قادة الخليج في «إعلان الرياض»: حريصون على وحدة الصف والحفاظ على المنطقة    من تصدير «الثورة» إلى تصدير «الخلافة»..أردوغان على خطى الخميني    ولي العهد يهنئ رفاييل كروسي هاتفيًا بمناسبة تقلده منصب المدير العام ل"الطاقة الذرية"    تعادل الإنتاج الحربي مع سموحة في الدوري المصري    شرطة تبوك تنفي ماورد في الفيديو المتداول عن شكوى مواطن من عدم تفاعل شرطة حقل مع بلاغه // فقط    وزير خارجية البحرين يأسف لعدم جدية قطر.. وقرقاش: الأزمة مستمرة    سلطان بن أحمد: ميزانية 2020 تجسد نجاح مسيرة الإصلاح الاقتصادي    البيان الختامي لمجلس تعاون دول الخليج يؤكد أن الاعتداء التخريبي الذي تعرضت له امدادات النفط في المملكة موجه لإمدادات الطاقة الدولية    بغداد.. ناشطو التحرير: «سلاحنا السلمية»    حسام بن سعود: مستقبل واعد بتنويع القاعدة الاقتصادية    نائب أمير مكة: تعكس قوة الاقتصاد    سماحة المفتي: المملكة أصبحت في فترة وجيزة في مصاف الدول المتقدمة بفضل تمسكها بالشريعة الإسلامية    «الشورى» : معالجة الحالات المتضررة من تصحيح ملفات المتقاعدين    بدء ملتقى التعليم التطوعي بتعليم جدة    خالد الفيصل يدشن "كتاب جدة" في دورته الخامسة غدًا    ارتفاع حالات التسمم في محايل عسير إلى 262.. و«الصحة»: الوضع مطمئن    النصر يصطدم بالسد.. والهلال في المجموعة الثانية    بحضور الفيصل.. 1000 مثقف يناقشون كتاب «إن لم.. فمن.. !؟»    أمين عسير يوقع عقود مشاريع بلدية بأكثر من 70 مليون ريال    عبير المنديل ترعى حفل تكريم 600 طالبة متفوقة ومتميزة سلوكيا في الرس    مدير جامعة الملك سعود يفتتح معرض الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية    مفتي المملكة: تخصيص الجزء الأكبر من الميزانية للقطاعات الحيوية يظهر اهتمام الحكومة بالمواطنين    توقعات طقس الأربعاء.. أمطار رعدية ورياح وغبار على عدة مناطق    "المسجد النبوي" يناقش إعداد المعايير العالمية للسلامة    مصرع رضيع غرقا بعد سقوطه في نافورة الليث التفاعلية    بالصور .. خادم الحرمين يستقبل الوفود المشاركة في قمة أعمال مجلس التعاون الخليجي    زلزال يضرب شمال باكستان بقوة 4.2 درجات    سمو الأمير حسام بن سعود يعقد اجتماعاً مع أعضاء الهيئة الاستشارية للمركز الاعلامي لمنطقة الباحة    فرض غرامة 20 ألف ريال على «مخالف» لنظام السوق المالية    التعليم يقيم البرنامج العلمي الإثرائي الدولي للطلبة الموهوبين المشاركين في رحلة اليابان    وظائف تعليمية شاغرة في جدة    نائب وزير الحج والعمرة يستقبل مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية بدولة الإمارات    رئيس هيئة حقوق الإنسان يستعرض جهود المملكة في دعم حقوق الإنسان    سمو الأمير فيصل بن مشعل يلتقي مدير صحيفة الرياض بمنطقتي القصيم والشمال    إدارة السقيا تقدم إحصائية المستفيدين من بئر زمزم للربع الأول من العام الحالي    العدل تطلب من 5800 متقدما على وظائف "باحث شرعي وباحث قانوني" إجراء اختبارات السمات الشخصية    سمو أمير الجوف يرأس اجتماع مجلس المنطقة الرابع للعام المالي 1440/ 1441ه    شاهد الأمير تركي يزور المصابين بالتسمم في بحر أبو سكينة ويعتذر لهم عن الحادث    2.6 مليار ريال تدخل حسابات 84% من المستفيدين من "حساب المواطن" لدعم شهر ديسمبر    رصاصة خاطئة تطلق على منزل "بنيامين نتنياهو" وتصيب حارسه    محاضرة عن فايروس نقص المناعة بسجون منطقة تبوك    أمير تبوك: الميزانية جسّدت الرؤى الحكيمة والخطوات الناجحة التي انتهجتها القيادة    نتائج قرعة دوري أبطال اسيا    ساما تعلن صدور قواعد تنظيم شركات التمويل الاستهلاكي المصغر    شرطة مكة تعثر على جثة فتى غرق داخل أحد المستنقعات    جروس يبدأ في تحديد مطالبه الشتوية    اللهيبي: خسرنا خليجي24 بسبب ثنائي الهلال    رئيس الهيئة يُطلق النظام الإلكتروني المطور لمركز الاتصال الموحد    إنه أمرٌ يجمعنا ولايفرِّقنا أبداً    مدير جامعة الباحة يفتتح عيادة مكافحة التدخين بالمركز الطبي الجامعي    التجمع الصحي بالقصيم يحقق المركز الأول في بطاقة الأداء الموزونة على مستوى المملكة    “حقوق الملكية الفكرية” تُعلن الفصل في 127 قضية منازعات.. والتشهير عنها قريباً    برعاية خادم الحرمين الشريفين وبمشاركة 30 دولة    الوحدة واصل الإعداد للعدالة    أمير الشمالية يكرم فريقا طبيا ولّد امرأة على متن طائرة    جروح خطيرة في الرأس.. أطباء يتهمون «الهاتف»    هل تعاني من البدانة؟.. 7 فواكه تقضي على «الكرش»    تعرف على فوائد النعناع في 11 مرض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إيش اسمو
نشر في عكاظ يوم 31 - 10 - 2019

المقصود بالعنوان هو «ما اسمه» بالعربية، أو «إيش اسمه» بالعامية عندنا، أو «شو اسمه» في الشام الشقيقة، أو «البتاع» في مصر الشقيقة، أو whatchamacallit في أمريكا، أو dingsbums في ألمانيا. وميزة هذا المصطلح انه لا يحتاج إلى تقنين المعنى عندما لا نجد الكلمات لوصفه. ومن أفضل الأمثلة على ذلك نجد المواد المستخدمة في تصنيع العديد من المنتجات الجديدة. فضلا لاحظ أن المواد التي استخدمت عبر التاريخ معروفة لدينا جميعا: البرونز مثلا هي الخليط بين النحاس والقصدير ليعطنا ما هو أفضل من كل منهما على حدة في قوته، وتحمله، وسهولة تشكيله. ولذا فهيمن البرونز على الصناعات لحقبة تاريخية دامت لفترة تفوق الألف سنة وأطلق عليها التاريخ اسم العصر البرونزي. وأما الذهب والفضة فكان لهما زمانهما الخاص بسبب اكتشاف خمولهما وعدم تفاعلهما مع أي من العناصر الأخرى وبالذات الأوكسجين، وبالتالي فتربعا على عرش العملات لفترة آلاف السنين. وأما الحديد فهو أمبراطور الفلزات. وكان هذا العنصر من أهم ما تميزت به الثورة الصناعية بأكملها التي اندلعت شرارتها في أوربا في نهاية القرن الثامن عشر لتغير العالم كما نعرفه اليوم. وأصبح وجود صناعة الحديد من مؤشرات التطور الصناعي لأي دولة مهما كان حجمها. وأما القرن العشرين فسطع فيه نجم الألمونيوم. وبالذات خلال نشأة صناعة عالم الطيران سواء كان الحربي أو التجاري. نمت هذه الصناعة بوتيرة مذهلة، وأصبح الألمونيوم من أهم المواد. وفي منتصف القرن العشرين لعب اليورانيوم المشع دور «البعبع» الكبير بقدوم الأسلحة النووية، ولكنه فجأة لبس قبعة جديدة بقدوم الطاقة النووية. أصبح مسالما «يعني... يعني» أن نواياه شريفة.
وطبعا مواد «البعبع» لا تقتصر على المواد المشعة، ولا على مواد التصنيع فهناك مواد السم «الهاري»، أي السموم التي استخدمت عبر الزمان للتخلص من البشر بطريقة أو أخرى، وعلى رأس تلك القائمة نجد الزرنيخ والسيانيد. وهناك المواد التي كانت محسوبة على البشرية وكأنها صديقة، إلا أنها أثبتت خبثها بطريقة أو أخرى وعلى رأسها الرصاص الذي كان يستخدم في اللحام والسباكة والطلاء بكثرة إلى أن أثبت خبثه ودماره للخلايا بطرق مختلفة. ومن الطرائف هنا أن مصطلح السباكة في الغرب plumbing مرتبط ارتباطا وثيقا بالرمز العلمي لعنصر الرصاص Pb.
ولنعود لسياق «الايش اسمو» فبحلول القرن العشرين، استعاد الكربون مكانته، ولكن في حلة جديدة بعدما اكتسب سمعة عجيبة، فمن جانب هيمن على عالم الأدوية والمنتجات العضوية الجديدة وبالذات في عالم البلاستيك، ولكن من جانب آخر، كان يحيط بسمعته «الهباب» بسبب استخدام الوقود الأحفوري بشراهة. وفجأة، أصبح من أهم المكونات الانشائية للسيارات، والطائرات وسبحان مغير الأحوال. طيب وما علاقة كل هذا بعنوان المقال؟ بعض التقنيات الجديدة أصبحت تستخدم مواد غريبة، ونادرة، وبعيدة كل البعد عن مفاهيمنا. فضلا تأمل في مكونات أكثر الأجهزة التي طغت على حياتنا اليوم وعلى رأسها الجوال. ستجد بداخله تشكيلة من المواد الغريبة التي لم ندرسها في الكيمياء صغارا: «نيوبيوم»، و«تنتالم» (على وزن طنط آلام) لتحسين أداء استقبال وإعادة توزيع الإشارات الكهربائية، و«نيوديميوم»، و«ديسبورزيوم» لتحسين أداء الميكروفون.. و«إنديوم»، و«جادولينيوم»، و«تيربيوم»، و«بريزودبنيوم» لإظهار ألوان الشاشة بوضوح.. وبصراحة، قال لي عقلي بلاش التعب في ذكر كل هذا، ولنضع كل هذه الهيصة الكيميائية تحت مظلة «الإيش اسمو».
أمنية
استخدمت الحضارات عبر التاريخ ثروتها المعدنية للنمو والتوسع. ولا تزال بعض الدول مثل الصين تستخدم ثرواتها لفرض نفوذها، ولتنفيذ مخططاتها التنموية التوسعية الطموحة. وبالمناسبة، فتتفوق الصين في إنتاج مجموعات من العناصر الواعدة التي قد لا يدرك العالم أهميتها اليوم، ولكنها قادمة في التقنيات المستقبلية. وأختم كل هذا بهذه الأمنية الصادقة: أتمنى أن نتذكر نعم الله الكثيرة علينا، وخصوصا أنه قد أنعم على وطننا بكميات وفيرة من الخيرات المذكورة أعلاه.
وهو من وراء القصد.
* كاتب سعودي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.