البنك الإسلامي للتنمية يؤكد استمرار دعمه لحكومة السودان لتخفيف تداعيات كوفيد 19 وتجاوز التحديات الاقتصادية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة    الحكومة اليمنية تطلب عقد جلسة خاصة لمجلس الأمن حول خزان النفط العائم ( صافر )    اعتماد مساعدات 11 مشروعاً في 8 دول أعضاء من منظمة التعاون الإسلامي    الملك سلمان وولي العهد يهنئان رئيس الجزائر    السعودية تؤكد التزامها الثابت بضمان الحق في التعليم ومنحهِ أولوية تنموية    ألمانيا تسجل 422 إصابة جديدة بفيروس كورونا    السعودية تؤكد أنها تبذل جهوداً متواصلة ومستمرة لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص    الجامعة والقبيلة تراكم عشائري    اهتمامات الصحف السودانية    تنمية السيح تطلق غداً ملتقى "واعد" الصيفي الافتراضي    اتفاقية تعاون بين "تحكم" ومعهد الملك سلمان للدراسات..    الأرصاد: أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة على 4 مناطق    كوريا الجنوبية تسجل 63 إصابة جديدة بكورونا    يعد مصدرًا لأخبار الوظائف الموثوقة.. حساب "أي وظيفة" يحقق تفاعلات عالية    ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 2% في مايو بفضل زيادة التسوق عبر الإنترنت    فيروس كورونا يودي بحياة 25 شخصا في موسكو وارتفاع إجمالي الوفيات إلى 3929    البرازيل تتجاوز مليون ونصف إصابة بكوفيد-19    كورونا.. مصر تسجل 81 وفاة و 1412 إصابة جديدة    هكذا علق وزير الاتصالات على «المبتكرة» بعد تنمر المغردين    مدير الدعوة والإرشاد ب«الشؤون الإسلامية» في الشرقية يعلن إصابته ب«كورونا»    دراما عودة الدوري    300 % زيادة للطاقة الاستيعابية بمطار العلا    خبراء سعوديون يشاركون في دورة مجلس اليونيسكو    «التحالف» يدمر أربع طائرات «درون» مفخخة    تقني يشرح كيفية استخدام «خرائط جوجل» في محاربة غش العقارات (فيديو)    وزير الإعلام: العبدالكريم أحد الذين خدموا مهنة الصحافة بتفانٍ وإخلاص    كلمة البلاد    499 ألف ريال سعر فلل مدينة الورود بالطائف    «العدل»: 6 خطوات لإصدار وكالة إلكترونية عبر بوابة «ناجز» (إنفوجرافيك)    أتليتكو يضرب مايوركا بثلاثية في الدوري الأسباني    فيديو.. «مرور الرياض» يُلقي القبض على مُفحّط صدم سيارة وفرَّ هاربًا    دواء صيني للعلاج من «كوفيد – 19» عمره 1800 عام    الثقة في الحلول البديلة    وصول رابع الرحلات الجوية للاعبي ومدربي الأندية السعودية    الميمني مديراً لمستشفى النور التخصصي بمكة    ممدوح بن سعود يشكر القيادة على تكليفه رئيسا للجامعة الإسلامية    لماذا يميل البعض إلى كسر المحظور؟!    «الصحة»: إضافة أكثر من 2200 سرير عناية مركزة منذ بداية «كورونا» (فيديو)    «الباطن» يواصل تدريباته استعداداً لاستئناف الدوري    بين الشهادة والكفاءة والواسطة    توفير 15 ألف م3 من المياه إلى بلجرشي    مجالس العزاء.. شكراً كورونا!!    أكثروا من الدعاء لعلَّ الله يصرف به عنا البلاء    الحلولية في بعض مناهج الثقافة الإسلامية في بعض جامعاتنا (2)    72 مبادرة للتحول الرقمي بالقطاع البلدي    ماذا يعني تعيين 13 سيدة في«حقوق الإنسان»    أمناء المدن.. أوفوا بما حملتم    مكة: إتلاف 750 كغم مواد غذائية وإغلاق 18 منشأة    سفيرة المملكة بواشنطن: ذيب وجاسر ضحيا بحياتهما لإنقاذ طفلين    د. الصفدي تشكر القيادة بمناسبة تعيينها رئيساً للجامعة الإلكترونية    المفتي يشيد بجهود شؤون الحرمين في التصدي لجائحة كورونا    خطيب المسجد الحرام: من فوَّضَ أمرَه إلى الله كفاه    جامعة الملك فيصل بين الجامعات المميزة بحثياً    وزير الإعلام ينعى "العبد الكريم" رئيس تحرير جريدة الرياض    «ملكية العلا» ترفع الطاقة الاستيعابية للمطار 300%    أمانة المدينة تعتمد تنفيذ مشروع الأنفاق السطحية بحي المغيسلة    وفاة الإعلامي حسين الفراج بعد صراع طويل مع المرض    هنيئاً للشعب بقيادته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إيش اسمو
نشر في عكاظ يوم 31 - 10 - 2019

المقصود بالعنوان هو «ما اسمه» بالعربية، أو «إيش اسمه» بالعامية عندنا، أو «شو اسمه» في الشام الشقيقة، أو «البتاع» في مصر الشقيقة، أو whatchamacallit في أمريكا، أو dingsbums في ألمانيا. وميزة هذا المصطلح انه لا يحتاج إلى تقنين المعنى عندما لا نجد الكلمات لوصفه. ومن أفضل الأمثلة على ذلك نجد المواد المستخدمة في تصنيع العديد من المنتجات الجديدة. فضلا لاحظ أن المواد التي استخدمت عبر التاريخ معروفة لدينا جميعا: البرونز مثلا هي الخليط بين النحاس والقصدير ليعطنا ما هو أفضل من كل منهما على حدة في قوته، وتحمله، وسهولة تشكيله. ولذا فهيمن البرونز على الصناعات لحقبة تاريخية دامت لفترة تفوق الألف سنة وأطلق عليها التاريخ اسم العصر البرونزي. وأما الذهب والفضة فكان لهما زمانهما الخاص بسبب اكتشاف خمولهما وعدم تفاعلهما مع أي من العناصر الأخرى وبالذات الأوكسجين، وبالتالي فتربعا على عرش العملات لفترة آلاف السنين. وأما الحديد فهو أمبراطور الفلزات. وكان هذا العنصر من أهم ما تميزت به الثورة الصناعية بأكملها التي اندلعت شرارتها في أوربا في نهاية القرن الثامن عشر لتغير العالم كما نعرفه اليوم. وأصبح وجود صناعة الحديد من مؤشرات التطور الصناعي لأي دولة مهما كان حجمها. وأما القرن العشرين فسطع فيه نجم الألمونيوم. وبالذات خلال نشأة صناعة عالم الطيران سواء كان الحربي أو التجاري. نمت هذه الصناعة بوتيرة مذهلة، وأصبح الألمونيوم من أهم المواد. وفي منتصف القرن العشرين لعب اليورانيوم المشع دور «البعبع» الكبير بقدوم الأسلحة النووية، ولكنه فجأة لبس قبعة جديدة بقدوم الطاقة النووية. أصبح مسالما «يعني... يعني» أن نواياه شريفة.
وطبعا مواد «البعبع» لا تقتصر على المواد المشعة، ولا على مواد التصنيع فهناك مواد السم «الهاري»، أي السموم التي استخدمت عبر الزمان للتخلص من البشر بطريقة أو أخرى، وعلى رأس تلك القائمة نجد الزرنيخ والسيانيد. وهناك المواد التي كانت محسوبة على البشرية وكأنها صديقة، إلا أنها أثبتت خبثها بطريقة أو أخرى وعلى رأسها الرصاص الذي كان يستخدم في اللحام والسباكة والطلاء بكثرة إلى أن أثبت خبثه ودماره للخلايا بطرق مختلفة. ومن الطرائف هنا أن مصطلح السباكة في الغرب plumbing مرتبط ارتباطا وثيقا بالرمز العلمي لعنصر الرصاص Pb.
ولنعود لسياق «الايش اسمو» فبحلول القرن العشرين، استعاد الكربون مكانته، ولكن في حلة جديدة بعدما اكتسب سمعة عجيبة، فمن جانب هيمن على عالم الأدوية والمنتجات العضوية الجديدة وبالذات في عالم البلاستيك، ولكن من جانب آخر، كان يحيط بسمعته «الهباب» بسبب استخدام الوقود الأحفوري بشراهة. وفجأة، أصبح من أهم المكونات الانشائية للسيارات، والطائرات وسبحان مغير الأحوال. طيب وما علاقة كل هذا بعنوان المقال؟ بعض التقنيات الجديدة أصبحت تستخدم مواد غريبة، ونادرة، وبعيدة كل البعد عن مفاهيمنا. فضلا تأمل في مكونات أكثر الأجهزة التي طغت على حياتنا اليوم وعلى رأسها الجوال. ستجد بداخله تشكيلة من المواد الغريبة التي لم ندرسها في الكيمياء صغارا: «نيوبيوم»، و«تنتالم» (على وزن طنط آلام) لتحسين أداء استقبال وإعادة توزيع الإشارات الكهربائية، و«نيوديميوم»، و«ديسبورزيوم» لتحسين أداء الميكروفون.. و«إنديوم»، و«جادولينيوم»، و«تيربيوم»، و«بريزودبنيوم» لإظهار ألوان الشاشة بوضوح.. وبصراحة، قال لي عقلي بلاش التعب في ذكر كل هذا، ولنضع كل هذه الهيصة الكيميائية تحت مظلة «الإيش اسمو».
أمنية
استخدمت الحضارات عبر التاريخ ثروتها المعدنية للنمو والتوسع. ولا تزال بعض الدول مثل الصين تستخدم ثرواتها لفرض نفوذها، ولتنفيذ مخططاتها التنموية التوسعية الطموحة. وبالمناسبة، فتتفوق الصين في إنتاج مجموعات من العناصر الواعدة التي قد لا يدرك العالم أهميتها اليوم، ولكنها قادمة في التقنيات المستقبلية. وأختم كل هذا بهذه الأمنية الصادقة: أتمنى أن نتذكر نعم الله الكثيرة علينا، وخصوصا أنه قد أنعم على وطننا بكميات وفيرة من الخيرات المذكورة أعلاه.
وهو من وراء القصد.
* كاتب سعودي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.