مأحد المعلمين : لابد من توفير مسابح بالمدارس لتدريب الناشئة تدفقت السيول بمعظم أودية منطقة جازان , هرع معها جموع من الشباب والصبية لمارسة هوايتهم بالسباحة , وتختلف نظرة المواطنين بين لا مبالٍ , وبين يتوجس خيفة عليهم من أن يزداد منسوب المياه عبر تتابع تدفق سيل إثر سيل . عدسة (جازان نيوز )رصدت أحد الصبية بوادي صبيا "10"كيلو متر جنوب شرق مدينة صبيا , وبالتحديد شمالها . السؤال الذي يفترض بمثل هذه الحالات : ماذا لو تعرض أحدهم للغرق وهم بساعات النهار , وهم بعيدون عن التجمعات السكانية , من سيبلغ عنهم الدفاع المدني؟ , وإن بلَّغ أحدهم , أو استطاع النفاذ بنفسه هل سيتأتى انقاذهم وهم بوسط حوض الوادي ؟ وما مدى ملائمة مياه السيول المحملة بالطمي للسباحة حيث لم يستقر الطمي بالأسفل , ومامدى خطورة الحفريات الموجودة بالأودية على سلامتهم ؟ طرحنا السؤال على أحد كبار السن الماهرين بالسباحة ويدعى موسى ناصر : فقال : كنا نسبح ونحن صغاراً , وشباباً , وكهولاً , والحافظ هو الله , لكن من ينزل للسباحة لابد أن يكون ماهراً بها , أما من يسبح وهو لايعرف أبجديات السباحة فلاشك يكون معرضا للغرق , وأذكر أن أحد أقراني قبل عقود من الزمن , غافلنا ونزل ونحن نحذره ومعي مجموعة من الأصدقاء , فما أن رمى بجسده بالماء صادف وجود جرف عميق , و كنا بعيدين عن موقعه , حيث اختار المكان حتى يكون قريبا من "حرف الوادي " باعتقاده أن منسوب الماء به أقل من عمق الوادي , مالبثنا أن سمعنا صراخه وهو ينط للأعلى ويرفع إحدى يديه , فاتجهت سباحة ومن معي فوصلنا مع اختفائه نهائيا , فغطسنا لأسفل الموقع واستطعنا انتشاله ,واخذناه لليابسة ونكسنا به , حيث كنا نعمد لطريقة بدائية , حيث نمسكه من كلتا رجليه ورأسه للأسفل , فيتم خروج المياه من جوفه , وتم بفضل الله إنقاذه , أما اليوم فيضيع الوقت والناس بانتظار فرق الانقاذ بالدفاع المدني , ومن تواجد يكتفي بالفرجة. عباس . م تداخل قائلاً : " الشخص نفسه هو من يلقي بنفسه للتهلكة , والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن قطع الأودية بالليل وهي ليست بها سيول لكن كل شيء قريب عند الله , والدفاع المدني المفروض يضع لوحات تحذيرية دائمة من النزول إلى الأودية والسباحة بالسيول القادمة , يضاف لذلك لابد من توافر فرق إنقاذ تكون لها مخيمات بالقرب من الأودية خلال موسم الأمطار , خاصة والمنطقة تكون معظم سيولها القادمة من الشرق بفصل الصيف ". ومن جانبه عبر أحد الشباب ويدعى أحمد الشريف بقولة : ننتظر بتلهف قدوم السيول لنمارس هوايتنا بالسباحة , وبرمضان نغافل أسرنا ونذهب بعد الظهر للسباحة , فلا متنفس لدينا , ولا شيء. ويقول أحد المسؤولين بالدفاع المدني :نحن دوما ننبه ونحذر , ولكن بعض الشباب الله يهديهم لايأبهوا بذلك , ومن المعروف أن السيول تأتي على دفعات , وقد تتواجد أسرة للتنزه بوسط أحد الأودية , وفجأة تداهمهم السيول وقد توغلوا بسياراتهم ببطن الوادي , فتحدق بهم المياه من جميع الجهات , فما أن يتأهبوا لمغادرة الوادي حتى تكون المياه قد علا منسوبها وسرعتها ازدادت , وتقع المأساة كما حصل للشابين أخيرا بوادي جازان , وعن عدم وجود مروحيات بالمنطقة , امتنع عن الاجابة . ومن جانبه يقول المواطن ناصر عباس : إذن متى ينتهى الاستهتار بخطورة السيول التي لايمر عام إلا وتفجع أسر كثيرة , وينشغل الرأي العام , بين إدانة لعدم وجود فرق إنقاذ ومروحيات تتدخل بوقت سريع لانقاذ مايمكن إنقاذه, بالوقت نفسه يستلزم الأمر حملات توعويه عبر ما"يسمى بالمراكز الصيفية , والأندية الاجتماعية . أحد المعلمين بإحدى المدارس ؛أ حمد محمد حسين : من الجدير بالذكر أن مدارسنا بالكاد تفٍ بالجانب التعليمي التلقيني , ومبان مدرسية صممت وكلفت الملايين لاتوجد بها مسابح لتدريب الطلاب منذ الصف الأول الابتدائي على السباحة , مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم :"علمواأولادم السباحة والرماية وركوب الخيل. 1