لماذا...تنشد عن الحال ... هذا هو الحال ... والله المُستعان ...؟! لماذا ... قراراتنا اكثرها تتصف بالعشوائية والمركزية والإنفرادية ولاترتقي للحكمة والإتزان والشورى بين المستفدين من أي قرار وتراعي مصلحة الجميع وخصوصاً اصحاب الدخل المحدود الذين هم في امس الحاجة وخصوصاً هذه الأيام لكل قرار يصدر ويصُب في مصلحتهم مع تراكم وتزايد الأعباء المالية والحياتية عليهم ...؟! لماذا ... يعتقد كثير من المسؤولين ان الشعب السعودي كلهم أغنياء فتكون قراراته على ضوء ذلك وخذ الراتب من هنا وأعيده لنا من هناك وبزيادة ...؟! لماذا ... الشركات الخدمية كالماء والكهرباء مثلاً والتي من المفترض ان تكون للمواطن رحمة له ومعين على متاعب الحياة وتصاريف الزمن تعمل عكس ذلك وتتخذ من مقولة "خذوه فغلوه" شعاراً لها وتنقض على ماتبقي من الراتب كانقضاض المُتربص على فريسته المتعطش لها عند بداية كل شهر هذا اذا بقي من الراتب شيء والله المُستعان ...؟! لماذا ... مشاريعنا دائماً تتصف بالمتعثرة وفي الدول المتقدمة تستغرق شهور وبضع ملايين وعندنا سنيين وعدة مليارات وفي النهاية اخطاء بالجملة في التصميم والتنفيذ وإعادة مناقصات وفتح مظاريف رماداً في العيون ومازالت ايضاً متعثرة ولاحسيب ولارقيب ...؟! لماذا ... فواتير الخدمات دائماً في إزدياد وخصوصاً الماء والكهرباء وفواتير الفلل بالذات لها وضع خاص ومبلغ خاص بآلاف الريالات اليس الجميع مواطنون والتكلفة واحدة وسواسية على الجميع وبشريحة واحدة للسكن فِلةٌ كانت او شقة في عمارة ... أولا يعلمون بأن كل من بَنَىَ فِيلا ليس بغني وأنه بناها بالدين والتقسيط للستر وحاله كحال أي مواطن عادي وكثير منهم مازال يسدد ديونه واقساطه حتى الآن ومستمراً فيها ومُطالبٌ بالسداد من هذا وذاك...؟! لماذا ... المسؤولون في البلديات ولجنة التعديات والمراقبين وشيوخ القبائل ... يغضون الطرف عند بداية أي تعدى وبناء وعند اكتمال المبنى ودخول الكهرباء يُصحصحون ويفيقون من نومهم العميق ويطالبون بتطبيق النظام شيء غريب يكتنفه كثير من الغموض من جميع جوانبه وعلامات إستفهام كثيرة تبحث عن جواب شافي كافي عن مايحصل هذه الأيام ولاحلول من أجل ستر الايتام والارامل والمطلقات وكبار السن فأين البديل ياكبار المسؤولين امام الله ثم امام ولاة الأمر ...؟! لماذا ... توظيف ابنائنا وبناتنا يبدأ من الوظائف الدنيا "السُفلى" طلوعاً للعُليا ولا يكون العكس خوفاً على مناصب المقيمين العليا كذلك المهن التي لاترتقي لوضعهم وتخصصاتهم وشهاداتهم العليا من كُبريات الجامعات المعترف بها اكاديمياً وعالمياً الداخلية منها والخارجية وأبناء وبنات المقيمين بيننا ينعمون بوظائف عليا في مكاتب فخمة مكيفة ووظائف مهمة في الدولة وخصوصاً في الإعلام الذي يصورون من خلاله ويروجون ان الشاب السعودي غير طموح ويفتقد للخبرة ولا يحب العمل وهذا غير صحيح البته ...! مع الرغم ان كثير من شهاداتهم مشكوك في صحتها بس طنش تعش تنتعش من اجل المحسوبيات والمصالح الخاصة المشتركة بين هؤلاء الفئات ومن يتسترون عليهم ...؟! لماذا ... عندما يأتي المطر الناس في الخارج يخرجون للتمتع بالأجواء اثناء المطر ونحن نَستكنُ في منازلنا خوفاً من السيول والإنهيارات الصخرية وخلافه بسبب فساد البنية التحتية في جميع مناطق المملكة وصرف المليارات وكأن شيئاً لم يكن الوضع يزداد سوء والأمطار جارفة والضحايا يتساقطون الواحد تلو الآخر ... "ويامطرة حُطي حُطي على قريعة بنت أختي" فلا حلول تُذكر فَتُكتب والله المُستعان ..؟! لماذا ... ولماذا ... ولماذا ...؟! إستفهامات كثيرةٌ غير هذه واكثر منها تحتاج لإجاباتٍ مُقنعةٌ وإلى متى سوف يبقى ويستمر هذا الحال ...؟! وكتبنا عنها مراراً وتكراراً لعل وعسى في مقالات سابقة والله المُستعان وها نحنُ الآن على مشارف رؤيا (2030) والدخول لها من أوسع الأبواب وأضمنها بقيادة مُهندسها الشاب الطموح ولي العهد الأمين الامير/ محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه وسدد على دروب الخير دائماً خُطاه وأعانه وبارك لنا فيه ورزقه البطانة الصالحة التي تُعينه على الخير وتدله عليه. وأخيراً : دولتنا وولاة امرنا حفظهم الله ورعاهم يصرفون المليارات من أجل تقدم ورقي الوطن ورفاهية المواطن وهناك من يسعى لتبديدها كيفما شاء وكيفما اتُفق عليه في الخفاء وبطرق قد تكون ظاهرها نِظامية وباطنها شيطانية لاتخطُر على بال بشر وهي في مُجملها عكس كل ذلك إما لفسادٍ من أجل المال والوجاهة والسلطان او خدمة لاجندات خارجية لإحداث فجوة بين المواطنيين وولاة امرهم "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين" وفي النهاية ينفضحون وتنكشف آلاعيبهم وفسادهم فيُحاسبون ولو بعد حين "لأن زمان أول تحول وصار اليوم شيء ثاني" فجاء بعون الله وتوفيقه زمن الحزم والعزم عهد سلمان الحزم وولي عهده الأمين وكما وعدونا وأوفوا بإجتثاث الفساد من جذوره ... وكان للأمر الملكي السامي بالأمس القريب دليل واضح وصريح انه لافساد بعد الآن والكل سواسية امام العدل والقانون ولافرق بين هذا وذاك كائن من كان واصبح كل من تسول له نفسه او مجرد التفكير فقط الإقدام على مثل هذه الأفعال من الفساد يتذكر دائماً ويضع نصب عينيه انه في عهد الملك سلمان وأنه لمكان للفاسدين بيننا ...! كما تسبب وللاسف الشديد بعض من هؤلاء المسؤولين في الزمن السابق زمن ماقبل زمن الحزم والعزم" زمن سلمان الحزم والعزم وولي عهده الأمين" في كل هذه المَاذات فعطلوا هداهم الله وأصلحهم عجلة التقدم والرقي والنماء سنين مضت وكانوا سبباً مُباشراً في عدم خدمة الوطن والمواطن على اكمل وجه كما تُخطط له قيادتنا الحكيمة وتريدهُ وتصبوا إليه ... فجاءهم عهد التعديل والإصلاح والمحاسبة وكشف الاوراق ولا بقاء إلا للأصلح المسؤول النزيه الذي يخاف الله ويتقيه وينفذ تعليمات ولاة الامر على أكمل وجه من أجل الوطن والمواطن ... فاحفظ اللهم بحفظك ورعايتك البلاد والعباد وولاة أمرنا من كُل خائن وعميل ومن كُل سوء ومكروه ... والله من وراء القصد .