيني    انفجار بيروت يطيح بحكومة لبنان برئاسة حسان دياب    استئناف المفاوضات الخاصة بملء وتشغيل سد النهضة    تعليم عسير: ترحيل 670 ألف مقرر مدرسي إلى المستودعات الفرعية    "الصحة" تتيح للجميع الاطلاع على أبرز الإجابات المتعلقة بفيروس كورونا    غضب عارم بسبب أداء الأهلي المصري    حساب المواطن يودع 1.8 مليار ريال لمستفيدي دفعة أغسطس    الصحة العالمية: هناك براعم أمل في مكافحة فيروس كورونا    إعلامي بمائة ريال    #السعودية_للكهرباء : تركيب العدادات الذكية يسير وفق الخطط الموضوعة    أتلتيكو مدريد يكشف هوية اللاعبين المُصابين ب كورونا    سمو الأمير بدر بن سلطان يستقبل مدير الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة    ترقب لإعلان أرامكو أسعار البنزين الجديدة    سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة يطلع على مشروعات أمانة جدة الجاري تنفيذها    رد الفعل المُنتظر بعد تغريدات رئيس النصر النارية    المودة تلم شمل 589 أسرة منفصلة بأبنائها في عيد الأضحى    الكويت تسجّل 509 حالات شفاء من كورونا    انطلاق «قمة الرياض للصحة الرقمية».. غداً    عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة تواصل تقديم خدماتها الطبية للاجئين السوريين في مخيم الزعتري    ضمك يتغلب على الفيصلي في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين    أكثر من ألف وفاة جديدة ب #كورونا في الهند    وزارة التعليم والهيئة السعودية للفضاء تُطلقان البرنامج الصيفي ( 9 رحلات للفضاء )    بالفيديو.. الشيخ المنيع يوضح حكم غرس الأشجار عند القبور    وفاة الفنان السوري طوني موسى متأثراً بإصابته ب كورونا    "جهود المملكة في الدعوة إلى الله" محاضرة بجامع البلوي بالمدينة المنورة    "الأرصاد": رياح نشطة وأتربة مُثارة على محافظتي الليث والقنفذة    الحج سيرة ومسارات تنهض بمستجدات التفكير والإدارة    استعدادا لإسدال الثوب.. اكتمال صيانة الكعبة المشرفة    النائب العام يعايد منسوبي النيابة العامة افتراضياً عن بُعد    عمل المرأة: الزوايا الخافتة !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





.. وسقط جدار طهران
نشر في عكاظ يوم 02 - 12 - 2019

ترى إيران كما في ذهنيات الأنظمة الديكتاتورية، أن التنازل للشارع يعني رفع سقف مطالب الشارع، وبالتالي مزيد من التنازل من السلطة، مما قد يصل في نهاية المطاف للتنازل عن السلطة وسقوط النظام.
ومن جانب آخر، تعتبر أن الاعتماد على الوقت ليمل الناس ليس الحل دوما، فالاحتجاجات أحيانا تنضج مع الوقت، وتبدأ في بث روح الاستمرارية خاصة إذا ما شكل الشباب طيفها الواسع، ولهذا تعتبر إيران أن القتل هو الردع الكافي للشعوب المعترضة ضمنيا على النفوذ الإيراني، سواء في شوارع طهران وكرمنشاه أو في المدن العراقية واللبنانية.
لكن اللافت وبدرجة رئيسية في العراق أن الدم لم يعد مرعبا للعراقيين، بل أصبحت الدماء تروي الشوارع للاستمرار في الاحتجاجات، حين قامت إيران بالتوجيه بقتل المتظاهرين في الناصرية بالرصاص الحي، ردا على إحراق القنصلية العراقية في النجف، زاد غضب الشارع ووصل الاستفزاز إلى شيوخ القبائل الجنوبية، والذين ألمحوا إلى التحرك لحماية المتظاهرين.
وفي زمن السوشيال ميديا تبدو الصورة مرعبة «سياسيا» لإيران، ويكفي أن يكون الإعلام في العراق ولبنان إعلاما وطنيا فقط، ويكفي أن يكون من ينادون بخروج إيران من العراق، هم أبناء كربلاء والنجف والناصرية والبصرة وبغداد، مما يعني كفر الشباب بالدعاية الإيرانية بأنها راعية المذهب الشيعي في العالم.
ولأن النظام هرم في طهران فبالتالي تبدو وسائله عتيقة تتنافي مع درجة الوعي الموجودة في الاحتجاجات، فلما ضاق ذرعا حزب الله من المحتجين، تفتق ذهن عناصر الميليشيا عن نداء قد يشق الشارع اللبناني، فخرجت عناصر حزب الله وأمل تصدح «شيعة شيعة»، فرد عليهم الشارع الواعي صارخا في وجههم «ثورة ثورة».
المشترك في الثورتين أن العراقيين واللبنانيين، أدركوا أن السلطة الحاكمة مرهونة لإيران في قرارات السلم والحرب، وفي طموح إيران الأكبر وهو ربط العراق بسوريا ولبنان، لتصبح دولة تطل على البحر الأبيض المتوسط، وهذا يغير شروط التفاوض مع أوروبا لاحقا، بل حتى شروط الصداقة مع روسيا.
ولكن لأن طهران ترفض تعلم الدرس السوفييتي، وظلت تعتقد أن المواطن الإيراني سيتحمل سنوات الفقر من أجل طموح قيادته، رغم أنه في كثير من الحالات عبر عن رغبته في وضع اقتصادي يتناسب مع مقدرات بلده، ولا يبالي لو ذهبت سوريا وغزة إلى الجحيم.
المواطن الإيراني كيف له أن يتحمل قرار زيادة أسعار البنزين لثلاثة أضعاف، خاصة وهذا القرار يأتي بعد تراجع كبير في الاقتصاد وفي سعر العملة بعد عقوبات أمريكية قاسية تدخل عامها الثاني، كما أن زيادة أسعار الوقود دائما ما تسمح بزيادة أسعار كافة السلع لتأثيرها على منظومة نقل البضائع.
اليوم يتنقل قاسم سليماني من النجف التي وصل مطارها قبل يومين، للالتقاء بقادة الميليشيات، منتقلا منها إلى بغداد للعمل على شكل الحكومة الجديدة، واللافت أنه اصطحب ما يزيد على خمسمائة عنصر من الحرس الثوري، مما يعني تقييما جديدا للوضع الأمني في العراق، ومدى الكره الذي يعتلج في نفوس العراقيين ضد كل ما هو إيراني، كعنوان بارز لمرحلة ما بعد 2003، وأيقونة هذه المرحلة البائسة هي قاسم سليماني.
خامنئي كرر في هذه المرة ما وصف به احتجاجات لبنان والعراق من قبل، بأنهم عملاء ومندسون ومخطط أمريكي وصهيوني، وهو وصف يلحقه أيضا بالمحتجين الإيرانيين، وبالطبع يعتبر هذا التوصيف سخيفا ومهينا لعقول الناس ومعاناتهم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتي ترافق النظام الإيراني أينما حل.
ولكن هل للولايات المتحدة دور فعلا في دعم احتجاجات العراق، خاصة أنها مشارك رئيس في مرحلة ما بعد 2003، وهل تلتقط هذه الفرصة لإضعاف نفوذ إيران في العراق، ضمن إستراتيجية التصدي لمشاريع إيران التوسعية، لأن البديل لواشنطن فد يكون نفوذا روسيا يملأ هذا الفراغ في العراق، خاصة وأن وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف كان أول دبلوماسي يزور بغداد بعد اندلاع الاحتجاجات.
مبنى السفارة الأمريكية يقع بالجوار من بوابة جدار برلين الذي سقط في نوفمبر 1991، كشاهد على الدور الأمريكي الفعال، فهل سيكون شاهدا على سقوط جدار طهران أيضا؟
* كاتب سعودي
Twitter: @aAltrairi
Email: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.