بلدية القطيف تبدأ أعمال صيانة وتطوير وسفلتة شوارع حي الكوثر بسيهات    رئيس الحكومة اللبنانية يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي    رئيس الوزراء اللبناني يتلقى اتصالين من نظيريه العراقي والكويتي دعما للبنان    دوري محمد بن سلمان.. مايكون يغيب عن ديربي الرياض    بلدية العتيبية بمكة تغلق منشآت غذائية مخالفة    أمانة تبوك تحول دون دخول 500 كجم من الفلفل الرومي لأسواق المنطقة    الشؤون الإسلامية تقيم الدورة العلمية الأولى بمسجد سيد الشهداء بالمدينة المنورة    "الصحة": تسجيل 1389 حالة جديدة بكورونا في المملكة    إعلان نتائج القبول المبدئي لبرنامج بكالوريوس العلوم الأمنية للدورة رقم (٦٤) لحملة الثانوية العامة بكلية الملك فهد الأمنية. .    السودان تخاطب جنوب أفريقيا بشأن الموقف الأثيوبي من عملية التفاوض بشأن سد النهضة    شاهد.. جهود المرور لمساندة فرق نزح مياه الأمطار بأحد رفيدة    سمو أمير الباحة يتابع الحالة المطرية التي شهدتها المنطقة .. والدفاع المدني يباشر أكثر من 10 آلاف بلاغ    خام برنت يصعد 2.3 % وأسعار النفط الأعلى منذ 5 أشهر    الشؤون الإسلامية تنظم عدداً من المحاضرات النسائية بالرياض    تعديل على قاعدة تراكم البطاقات الصفراء في دوري الأبطال والدوري الأوروبي    طريقة تسجيل الطلاب في النقل المدرسي عبر نظام نور    حساب المواطن يوضح الإجراءات المتبعة عند حدوث تغيير في البيانات    مدير الجمارك بعد تفجير بيروت: طلبت مراراً التخلص من نيترات الأمونيوم    لجنة إشرافية لعودة الدراسة بتعليم عسير    إسبانيا تغلق مدينتين مجددًا بعد تفشي الموجة الثانية من كوفيد-19    الطائف تستضيف غداً الخميس نهائي الدوري الممتاز ونهائي دوري الدرجة الأولى للتنس    سمو وزير الخارجية يجري اتصالاً هاتفياً بوزيرة خارجية جمهورية إندونيسيا    مشروع "الإفادة من الهدي": نفذنا 50 ألف أضحية هذا العام    تراجع أرباح مصرف الإنماء الفصلية 15%    تسجيل 52509 إصابات جديدة ب #كورونا في الهند    الملك سلمان وولي العهد يهنئان حاكم جامايكا بذكرى الاستقلال    أمين مكة لمتطوعي "حي الشرائع": جهودكم التطوعية تثلج الصدر    190 أسرة استفادت من حملة "جود مبرور"    ذا صن: انفجار بيروت يوازي خُمس حجم هيروشيما    رئيس مركز قوز الجعافرة يتفقد أعمال معالجة آثار الأمطار    رئيس الوزراء العراقي يجري اتصالًا هاتفيًا بنظيره اللبناني    الرئيس التونسي يوجه رسالة تعزية وتضامن إلى نظيره اللبناني    ما حُكم التصوير أثناء تأدية مناسك الحج أو العمرة؟.. الشيخ «المصلح» يوضح (فيديو)    بيروت… لسه الأغاني ممكنة!    أمريكا: 49.716 إصابة و733 وفاة ب«كورونا»    إستمرار هطول الأمطار الغزيرة بمكة وجازان وعسير والباحة #صباح_الخير    تنبيه مهم من سفارة المملكة في لبنان للمواطنين بعد «انفجار بيروت»    العاهل المغربي يعرب عن تعازيه للرئيس اللبناني ولأسر الضحايا وللشعب اللبناني بعد تفجيرات بيروت    أمير القصيم يهنئ خادم الحرمين الشريفين في نجاح حج 1441ه    مدير الموارد البشرية بمكة يفتتح معرض الاعتزاز السعودي    ولادة ثلاث توائم بالجوف لأم مصابة بكورونا    الأحوال المدنية تحذر من «رهن الهوية الوطنية»: تعرض صاحبها للمساءلة القانونية    السديس ممتدحا شعار.. «بسلام آمنين»: تعزيز لرسالة المملكة عربيا وعالميا    بيروت مدينة منكوبة    دعم طبي وعلاجي من عيادات مركز الملك سلمان لسكان الخوخة    العشري ل عكاظ: «سور مخالف» قتل زوجتي وابنتي.. وابني في «العناية»    رابطة العالم الإسلامي تؤكد تضامنها مع الشعب اللبناني    وصول 10 حافلات حجاج إلى المدينة    عسيري: أردت ترك أثر طيب قبل مغادرة الأهلي    حفر الباطن.. حريق ضخم بسوق الأعلاف واشتعال عدد من الشاحنات (فيديو)    أيام كُلما تذكرتها اشتد المطر !    الحطيئةُ داعية !    تذكرة سفر .. على بساط سحري    أبعدوا الهلالي جابر!    إقبال كبير من محبي التراث والثقافة في ظهران الجنوب    المسجد الأزرق صرح إسلامي دخل موسوعة جينيس وأفئدة المسلمين    الرشيد: المملكة رائدة العالم الإسلامي وخدمتها للحرمين محل تقدير المسلمين    ماذا فعلت بهيجة حافظ حتى يحتفي بها جوجل ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هجرة السعوديين.. أمام هجرة الإيرانيين!
نشر في عكاظ يوم 04 - 11 - 2019

في مصر ما يزيد على مليون سعودي حسب إحصاءات شبه رسمية، وفي أمريكا عشرات الآلاف من الطلاب والمهاجرين، ومثلهم في أوروبا وإندونيسيا والمغرب.
هذا ليس معيباً ولا طارئاً، فهجرة السعوديين من أبناء الجزيرة العربية قديمة جداً، لعل أشهرها رحلات العقيلات - قبل ظهور النفط - الباحثين عن عمل في العراق والشام ومصر والهند وشرق الساحل الأفريقي في أرتريا والسودان، أسفر الكثير منها عن إقامة دائمة في تلك البلدان وأصبحت الزبير في العراق مثالاً لاستيطان دائم لمهاجرين من أصول سعودية استطاعوا الاندماج في المجتمع العراقي مبكراً، والتحول إلى رجال أعمال وأعيان يشار لهم، عاد بعضهم إلى السعودية بعد نشوء الدولة السعودية الثالثة وبقي الكثير.
التجارب البشرية في الهجرة عديدة يبرز من أهمها الاستيطان الحضرمي في شرق آسيا، والسوريون أو «الشوام» بصفة عامة في الأرجنتين والبرازيل، وهجرات الجزائريين والمغاربة والتونسيين إلى الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط.
لكنها سعودياً توقفت أو انخفضت كثيراً خلال الخمسين السنة الماضية بسبب الطفرة الاقتصادية والتنموية التي دفعت بالكثير للبقاء والمشاركة، إذ انتهت الحاجة الاقتصادية التي دفعت أجدادهم للخروج بحثاً عن لقمة العيش.
اليوم أصبح البحث عن أسلوب للحياة أو التعليم أو التقاعد هو الدافع الأكبر في العيش خارج البلاد، ولذلك من المفيد أن يتحول المواطنون المغتربون لقوة ناعمة وكتلة تنتمي إلى أمتها السعودية تخدم مصالحها وتدافع عن قضاياها.
الأمريكان من ذوي الأصول الإيطالية والأيرلندية والأفريقية والإسبانية لديهم مشاعر وولاء حقيقي لمواطنهم الأصلية دون مواربة، بل إن الكثير منهم منخرطون في «لوبيات» ويأخذون قراراتهم الانتخابية بناء على ما يقدمه المرشحون لصالح أوطانهم الأم.
من التجارب الملفتة والمثيرة للاهتمام التي يهمنا الاقتراب منها.. «المهاجرون الإيرانيون»، وكيف تحولوا من جالية مناوئة لنظام الملالي بعد الثورة 1978، إلى أكبر «اللوبيات» النشطة والعاملة على حماية والدفاع عن المصالح الإيرانية في الغرب.
تنقسم الهجرة الإيرانية إلى أمريكا إلى موجتين، الأولى قبل الثورة وهي من أسست المصالح التجارية ومعظم أبنائها من المحامين والفنانين والأثرياء، الموجة الثانية بعد انتهاء حكم الشاه مباشرة، واندفعت للخارج بسبب الاضطهاد وبطش الملالي والبحث عن حياة آمنة مدنية خارج السجن الإيراني الكبير الذي حول حياتهم إلى رهينة بيد أفكار ماضوية رجعية متخلفة.
وعلى الرغم من أن الجالية الإيرانية كانت تحمل عداء مبدئياً لطبيعة نظام طهران وتصرفاته واستبداده وتحويله حياة مواطنيه إلى جحيم، كما أن هناك ملايين من الإيرانيين يتوقون للانعتاق من الهيمنة التي يفرضها الملالي عليهم، إلا أن الجيل الجديد الذي ولد في الغرب لم يحمل معه نفس حماس الآباء المؤسسين للهجرة والمعارضين فطرياً للنظام الإيراني، ويحمل في الوقت نفسه حماساً عرقياً دفعهم للتغاضي عن الاستبداد وتحولوا لحائط صد داخل المهجر من أجل أمتهم الفارسية، بالطبع يوجد الكثير من المعارضين الذين لا ينخرطون في أعمال معارضة، إلا أن طهران وظفت الناشطين لخدمة مصالحها ونجحت في ذلك.
ولعل أشهر مصاهرة اخترقت البيت الأبيض تؤكد ذلك الاختراق، كانت حضور نجل وزير الخارجية الإيراني «جواد ظريف» زواج ابنة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من رجل أعمال إيراني العام 2015، فهل تم ذلك بالمصادفة، لقد تحول كيري وزير خارجية الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى أهم مسوقي الاتفاق النووي الإيراني ومدافع شرس عن مصالح طهران.
السؤال كيف استطاعت حكومة طهران بصبر وطول نفس استخدام معظم الجالية الإيرانية الواسعة وتحويلها من معارضة مناوئة خاصة التي استوطنت في أمريكا، إلى موالية، وإدخالهم مفاصل القرار في الحكومة الأمريكية ودعم وجودهم في مهن مؤثرة وذات مستقبل منها المحاماة والطب والصحافة، إضافة إلى العمل في مفاصل مهمة بوزارة الخارجية ومجلسي الشيوخ والكونغرس، ومن يعرف كيف تطبخ وتصاغ القرارات في واشنطن، يعلم أن موظفي البحث والمساعدين هم من يعدون الملفات والقرارات، ويصيغون التوصيات لقياداتهم وفي الأغلب تؤخذ بتلك التوصيات.
السعودية القادمة والمنفتحة على العالم، والتي لديها جاليات متناثرة حول العالم، من المهم أن تصنع من أبنائها رسلاً يعبرون عن رؤيتها وتحولها وعن ثقافتها وتراثها ويدافعون عن مصالحها، في زمن لا حروب تقليدية فيه بل صناعة سياسات ذات نفس طويل تخترق عميقاً داخل المؤسسات المدنية والرسمية في الغرب.
* كاتب سعودي
[email protected]
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.