رئيس الحكومة اليمني يُشيد بالإسناد اللوجستي للتحالف في دعم العمليات العسكرية    فيرمينو يقود ليفربول للفوز على وولفرهامبتون ومواصلة التحليق بالصدارة    وزير إيراني يعلن استعداد بلاده لإعمار مدارس سوريا.. وناشطون يعلقون (فيديو)    جازان.. حرس الحدود ينقذ 3 مواطنين تعطل قاربهم بعرض البحر    «العدل الدولية» تطالب ميانمار بحماية أقلية «الروهينجا» المسلمة    زوج إحدى ضحايا الطائرة الأوكرانية: الملالي هددوني.. «أغلق فمك»    بيان أوروبي عربي يؤكد على تعزيز التعاون والتنسيق بين الطرفين    إيران تهوي في مؤشر «الفساد المالي»    هل تخيلت نفسك في طائرة على وشك التحطم؟    «الترفيه» تطلق باقة حجز «ونتر وندرلاند» للمجموعات    اللهيبي يدشن مبادرة دليل الترجمة لجائزة تعليم الطائف للتميز لفئة التربية الخاصة    وزير التعليم: مهمتنا إعداد جيل محب لوطنه وقيادته ومتسلح بالمعرفة والمهارة    الكويت ستفحص كل المسافرين القادمين إليها من دول بها إصابات بفيروس كورونا    وزير المالية: قمة العشرين لها دور كبير في تثبيت الاقتصاد والاستقرار العالمي    وزير التعليم: مهمتنا إعداد جيل محب لوطنه وقيادته ومتسلح بالمعرفة والمهارة ومؤمن بقيم الحوار والتعايش مع الآخر    رئيس معهد العالم العربي في باريس يعلن تمديد معرض العلا .. ويشيد بالتعاون الثقافي بين المملكة وفرنسا    لجان سدّ النهضة تتفق على تشكيل آلية مشتركة لحل الخلافات بين الدول الثلاث    منظمة الصحة: من السابق لأوانه إعلان فيروس كورونا حالة طوارئ عالمية    الاتحاد يخطف السواط من النصر في صفقة الفجر    اليابان القاسم المشترك لإنجازات الوطن    الرياض تشهد الكشف عن تفاصيل "طواف السعودية 2020" للدراجات الهوائية    "أيوب" بطلا لكأس الشؤون الإسلامية بفروسية جدة    تعرف على حقيقة تحديث بيانات حساب المواطن كل عام وكيفية التحديث    سوريا.. مقتل 40 جنديا بهجوم على إدلب    «المظالم» يرسل التبليغات القضائية للجهات الحكومية إلكترونيًا    بومبيو: الإصلاح الحقيقي بوابة المساعدات الدولية للبنان    الأردن : ضم وادي الأردن وشمال البحر الميت ينهي كل فرص السلام    إيمان المطيري : 20% نسبة السيدات صاحبات المشاريع في المملكة والوزارة ترغب في بلوغها 50%    الأبحاث النسائية تتصدر ملتقى «تاريخ مكة عبر العصور»    إستراتيجية شاملة لتنظيم «الأوقاف» مدعمة ب«الحماية والحوافز»    وزير الداخلية الإماراتي يصل إلى الرياض    العقيد جاب للأهلي المفيد    قنصلية الهند توضح حقيقة إصابة ممرضة هندية بفيروس كورونا الجديد في المملكة    الخثلان عن حكم تصوير الميت عند تغسيله : إساءة للميت والمطلوب الإحسان إليه وتكفينه    إقبال كبير على جناح وزارة التعليم في معرض بت 2020    فيصل بن مشعل يزور محافظ عنيزة معزياً    أدبي الباحة يحتفي بالأديب خالد اليوسف    "الصحة العالمية": "من المبكر جداً" إعلان حالة طوارئ دولية بسبب كورونا المستجدّ    «أساطير في قادم الزمان».. أول مسلسل محلي بالرسومات اليابانية    وزير الحج والعمرة يلتقي نائب مجلس النواب الإندونيسي    فيصل بن نواف يستقبل مديري صحة الجوف والقريات    عمادة الدراسات العليا بجامعة الملك خالد تنفذ ورشة "آليات القبول وإجراءاته"    تركي آل الشيخ يرد على رفض الأهلي المصري استقالته من الرئاسة الشرفية    «العدل» توضح طريقة إثبات الوكالة عن الأخرس    «النيابة العامة» تحقق في تورط مسؤولين بجازان في قضايا فساد    «الغذاء والدواء» تعلن عن خدمة جديدة لدعم رواد الأعمال والمستثمرين    تقنية المعلومات بجامعة الملك خالد تنظم فعالية Global Game Jam    الصحة تتأهب ل«كورونا الجديد» وتعلن تطبيق إجراءات وقائية    الشؤون الإسلامية تقدم عدداً من الكلمات للتحذير من جماعة التبليغ    محمد مغرم في القفص الذهبي    بالفيديو.. “الخثلان” يوضح حكم تصوير الميت عند الغسل    مواطنيْن يتحايلان على الأشخاص ببيع دولارات مزيفة بقيمة وصلت مليون دولار في الرياض    أمير الرياض يدشن مشروعات في القويعية بأكثر من 180 مليوناً    فهد بن سلطان: «التجارة» عززت حماية المستهلك    بدر بن سلطان ورؤية 2030.. الإنجاز يتحدث    مفتي تشاد: المملكة هي السند لكل المسلمين بالعالم    جابر الخواطر    محافظ بيشة يلتقي أعضاء "بلدي بيشة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هجرة السعوديين.. أمام هجرة الإيرانيين!
نشر في عكاظ يوم 04 - 11 - 2019

في مصر ما يزيد على مليون سعودي حسب إحصاءات شبه رسمية، وفي أمريكا عشرات الآلاف من الطلاب والمهاجرين، ومثلهم في أوروبا وإندونيسيا والمغرب.
هذا ليس معيباً ولا طارئاً، فهجرة السعوديين من أبناء الجزيرة العربية قديمة جداً، لعل أشهرها رحلات العقيلات - قبل ظهور النفط - الباحثين عن عمل في العراق والشام ومصر والهند وشرق الساحل الأفريقي في أرتريا والسودان، أسفر الكثير منها عن إقامة دائمة في تلك البلدان وأصبحت الزبير في العراق مثالاً لاستيطان دائم لمهاجرين من أصول سعودية استطاعوا الاندماج في المجتمع العراقي مبكراً، والتحول إلى رجال أعمال وأعيان يشار لهم، عاد بعضهم إلى السعودية بعد نشوء الدولة السعودية الثالثة وبقي الكثير.
التجارب البشرية في الهجرة عديدة يبرز من أهمها الاستيطان الحضرمي في شرق آسيا، والسوريون أو «الشوام» بصفة عامة في الأرجنتين والبرازيل، وهجرات الجزائريين والمغاربة والتونسيين إلى الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط.
لكنها سعودياً توقفت أو انخفضت كثيراً خلال الخمسين السنة الماضية بسبب الطفرة الاقتصادية والتنموية التي دفعت بالكثير للبقاء والمشاركة، إذ انتهت الحاجة الاقتصادية التي دفعت أجدادهم للخروج بحثاً عن لقمة العيش.
اليوم أصبح البحث عن أسلوب للحياة أو التعليم أو التقاعد هو الدافع الأكبر في العيش خارج البلاد، ولذلك من المفيد أن يتحول المواطنون المغتربون لقوة ناعمة وكتلة تنتمي إلى أمتها السعودية تخدم مصالحها وتدافع عن قضاياها.
الأمريكان من ذوي الأصول الإيطالية والأيرلندية والأفريقية والإسبانية لديهم مشاعر وولاء حقيقي لمواطنهم الأصلية دون مواربة، بل إن الكثير منهم منخرطون في «لوبيات» ويأخذون قراراتهم الانتخابية بناء على ما يقدمه المرشحون لصالح أوطانهم الأم.
من التجارب الملفتة والمثيرة للاهتمام التي يهمنا الاقتراب منها.. «المهاجرون الإيرانيون»، وكيف تحولوا من جالية مناوئة لنظام الملالي بعد الثورة 1978، إلى أكبر «اللوبيات» النشطة والعاملة على حماية والدفاع عن المصالح الإيرانية في الغرب.
تنقسم الهجرة الإيرانية إلى أمريكا إلى موجتين، الأولى قبل الثورة وهي من أسست المصالح التجارية ومعظم أبنائها من المحامين والفنانين والأثرياء، الموجة الثانية بعد انتهاء حكم الشاه مباشرة، واندفعت للخارج بسبب الاضطهاد وبطش الملالي والبحث عن حياة آمنة مدنية خارج السجن الإيراني الكبير الذي حول حياتهم إلى رهينة بيد أفكار ماضوية رجعية متخلفة.
وعلى الرغم من أن الجالية الإيرانية كانت تحمل عداء مبدئياً لطبيعة نظام طهران وتصرفاته واستبداده وتحويله حياة مواطنيه إلى جحيم، كما أن هناك ملايين من الإيرانيين يتوقون للانعتاق من الهيمنة التي يفرضها الملالي عليهم، إلا أن الجيل الجديد الذي ولد في الغرب لم يحمل معه نفس حماس الآباء المؤسسين للهجرة والمعارضين فطرياً للنظام الإيراني، ويحمل في الوقت نفسه حماساً عرقياً دفعهم للتغاضي عن الاستبداد وتحولوا لحائط صد داخل المهجر من أجل أمتهم الفارسية، بالطبع يوجد الكثير من المعارضين الذين لا ينخرطون في أعمال معارضة، إلا أن طهران وظفت الناشطين لخدمة مصالحها ونجحت في ذلك.
ولعل أشهر مصاهرة اخترقت البيت الأبيض تؤكد ذلك الاختراق، كانت حضور نجل وزير الخارجية الإيراني «جواد ظريف» زواج ابنة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من رجل أعمال إيراني العام 2015، فهل تم ذلك بالمصادفة، لقد تحول كيري وزير خارجية الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى أهم مسوقي الاتفاق النووي الإيراني ومدافع شرس عن مصالح طهران.
السؤال كيف استطاعت حكومة طهران بصبر وطول نفس استخدام معظم الجالية الإيرانية الواسعة وتحويلها من معارضة مناوئة خاصة التي استوطنت في أمريكا، إلى موالية، وإدخالهم مفاصل القرار في الحكومة الأمريكية ودعم وجودهم في مهن مؤثرة وذات مستقبل منها المحاماة والطب والصحافة، إضافة إلى العمل في مفاصل مهمة بوزارة الخارجية ومجلسي الشيوخ والكونغرس، ومن يعرف كيف تطبخ وتصاغ القرارات في واشنطن، يعلم أن موظفي البحث والمساعدين هم من يعدون الملفات والقرارات، ويصيغون التوصيات لقياداتهم وفي الأغلب تؤخذ بتلك التوصيات.
السعودية القادمة والمنفتحة على العالم، والتي لديها جاليات متناثرة حول العالم، من المهم أن تصنع من أبنائها رسلاً يعبرون عن رؤيتها وتحولها وعن ثقافتها وتراثها ويدافعون عن مصالحها، في زمن لا حروب تقليدية فيه بل صناعة سياسات ذات نفس طويل تخترق عميقاً داخل المؤسسات المدنية والرسمية في الغرب.
* كاتب سعودي
[email protected]
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.