سمو أمير الجوف يستقبل مدير التعليم بالمنطقة    وزارة التعليم تبدأ تسجيل المستجدين في الصف الأول الابتدائي للعام الجديد    تسجيل 12257 إصابة جديدة بكورونا في ألمانيا    مصر تبدأ حملة تلقيح ضد كوفيد-19    اهتمامات الصحف الليبية    وفاة الإعلامي والأديب عبدالله مناع    المملكة تتقدم إلى المرتبة 14 عالمياً في نشر أبحاث كورونا    رابطة العالم الإسلامي تكرّم الفائزين في مسابقة حفظة القرآن الكريم    الصحف السعودية    كوير والهطيلي يزفان محمد لعش الزوجية    «كاوست»: خط دولي بسرعة 400 جيجابت في الثانية لمراكز شبكات البحث    «غولدمان ساكس»: تريليونا دولار تعزز صعود أسعار النفط    تعليم جدة يودع مدير إدارة الخدمات العامة    «الزكاة»: استثناء عقارات الشركات المنقولة إلى شركاتهم من ضريبة التصرفات    «عروس البحر» تفقد ذاكرتها البصرية    آل الزهير.. مؤسسو الزبير النجدية    لا لمكافأة الحوثي وخامنئي.. التراجع عن التصنيف «كارثة»    أمريكا: نواجه أسوأ أزمة اقتصادية بسبب كورونا    وزير الإعلام: السودان المتضرر الأول من سد النهضة    ختامها مسك    الله لا عادها من أيام    كلاسيكو (الاتحاد والنصر)    رصاص ودماء في غرفة النوم.. عكاظ تنشر التفاصيل    لاقطات الصوت ضد الهلال        وصول طاقم التحكيم #الإيطالي المكلّف بإدارة #السوبر_السعودي في نسخته السابعة    البن #الخولاني في #الداير تاريخ من الأصالة عمره أكثر من 8 قرون    تونس.. «النقد الدولي» يحذر من عجز مالي    بنك التنمية: 11 مليار ريال تمويل بزيادة 70% في 2020    بغداد: هجوم صاروخي يستهدف القوات الأمريكية    فايز الغبيشي عريساً    «كشافة مكة» يطمئنون على الوزان    أهالي القاحة يكرمون المورقي        أمريكي يعتكف بمطار شيكاغو 3 أشهر خوفا من «كوفيد»!    في اتصال هاتفي.. بايدن وترودو: توحيد الجهود لمكافحة الوباء    النمو الاقتصادي والرعاية الصحية والرقمنة تتصدر ملفات « مبادرة الاستثمار » بالرياض        إعادة تشكيل «وطنية متابعة الملك عبدالله للحوار»    تدشين بوابة أيام مكة للبرمجة والذكاء الاصطناعي اليوم            الحذيفي مستشارا بالحرمين    منصة إلكترونية موحدة لخدمة زوار الحرمين    قرعة آسيا.. الهلال في التصنيف الأول.. والنصر والأهلي في الثاني    "لاكاسا تاريفا" تعود بكأس الخارجية.. و"مفهومة" تستهل مسيرتها بكأس الرياضة    فلادان يفاجئ الاتفاق بمهاجم شاب    عبدالله يثبِّت نسبة الأكسجين في الماء بملفات الكهربائية المبرمجة    وزير الصحة لموظف أمن: «شكرا زميلي محمد»        #الأمير_محمد_بن_عبد_العزيز يعزي بوفاة شيخ آل وبران بمحافظة #الريث        "التعليم" تعلن إطلاق تطبيق "مصحف مدرستي" الإلكتروني    جامعة الطائف تستثني انتساب البكالوريوس من تخفيضات كورونا        التطوير العقاري.. رؤية متكاملة لمدن المستقبل    الحوار الوطني صلاح وإصلاح ونقلة للتعولم    أمير الرياض يعزي ذوي الشهيدين الحربي والشيباني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القناع الأخير للمشاريع غير العربية
نشر في عكاظ يوم 11 - 10 - 2019

كانت هناك محاولتان لتسويق المشاريع غير العربية بالمنطقة، مرحلة تسويق إيران التي بلغت أوجها في العام 2006، حيث اعتبرت البطل في حرب تموز من خلال حزب الله، والذي نجح في قتل 1200 لبناني في الحرب وتدمير البنية التحتية وتسجيلها نصراً إلهياً، بالإضافة لتسويقها راعياً للشيعة العرب، وللأقليات في سوريا ولبنان.
وقد كان هناك التسويق التدريجي لتركيا أردوغان، عبر الحديث عن النموذج الاقتصادي والسياحي المتميز، مدعوماً بالمسلسلات التركية، وصولاً إلى بعض «الدعاة» على الخيول هناك، لتسويق تاريخ العثمانيين سيئ الذكر.
وازدهرت بطبيعة الحال طموحات المشروعين غير العربيين للتوسع في العالم العربي اغتناماً للحظة الربيع العربي، وكان رهانهما في مواقع عدة على الإخوان المسلمين، خصوصاً في مصر وتونس وليبيا والسودان.
فأحمدي نجاد أول رئيس إيراني يزور مصر منذ إسقاط نظام الشاه، وقد استقبل أردوغان في القاهرة إبان حكم الإخوان استقبال الزعيم الملهم، وتركيا وجدت في سواكن التركية فرصة للتواجد على البحر الأحمر، وطهران اجتهدت في نشر التشيع بغطاء دبلوماسي لمراكزها الثقافية في السودان والجزائر والمغرب وفي القرن الأفريقي.
في العراق عاد عناصر القنصلية التركية في الموصل دون أن يمسهم مقاتلو داعش بأذى، غير أن تركيا كانت البوابة الوحيدة لمقاتلي هذا التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق، واليوم تتبجح تركيا بالقول إنها تقاتل داعش في الشمال السوري، بينما تقصف سجناً يحتوي عناصر من داعش.
تركيا تاجرت بالأزمة السورية من اليوم الأول، حيث هددت الاتحاد الأوروبي بتصدير أزمة اللاجئين للحصول على معونات اقتصادية، ثم حاولت تدجين اللاجئين ليصبحوا كتلة انتخابية تركية إذا ما استقر الوضع في سوريا، عبر تبشيرهم بقناعات الإخوان المسلمين.
ومنذ أشهر وتحديداً منذ بدأت المعارضة التركية استغلال ملف اللاجئين السوريين لضرب أردوغان، وهو ما تسبب جزئياً بخسارة حزب العدالة لبلدية إسطنبول وأنقرة، قرر الرئيس التركي إعادة اللاجئين السوريين عنوة للشمال السوري، وهذا يعني لتركيا سور بينهم وبين الأكراد عدوهم الأول، ويعني لبشار حماية محيط دمشق وحمص من السنة العرب، الذين هجرهم برفقة حزب الله عبر تغيير ديموغرافي.
إيران على الجانب الآخر والتي لا تملك سلعة تبيعها في العالم العربي أينما وجدت إلا الموت، صدرت خلال الأيام الماضية 7500 عنصر إيراني تحت ذريعة حماية أربعينية الحسين، مع حديث عن قوات احتياط إضافية تبلغ 4000 عنصر.
يأتي هذا القرار بعد مظاهرات خرجت ضد فساد النظام والبؤس الذي يعيشه الشعب العراقي في دولة غنية، خرج جيل ما بعد صدام، جيل لم يعش البعث وليس له مشاعر حوله، جيل خبر نخبة ما بعد 2003 التي لا تحكم إلا بمباركة طهران، ولهذا هتف ضد إيران، لأنه شيعي عروبي يفرق بين المذهب والانتماء للعجم.
لم تظهر المظاهرات في مناطق سنية عربية أو سنية كردية، بل كانت في البيئة الشيعية الحاضنة وهي ليست الاحتجاجات الأولى بل تكررت في العام الماضي وقبل ذلك؛ ولهذا تدرك إيران خطرها، وتدرك أن جزءاً منها هو اعتراض على مليشيا الحشد الشعبي، نموذج حزب الله في العراق؛ ولهذا تدرك أنها تقابل ثورة تشبه الثورة السورية؛ ولذا أرسلت جنودها بزعم حماية الأربعينية، كما أرسلتهم من قبل لدمشق بدعوى حماية السيدة زينب.
عندما تشتد المشاريع غير العربية فتكاً بالعالم العربي، لا يعد المشروع العربي المناهض والمتصدي لهذه المشاريع ترفاً، وهو مشروع لا ينقصه سوى تجاوز التفاصيل، للتركيز على الخطر الأوحد.
* كاتب سعودي
Twitter: @aAltrairi
Email: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.