«الداخلية» تعتمد إجراءات للحد من كورونا في قطاعات التجارة والمقاولات والصناعات    الداخلية: اعتماد الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا في قطاعات تجارة الجملة والتجزئة والمقاولات والصناعات    جهود كبيرة تبذلها الجهات الأمنية في أبي عريش لتطبيق أمر منع التجول الكلي    «التحالف» يسقط طائرات حوثية مسيرة استهدفت نجران    نصائح باستخدام تطبيق «مصحف المدينة» لمكافحة كورونا.. رابط التحميل    ولي العهد والرئيس الروسي يبحثان جهود استقرار الأسواق البترولية    فيديو متداول.. اصطدام مروع على الطريق السريع بسبب «الهاتف»    العاصمة وثقت لحظات الفرح والابتهاج في وسم «عيد الرياض عيدين»    الدوري الألماني: لايبزيغ يتعادل مع هرتا برلين ويهدر فرصة اللحاق بدورتموند في الوصافة    أسعار النفط تهبط وسط تصاعد التوترات بين أمريكا والصين    هندرسون: التتويج باللقب في غياب الجماهير سيكون غريباً للغاية    شرطة عسير تباشر حادثة الأمواه: مصرع ستة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين    تأكيد عراقي على انكفاء داعش    تمديد صلاحية التأشيرات السياحية لمدة ثلاثة أشهر دون مقابل مالي    القيادة تهنئ رئيسي أذربيجان وإثيوبيا    محمد بن ناصر ينوّه بجهود الصحة والأمن في تنفيذ الإجراءات الوقائية والاحترازية    أرامكو تعايد 1693 طفًلا منومًا في أكثر من 30 مستشفى حول المملكة    رئيس الوزراء الفلسطيني يطلع السفراء العرب على قرار وقف الاتفاقيات مع إسرائيل    آل الشيخ: من خشي الضرر يرخص له بعدم شهود الجمعة والجماعة    إزالة تعديات على مساحة 115200 متر مربع في جدة    قوات التحالف تسقط طائرات «مسيّرة» أطلقتها مليشيا الحوثي الإرهابية تجاه نجران    إسقاط طائرات مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه الأعيان بنجران    التقرير اليومي عن مستجدات فيروس كورونا في المملكة : إصابة 1815 حالة جديدة ووفاة 14 شخص    الموارد البشرية ترفع تعليق حضور العاملين للمكاتب الرئيسية لمنشآت القطاع الخاص    «الطيران المدني»: إضافة مطاري الجوف وعرعر ضمن استئناف الرحلات الداخلية    سابقة لم تحدث من قبل .. تويتر يحذر من تغريدات لترامب    سوق الأسهم الأميركية يفتح مرتفعاً    100 ألف هدية بمبادرة «عيدنا في بيتنا» بمنطقة القصيم    "واس" ترصد وفرة المخزون الغذائي والمواد التموينية والاستهلاكية بمحافظة رفحاء    أضف تعليقاً إلغاء الرد    وزير الدفاع التونسي يبحث مع وزيرة الجيش الفرنسية الوضع في ليبيا والتعاون العسكري بين البلدين    «الطيران المدني»: تطبيق التباعد الاجتماعي بين المسافرين داخل الطائرات    " الأرصاد" أمطار متوسطة إلى غزيرة على منطقة جازان    نصائح مهمة من "الغذاء والدواء" عند شراء المنتجات الغذائية المجمدة    "الأرصاد" تصدر تقرير الحالة المناخية السائدة على المملكة خلال فصل الصيف لهذا العام    الحباب بطلاً للفكاهية و عنود بطلاً للتقويم في "ساتاگ20"    "الخثلان" يكشف حكم تعليق الصور في المنزل وعلاقتها بدخول الملائكة للبيت    استئناف الرحلات الجوية داخل المملكة اعتبارا من الأحد القادم في 11 مطارا    تعرف على الخدمات الإلكترونية التي يمكن الاستفادة منها عبر "أبشر" دون الحاجة لزيارة المكتب    شرطة عسير تكشف تفاصيل حادث إطلاق النار بالأمواه .. 6 قتلى و3 إصابات وجميعهم مواطنين    القبض على 3 مواطنين تنكروا في زي نسائي وبحوزتهم مواد مخدرة    محافظ الحرث يعايد الجهات الأمنية المشاركة في تنفيذ خطة منع التجول    الأمين العام لمجلس الشورى:            قمة بين مانشستر يونايتد وتوتنهام    صورة من تدريبات سابقة للنصر    مرابطو الحد الجنوبي ل«الجزيرة»:    مثل شعبي        رد على 20 ألف فتوى.. «الإفتاء» تطلق النسخة المطورة من تطبيق «اسألني»    جدة: 1.5 مليون أسرة مستفيدة من «برًّا بمكة»    التهاني والصور تحفظ الذكريات    «ربا».. بهجة العيد من «الأشعة»    ساتاك20" تنطلق صباح اليوم في يومها الأول بمسابقتين عبر "zoom"    مرزوقة وأبو قحط!    سكة الحنين الطويلة !    المستشار "آل محسن" يهنئ القيادة بعيد الفطر المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الفلسفة من الجانب الآخر
تهويم
نشر في عكاظ يوم 20 - 12 - 2018

من صور التقدم التعليمي الذي تخطو خطواته وزارة التعليم في بلادنا هو إقرار دراسة علم الفلسفة من ضمن المقررات الدراسية بالمرحلة الثانوية؛ لذلك أرى أن يتم استعراض شخصيات قدمت للفكر العربي خلاصة فلسفتها وأسست قواعد فلسفية تخدم الإنسانية وأخلاقياتها الأصيلة.
أول هرم هذه الشخصيات هي شخصية ابن المقفع الأديب الفيلسوف العاقل صاحب الحكمة، فقد جمع بين الحكمة والعقل الفلسفيين على أحسن ما يكون الجمع، ليس الأدب عنده مجرد هواجس تداعب نفسه وتجنح به إلى الخيال والولوج في عالم الوهم، وليست فلسفته نزعة لأهوائه، إنها حكمة الإنسان الذي أُشبعت روحه بحب الخير ونشر الفضيلة بين الناس، وإحقاق الحق وحب الناس والرأفة بهم، والإشفاق عليهم، يبحث عن الحقيقة التي هي هدف العقلاء، فإن كانت الحقيقة مرغوباً فيها، تعود بالخير على الناس أولاً، وعلى نفسه ثانياً عمل على إظهارها والترويج لها، وإلباسها الثوب الجميل بأحسن ما تكون عليه الصياغة الأدبية، لتتلقاها النفوس والأفكار، وإن كان إظهار الحقيقة مراً تغاضى عنه، وعزلها، أو على الأقل حاول أن يجعل ضررها نفعاً، إنها الحكمة، إنه علم الأخلاق، ليس مجرد سفسطة تتعب الفكر بلا فائدة.
لقد كان ابن المقفع فيلسوفاً حكيماً مصلحاً، لم يكتفِ بهذا الغلال الفكري والحكمة عنده، وإنما أحاطهما بأخلاق رفيعة سامية عالية لا يتحصلها إلا القليل. ولا غرابة في ذلك، فعلم الأخلاق رافد ثرٌّ من روافد الفلسفة، لقد ضم ابن المقفع بين جُنحيه نفساً متوقدة تطمح إلى المعالي من مراتب الشرف، ونفس أديب تعشق الجمال، نفساً صاحبة همة وذوق فريدين، لا ترضى بالقليل من رفيعات الأخلاق، نفسا تضيف إلى الحكمة باقة الشمائل التي ترفع صاحبها إلى مصاف الرجولة الفذة، أولها الإيثار، وثانيها المروءة، وثالثها الشجاعة، أضف إلى ذلك الإنسانية بكل ما تحمله من معانٍ، العفاف، الرحمة، الحفاظ على الصداقة والصديق، والنبل والشهامة و.....و.... مما يحصن الحكمة من النزوع والجنوح إلى بيداء الجفاف الخلقي، فلا تصير الحكمة جسداً بلا روح.
وترجع أسباب ضرورة تضمين دراسة فلسفة ابن المقفع المناهج الدراسية من رأيي إلى أن الرجل عاش في المجتمع العربي الذي يضع مكارم الأخلاق في مقدمة صفاته، الإقدام والشجاعة والكرم والوفاء بالعهد والإيثار وغيرها من مكارم الأخلاق والإعلاء من شأن الدين وما يتبعه من القناعة والرضا بما قسم الله، انغمس ابن المقفع في هذا المجتمع، وتشربت نفسه هذه الصفات وأشبعت بها، وأضاف إليها الحزم والتدبير.
لقد غطت حكمته جميع جوانب الحياة الأساسية، المثل والقيم السامية التي هي جوهر الأخلاق عند الفرد، حياة المجتمع أفراداً وجماعات، تعظيم أمر الدين، ثم الحكومة بجانبيها: الحاكم والمحكوم، الحكومة التي يجب أن تقوم على العدل والإنصاف، والإحسان إلى الرعية، المسيء يُعاقب، والمحسن يُكافأ، المساواة بين الجميع، كلهم كأسنان المشط، لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأسود على أبيض إلا بما يقدمه للمجتمع من خير، وبقدر امتثاله للقانون، وحب الخير، أما المحكومون فعليهم الطاعة، وبذل النصح للحاكم ما استطاعوا، ومعاونته في تطبيق العدالة والمساوة وإحقاق الحق.
* كاتبة سعودية
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.