10 مليارات دولار حجم سوق الخدمات السحابية في المملكة    بدء السماح لملاك الشاحنات بالعمل في نشاطي نقل البضائع وتأجير الشاحنات    " الموارد البشرية " توضح موقف العامل الزراعي من تغيير المهنة    اهتمامات الصحف العراقية    "الأرصاد" تكشف أقل درجات الحرارة اليوم أبرزها 6 درجات تحت الصفر    تعليم الطائف يطلق «واتساب» خدمة المستفيدين    كانت ملكا لرئيس السنغال.. 1,5 مليون يورو للوحة بيار سولاج    155 وفاة و14849 إصابة جديدة بكورونا في الهند    27009 مستفيدين من خدمات العيادات الخارجية في مستشفى #أحد العام ب #المدينة_المنورة    وزارة التعليم تبدأ تسجيل المستجدين في الصف الأول الابتدائي للعام الجديد    سمو أمير الجوف يستقبل مدير التعليم بالمنطقة    مصر تبدأ حملة تلقيح ضد كوفيد-19    وفاة الإعلامي والأديب عبدالله مناع    اهتمامات الصحف الليبية    المملكة تتقدم إلى المرتبة 14 عالمياً في نشر أبحاث كورونا    رابطة العالم الإسلامي تكرّم الفائزين في مسابقة حفظة القرآن الكريم    كوير والهطيلي يزفان محمد لعش الزوجية    أمريكا: نواجه أسوأ أزمة اقتصادية بسبب كورونا    وزير الإعلام: السودان المتضرر الأول من سد النهضة    آل الزهير.. مؤسسو الزبير النجدية    ختامها مسك    «كاوست»: خط دولي بسرعة 400 جيجابت في الثانية لمراكز شبكات البحث    «غولدمان ساكس»: تريليونا دولار تعزز صعود أسعار النفط    «الزكاة»: استثناء عقارات الشركات المنقولة إلى شركاتهم من ضريبة التصرفات    لا لمكافأة الحوثي وخامنئي.. التراجع عن التصنيف «كارثة»    لاقطات الصوت ضد الهلال    الله لا عادها من أيام    كلاسيكو (الاتحاد والنصر)    ترامب في أول تعليق من فلوريدا: "سنفعل شيئا"    البن #الخولاني في #الداير تاريخ من الأصالة عمره أكثر من 8 قرون    فايز الغبيشي عريساً    «كشافة مكة» يطمئنون على الوزان    أهالي القاحة يكرمون المورقي                قرعة آسيا.. الهلال في التصنيف الأول.. والنصر والأهلي في الثاني        إعادة تشكيل «وطنية متابعة الملك عبدالله للحوار»    تدشين بوابة أيام مكة للبرمجة والذكاء الاصطناعي اليوم    "لاكاسا تاريفا" تعود بكأس الخارجية.. و"مفهومة" تستهل مسيرتها بكأس الرياضة    فلادان يفاجئ الاتفاق بمهاجم شاب    الحذيفي مستشارا بالحرمين    منصة إلكترونية موحدة لخدمة زوار الحرمين        وصول طاقم التحكيم #الإيطالي المكلّف بإدارة #السوبر_السعودي في نسخته السابعة    أمريكي يعتكف بمطار شيكاغو 3 أشهر خوفا من «كوفيد»!    في اتصال هاتفي.. بايدن وترودو: توحيد الجهود لمكافحة الوباء    عبدالله يثبِّت نسبة الأكسجين في الماء بملفات الكهربائية المبرمجة        #الأمير_محمد_بن_عبد_العزيز يعزي بوفاة شيخ آل وبران بمحافظة #الريث        "التعليم" تعلن إطلاق تطبيق "مصحف مدرستي" الإلكتروني    جامعة الطائف تستثني انتساب البكالوريوس من تخفيضات كورونا        التطوير العقاري.. رؤية متكاملة لمدن المستقبل    الحوار الوطني صلاح وإصلاح ونقلة للتعولم    أمير الرياض يعزي ذوي الشهيدين الحربي والشيباني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من الأحواش بدأت.. وللأحواش تعود!
نشر في عكاظ يوم 03 - 07 - 2019

كان من أحد المكاسب التي جنيتها من أمسيات ثلوثية الإبداع الماطرة لطيب الذكر (أبو الشيماء) الأستاذ محمد سعيد طيب، أن التقيت بالشاب (محمود عبدالغني صباغ)، شاب ما إن تتعرف عليه، حتى يستحوذ عليك بفكره، تتركه فيظل بعضه فيك مهما ابتعدت، عبقه يظل عالقا في جسدك، وأفكاره تتردد في رئتيك فقد كان أكسجين تلك الجلسة في ذلك المساء، كنت أتساءل وأنا أستمع إليه، من أي قصب صنعت أفكاره؟ وتوثقت العلاقة بيننا، ومنذ ذلك الحين وأنا أتتبع خطى (محمود)، والرياح الهوجاء تتقاذفه في محيط الحياة، فأنا مؤمن بالشبيبة، ومؤمل بالشبيبة، ومحب للشبيبة، لأن الشبيبة، كل الشبيبة، هي أفضل ما نفكر به، شرط أن نتيح لها السانحة، ونثق بها ونحبها، لفت انتباهي أنه نموذج للحلم الجميل، والفكرة الجديدة، شاب يمثل دور الإنسان الفرد في مواجهة التحديات، وكانت عزيمته ملموسة في المضي قدما ومهما كانت الصعاب نحو هدفه، كان ببساطة نموذجا للأمل والغد الأفضل والمشرق، ضوء القمر المندفع صوب القرى الغافية، تحس وهو يتحدث إليك أنه يضرب بقبضته الهواء منتشيا، كنت أحيانا أعطف عليه، وأنا أشاهده يستخدم عكازه لتفادي الحفر الاصطناعية، وكيف أنه أحياناً لا يجد الوقت لالتقاط أنفاسه، وكيف كان يغسل أطرافه الجريحة بما تبقى من دموع الليل وحيدا، وكان يسمع طلقات الرصاص ودوي المدافع وهي لا تبعد كثيرا عن روحه، إلا أن عينيه كانتا واسعتين كعيون المها على هدفه ومشروعه ذي الأفق البعيد، مشروع قام برعايته يوما بعد يوم مثل أطفاله، وفي فترة قصيرة أخذ هذا (المحمود)، يستدرجنا إلى عالمه بمهارة، يعطينا قليلا من السعادة كموثق بارع، فنستمر نتبعه مقتنعين بأن حالة البهجة لن تغادرنا، ليتكرر الاستدراج ونصحو على متعه هائلة، وعمل رائع أنجزه بتألق، ومن (بركة إلى بركة)، أصبح (محمود عبدالغني صباغ) يخطف الأبصار ويسحر متابعيه، ويستولي على مساحة واسعة من التأثير في المجتمع، ويحصد جوائز عالمية على أعماله المدهشة، ذات الطابع الإنساني، وليصل إلى أعلى مراحل قوته من الناحية التقنية، بالأمس فاجأني برؤية مذهلة ذكية سامية (سينما الحوش)، الفكرة زهور برية أراد لها محمود نسقا خاصا بها، شيد مكان العرض في (الحوش)، على غرار هندسة (نيكولاس ريفيت) في أواخر عقد ثمانينات القرن الثامن عشر، عندما أراد إعادة تشيد معبد الجزيرة، ليكون موضع اهتمام ومعلما يشد الأنظار، من أجل تعزيز المُثل الفنية، بناه فوق ضفة نائية، ليكون له انعكاس جميل على ضفاف ماء البحيرة، الانعكاس البانورامي الأخاذ الذي يهدف إليه (محمود)، قصة تفرض نفسها حيث السينما بدأت في جدة من (الأحواش)، من الحوش بدأت وللحوش عادت، مشهد لا يمكن تجاهله، وعملية سحرية بديهية لا بد لنا من التأمل فيها كعودة (لسينما البسطاء) من جديد، قدر من التجلي أراده (محمود) بفعل بصيرته النفسانية وتمكنه من سرد التفاصيل الحسية والتاريخية، لقد بلغت سن الشيخوخة وأنا أبحث عن مقعد في (حوش) فقدته، لأعود وأشاهد فيلما يشبهني، لقد أعادني (محمود صباغ) إلى جذوري الأولى، أعاد لي رعودي وبروقي وصواعقي وبراكيني وزلازلي، حط بي على رماد شبابي، حقق لي حلما من أحلام حياتي، وأعلن للجميع في البدء كانت السينما وأفراحنا ستظل في الأحواش!
* كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.