فيصل بن خالد بن سلطان يُسلّم مفاتيح وحدات سكنية بمحافظة رفحاء    ترامب يدرس "خيارات عدة" بشأن غرينلاند بما في ذلك الخيار العسكري    أوسيمين يهدد بالاعتزال الدولي ومسؤول في منتخب نيجيريا ينفي    ساحل العاج تتأهل لمواجهة مصر في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    أمير جازان يتفقد مشروعات أمانة المنطقة ويطّلع على سير الأعمال في عدد من المرافق البلدية    انطلاق معرض الصناعات بمكة    إحساس مواطن    مفاوضات بين تل أبيب ودمشق.. اتهام «قسد» بقصف حي الميدان في حلب    وفد المجلس الانتقالي الجنوبي يتوجه للرياض.. قوات «درع الوطن» تؤمن معسكرات المهرة    إصابة 11 فلسطينياً برصاص الاحتلال في الضفة    58.2 مليار ريال صادرات الخدمات    ابتداءً من أول فبراير.. فتح السوق المالية لجميع المستثمرين الأجانب    وزير الرياضة يفتتح منافسات كأس آسيا تحت 23 عامًا 2026 "السعودية" في جدة    في ختام الجولة 15 بدوري يلو.. العلا في ضيافة الرائد.. والزلفي يواجه جدة    كانسيلو يقترب من البارسا.. وليفاندوفسكي يرفض الهلال    الفنان أحمد مكي يقاضي مديرة أعماله    «درون» لمراقبة المشاريع والمخالفات    «الشورى» يطالب جامعات بتطوير الحوكمة والتحول الرقمي    فصل موظف كشف آلاف «الأخطاء الإملائية»    من سيرة منْ يقرأ في الحمام    ضد النسخ!    الذكاء الاصطناعي يقدم نصائح صحية مضللة    بريطانيا تمنع إعلانات الأطعمة غير الصحية نهاراً    مختص: فقدان كلجم كل أسبوعين معدل صحي للريجيم    آلة ب400 مليون دولار تصنع عقول الذكاء الاصطناعي    1.546 زيارة تفتيشية للتجارة يوميا    المنتخب الجزائري إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا    المملكة توزّع (510) سلال غذائية في مدينة فيض آباد بأفغانستان    فليك: مواجهة أتلتيك بلباو صعبة ونسعى لتحقيق الفوز    %99 بلاغات الأدوية غير الخطيرة    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة    الأمم المتحدة ترحب بدعوة رئيس مجلس القيادة اليمني لعقد مؤتمر حوار جنوبي في المملكة    Nestle تسحب حليب الرضع    مواجهة مفتوحة بين الجيش السوري وقسد في حلب    بداية ناجحة    إحباط تهريب (41.000) قرص "إمفيتامين" باستخدام طائرة مسيرة في تبوك    فتح السوق المالية السعودية لجميع فئات المستثمرين الأجانب    الموافقة على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن    أيام أحمد الربيعان    معهد الدراسات الفنية للقوات الجوية صناعة الرجال وترسيخ القيم    الشتاء.. سياحة الفصل والوطن    جازان أرض الحضارة وحصن الوطن الجنوبي    دعني أعتذر    الانتماء الوطني والمواطنة    معرض "عمارة الحرمين" يوثّق تاريخ العمارة الإسلامية    أمانة تبوك تنفذ أكثر من 19,500 ألف زيارة ميدانية خلال شهرين لتحسين المشهد الحضري    الأمير سعود بن نهار يستقبل مدير عام مراكز التنمية .    الخنبشي يؤكد استقرار الاوضاع في محافظة حضرموت ويستغرب تشوية الحقائق    عبدالرحمن بن عبدالله بن فيصل يستقبل الفائزين من جامعة حفر الباطن    انطلاق مسابقة المزاين بمهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025    نائب أمير القصيم :القيادة الرشيدة تولي التعليم اهتماما بالغاً    جبل النور    مليون زائر يشهدون على عناية المملكة بالقرآن الكريم    واحة الأمن نموذج وطني يجمع الأمن والتنمية في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل    بالتعاون مع هيئة محمية الإمام تركي..«الفطرية»: إطلاق 124 كائناً مهدداً بالانقراض    دشن التصفيات الأولية للمسابقة.. نائب أمير مكة: جائزة الملك سلمان نهج راسخ لدعم تحفيظ القرآن    كلكم مسؤول    القيادة تعزي ملك الأردن في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكهنوتية
نشر في عكاظ يوم 11 - 11 - 2017

عاشت أوروبا أكثر من 10 قرون في ظلام وجهل بسبب تسلّط الكنيسة ورجال الدين، فعندما أصبحت المسيحية هي الدين المهيمن للإمبراطورية الرومانية أثناء حكم الإمبراطور قسطنطين تسلّطت الكنيسة ورجال الدين على حياة الناس وأملاكهم، بل تجاوزت ذلك إلى عقولهم فحرّمت العلم واستخدام العقل لأنهما يعارضان الخرافات التي تنشرها الكنيسة ونظامها الكهنوتي، فأصبحت تشرّع باسم الرب وتغفر وتعاقب وتستولي على أملاك الخلائق باسمه، وعندما يعارض أحد تصرفاتها تتّهمه بالزندقة والكفر، فلا مجال لمناقشة نصوص كتابها المحرفة، ولا لتأويلاتها الفاسدة، لما لم يمسّه التحريف، فقتلت العلماء وأحرقت الكتب وجعلت من اتباعها قطيعا من الخراف، تتبع الراعي دون تفكير، وعندما ضاق الناس ذرعاً بجبروتها، وانقلبوا عليها، بدأ عصر النهضة الأوروبية حتى وصلت أوروبا إلى ما وصلت إليه الآن، ولأن التاريخ يعيد نفسه، فها نحن نستنسخ كهنوتية الكنيسة، بمسمى جديد هو الصحوة، وهي النبتة التي غرس بذرتها تنظيم الإخوان في ستينات القرن الميلادي الماضي، مستغلّين حب الشعب السعودي الفطري للإسلام والمسلمين، ومتلبّسين بلبوس المظلومية من النظام الناصري في مصر، وما أن استقرّوا عندنا، حتى بدأوا مشروعهم مستغلّين غيرة العربي المسلم التي يشتهر بها المواطن السعودي، فكان من أول ما قاموا به، تجهيل المرأة ومحاربة تعليمها حتى يتمكنوا من السيطرة على الأجيال اللاحقة لأن المرأة كما قال الشاعر:
الأم مدرسة إذا أعددتها ** أعددت شعبا طيب الأعراق
فإذا جهلت المرأة، أصبح الطفل كالعجينة في يد المدرس الذي يشكّله كيفما شاء، وحتى يكتمل مشروعهم، تغلغلوا في التعليم وسيطروا عليه، أنبتت بذرتهم نبتة جميلة المظهر في البداية، ولكنها أخرجت أشواكها في تسعينات القرن الميلادي الماضي، فبدأت تغرس أشواكها في كل يد تحاول أن تقطف علما، أو تبني صرحا وتتذرع بالقاعدة الفقهية «سد الذرائع ودرء المفاسد مقدّم على جلب المصالح»، فأصبحت تشرّع من دون الله، وتنسب كل ما تفعله زورا وبهتانا للدين الإسلامي، بينما الحقيقة أن شرعها قائم على تحقيق مصالح شخصية أو حزبية، وأثبتت الأيام ذلك، فكم سمعنا من عبارات الشتم والتخوين التي أطلقها رواد الصحوة للقنوات الإعلامية المسموعة والمقروءة والمرئية ووصف متابعيها بالزنادقة وعديمي الغيرة على الدين، ثم ما لبثنا أن رأيناهم يتسابقون للظهور على صفحاتها أو شاشاتها، وكم أزعجونا بموضوع التغريب، وأن الابتعاث من ركائز هذا المشروع، وها نحن نرى أبناءهم وبناتهم يتمتعون ببرامج الابتعاث في كل مكان، وحتى لا تنكشف ألاعيبهم ويبدأ الناس في التساؤل عن تناقضاتهم استخدموا مقولة الحافظ ابن عساكر رحمه الله «لحوم العلماء مسمومة»، ليكسبوا بها قدسية وعصمة، ولتكتمل بذلك الكهنوتية بأبشع صورها، متناسين أن الإسلام حرّم الغيبة في حق كل أحد، وفي نفس الوقت أوجب التحذير من أهل البدع والضلال والأهواء وعدّ ذلك من النصيحة.
وأحسن عرّاب النهضة وقائد الرؤية الأمير محمد بن سلمان عندما قال إننا سنعود لما قبل الصحوة، فكم نحن بحاجة إلى استعادة ديننا المخطوف، وهدم الكهنوتية على رؤوس مبتدعيها، فديننا ثابت القيم والمبادئ قادر على بناء الحضارات العظيمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.