نحمد الله ونشكره أولاً وأخيراً على نعمة الأمن والأمان والإيمان في ظل قيادة واعية وحكيمة فنحنُ في خيرٍ وإلى خيرٍ إن شاء الله بعونه وقوته سائرين ... ولكن ..! هناك بعض من المسؤولين المؤتمنين على خدمة المواطن وتسهيل أموره في وادٍ والمواطن في وادٍ آخر والمسافات شاسعةٌ بينهما ..! وإذا سُئل عن التغيرات التي تحدث للمواطن في حياته اليومية والمعيشيه تجده لايفقه فيها ويتلعثم ويخرج عن مسار السؤال لفلسفة تموهيه بعيدة كل البعد عن مضمون السؤال والغرض منه ولايعلم عنها شيئاً ...! لأنه يتحدث من برج عالٍ عاجي ولم يعاني كما يعاني المواطن صاحب الحاجة ... فمثلاً التضخم واضح في المواد الغذائية والمعيشية التي تمس المواطن مباشرة وهو يُنكر ذلك بطريقة أو بأخرى ولا تجد لديه تفسيراً عنها بل ولايعلم عنها شيئاً وعندما يُسئل تجده مرتبكاً والسؤال في وادي وإجابته في وادٍ آخر ونخرج من هذا اللقاء مع هذا المسؤول كمن فسر الماء بعد الجهد بالماء ... ثم البعض منهم أيضاً لايتطرق للتضخم في فواتير الماء والكهرباء وخلافه التي تهز جيب المواطن وتقلق عليه مضجعه و التي مازالت تهل علينا دون سابق إنذار من كل حدب وصوب كمطر الصيف دون مُقدمات بلا رعدٍ أو برق أو هتان الجو حار نار والماء من المصدر كذلك وفواتيره نار في نار والكهرباء نار في نار مع الرغم أن البيت خالي من السكان .. والمسألة كما تعودوا أحبتنا في شركتي الماء والكهرباء تقديرية حسب الأجواء ... وادفع دون تردد أو اعتراض وإن تشجعت لتعترض إدفع أولاً ثم اعترض .. وقول على الدنيا السلام ... فاللهم لك الحمد والشكر والمنة نرددها دائماً في جميع الأحوال سواء كُنا في صحراء قاحلةٍ أو بُستان مُقتض بالعنبِ والعناب والمشمش والرمان ... فلا يخفى على الجميع أحبتي ما يمر به العالم من إهتزازات صعوداً ونزولاً في جميع المجالات وإن كان أهمها الاقتصاد والتضخم في جميع المجالات وراحة المواطن وما يشغله ويقلق مضجعه في معيشته وصحته وسكنه وتأمين وظائف لأبناءه ...! فالقيادة حفظها الله ورعاها تدعم وتوجه وهناك مسؤولون وللأسف الشديد يعملون عكس هذا الإتجاه والتوجه فهل هو غباء منهم لسوء التصرف وتمييع خدمة المواطن على أكمل وجه والتركيز على أمور لاتخدم الوطن والمواطن بتلك الصورة المهمة ؟! أم استقصاد للمواطن بغرض توسيع الفجوة بينه وبين ولي أمره تنفيذاً لإجنداتٍ خارجية لخرابنا ودمارنا من الداخل لأنهم استخدموا كثيراً من الطرق والأساليب الملتوئة ولم يفلحوا وارتدوا على أعقابهم ولله الحمد والمنة خاسرين ... لأنهم كانوا دائماً يصطدمون بشعبٍ وفي وقيادة واعية حكيمة ... فاتجهوا لأساليب أخرى لنفرزة المواطن بتصاريحهم الواهية الغبية التي تدل على محدودية فهمهم وعدم معرفتهم بما تؤول له هذه التصاريح الإعلامية إما في التلفاز أو عبر قنوات التواصل الاجتماعي من مخاطر على الوطن والمواطن والقيادة أو المساس بالمواطن مباشرةً بطرق ملتوية في كل مايتعلق به ويؤثر فيه فعلاً وعلى معيشته وصحته وسكنه فيخترعوا أساليب لقرارات ظاهرها مقرون بالمصلحة العامة كما يصفونها ويجدون من يُصفق لهم لتمريرها وباطنها نار ياحبيبي نار وما ينكوي بها إلا رِجل واطيها ... القيادة حفظها الله ورعاها لم تُقصر البته أعطت وصرفت المليارات بدون حساب وهناك بعضٌ من المسؤولين للأسف الشديد لم يستثمروا كل هذه المميزات والمصروفات اللامحدودة في مصلحة المواطن بل استغلوها أسوء استغلال لاستنزاف جيب المواطن والسعي لمشاركته في رزقه ورزق عياله دون وجه حق لأنهم ينظرون من منظار ضيق وقياس على فئة محدودة ميسورة الحال ولا يعلمون بأن ثلاثة أرباع الشعب من فئة أصحاب الدخل المحدود الذي لايفي دخلهم هذه الأيام بتوفير احتياجاتهم الأساسية على أقل تقدير .. فلسان حال المواطن اليوم يلج بالدعاء اللهم عافنا واعفُ عنا ولا تكلنا يا الله الى مسؤول لايخاف الله فينا .. وارزق يا الله ولاة أمرنا بطانة صالحةً تخاف الله فينا .. ومع كل هذا وذاك شعبنا وفي ويعلم كل مايدور في الخفاء من بعض هؤلاء المسؤولين فهم صابرين ياصبر أيوب راجين من الله أجر وثواب الصابرين ... وقيادتنا ولله الحمد حكيمة وقادرة على حماية المواطن والحفاظ عليه وجعله يعيش في رغدٍ من العيش سليم مُعافى مرتاح البال .. فاللهم احفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين من كل سوء ومكروه واحفظ لنا خادم الحرمين الشريفين وارعاه وأطل في عُمره .. ووفق ولي عهده واحفظه وارعاه وبارك لنا فيه وأمد لنا في عمره للسير بنا نحو التقدم والنهضة والرخاء وارزقه بالبطانة الصالحة التي تدله على الخير وتُعينه عليه .. والله من وراء القصد .