نحن لسنا فصلا طارئا في رواية التاريخ، ولا بلدا وجد -بمحض الصدفة- أو الاكتشاف؛ بل نحن الأرض التي اصطفاها الله لتكون مهدا لأعظم رسالة عرفتها البشرية.
فعلى ثراها أرسى خاتم الأنبياء -صلى الله عليه وسلم- دعائم دولة العدل الأولى، فكان من الطبيعي أن يمتد (...)
هل يمكننا حقاً الادعاء أننا نقرأ، بينما تفرّ المعاني من بين أصابعنا كما يفر الرمل؟
ما يحدث اليوم في الفضاء الرقمي ليس قراءة بمعناها الوجودي، بل هو نهش بصري خاطف؛ حيث تمر النصوص أمام أعيننا كظلال عابرة على زجاج قطار منطلق، وتتحول المعرفة إلى جرعات (...)
من قلب الرياض، -وبخطى واثقة- نحو مستقبل الإعلام العالمي، أطلقت شبكة العربية استوديوهاتها الجديدة، في لحظة تاريخية وصفها مديرها العام الأستاذ ممدوح المهيني، بأنها محطة جوهرية في مسيرة إعلامية رائدة امتدت لأكثر من ثلاثة وعشرين عاما.
هذا التحول (...)
هل تحولت طاولاتنا المستديرة إلى ملاذات آمنة نمارس فيها فن الهروب من مواجهة الإخفاق؟ وهل أصبح ضجيج الكلمات في القاعات هو الستار الذي نسدله لنواري خلفه صمت المنجزات في الميدان؟
في عمق الكواليس المؤسسية، نشأ عرف خفي يرى في الاجتماع درعا حصينا يحمي من (...)
كثير من الناس يعيشون وهم يعتقدون أن الهدوء والاسترخاء هما الحالة النفسية الطبيعية الوحيدة، وأن أي شعور دائم بالتوتر يعني خللًا نفسيًا أو ضعفًا داخليًا، من واقع الخبرة العلاجية، هذه الفكرة ليست دقيقة، بل قد تكون قاسية وغير عادلة تجاه شريحة كبيرة من (...)
في أحد مقاهي الشريك الأدبي بالرياض، لم يكن الحديث عن الإعلام مجرد نقاش ثقافي عابر، بل كان مواجهة هادئة مع سؤال كبير ظل مؤجلا طويلا وهو: هل ما نراه على الشاشات هو الواقع كما هو، أم صورة أعيد ترتيبها بعناية؟
هنا جاء طرح الدكتور مفرح الرشيدي، نجم (...)
أثبت الجدل الصاخب الذي أشعله مقال للكاتب الدكتور أحمد التويجري، أن الرهان على موت الصحافة لم يكن سوى نبوءة خائبة، فالمقال لم يمر كحدث عابر، بل تحول إلى وقود حيوي لمنصات التواصل الاجتماعي، معيدا ترتيب المشهد ليؤكد أن المؤسسات الصحافية العريقة لا تزال (...)
حين رعى وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري توقيع اتفاقيات تطوير المؤسسات الصحافية، لم يكن الأمر مجرد بروتوكول إداري، بل كان بمكانة «ميثاق تجديد» للسلطة الرابعة، واعترافا صريحا أن صناعة الوعي هي الركيزة التي تقوم عليها نهضة الأوطان.
هذه الخطوة أحدثت (...)
في الآونة الأخيرة، طفت على سطح الدراما التلفزيونية ظاهرة يمكن تسميتها «صناعة البؤس المتخيل»، حيث تُقحم عناصر مأساوية مفرطة تبتعد كليا عن المنطق الواقعي لتتحول إلى ما يشبه «التلذذ بالآلام» المفتعلة.
هذه المسلسلات، لا تكتفي بنقل معاناة الإنسان، بل (...)
ليست المهرجانات التراثية مجرّد محاولات لاستعادة الماضي، ولا هي طقوس حنين عاطفي تُمارس لمرة في العام ثم تُطوى صفحتها.. في جوهرها الأعمق هي أسئلة مفتوحة عن الهوية، ومحاولات واعية للإجابة عن سؤال كبير: كيف نكون أبناء هذا المكان، دون أن نكون أسرى (...)
خلال قراءاتي الأخيرة، اطلعت على دراسة علمية حديثة لباحث في مرحلة الدراسات العليا بتخصص الإعلام، تتناول فعالية الاستراتيجيات الاتصالية للهيئة العامة للترفيه عبر منصة «X» وقد استوقفتني نتائجها التي تكشف عن ثورة صامتة في مفهوم الاتصال الحكومي السعودي، (...)
في موازين القوى وصراعات النفوذ؛ لا تقاس العظمة بمجرد تكديس الواجهات أو الركض خلف السراب الاستعماري، بل تقاس بالثبات على المبادئ وحفظ «حق الجيرة» الذي هو في أعراف العرب أقدس من المواثيق المكتوبة.
واليوم، ونحن نرقب المشهد الجيوسياسي في منطقتنا، تبرز (...)
الهروب النفسي لا يبدأ فجأة، ولا يأتي من فراغ. غالبًا يتسلل بهدوء، كضيف خفيف في البداية، ثم يتحول مع الوقت إلى ملاذ ثابت يلجأ إليه العقل كلما ثقل الواقع.
كثيرون لا ينتبهون له إلا بعد أن يكتشفوا أنهم يعيشون في خيالهم أكثر مما يعيشون في حياتهم.
من موقع (...)
لطالما كان الصمت ملاذا آمنا للبعض تحت عباءة المقولة الشهيرة: «في فمي ماء، وهل ينطق من في فيه ماء؟». لكننا اليوم، ونحن نقف على أعتاب مرحلة تاريخية من التحول والشفافية، نعلنها بوضوح: «ليس في فمي ماء»!
ففي زمن الرؤية والوضوح، لم يعد الصمت فضيلة، بل صار (...)
هي ظاهرة لغوية يومية تمر بنا دون تمحيص، لكنها تحمل في طياتها قالباً نمطياً تقليدياً وقصوراً تسويقياً عميقاً.. فمن منا لم يقرأ على عبوة تجارية كلمة مثل: "اخلطي"، "ادهني"، "خضي المحتوى"، أو "افركي الكريم"؟!
هذا الخطاب الموجه بصيغة المؤنث المفرد، وكأن (...)
لو لم أكن شاهد عيان على تلك الأمسية الملكية الخالدة، لظننت أن المقاطع المتداولة مجرد توليد متقن من الذكاء الاصطناعي!
كيف لا، وفنان العرب، وهو على مشارف الثمانين، يقف على المسرح لأكثر من أربع ساعات متواصلة، مقدما أداء خياليا من وحي عمالقة الطرب، (...)
كثير من الناس يقضون حياتهم وهم يحاولون التخلّص من القلق، والأرق، ونوبات الخوف، والتوتر المتكرر، وكأنهم يقطفون أوراقًا تتساقط من شجرة لا تتوقف عن النمو.
قد تهدأ الأعراض قليلًا عندما نهدّئ ما نشعر به على السطح، لكننا سرعان ما نكتشف أنها تعود من جديد، (...)
مقولة سمو ولي العهد: "نحن لا نقوم بالاستثمار لإرضاء أميركا أو الرئيس ترمب، نحن نرى فرصا حقيقية هنا تعود علينا بالفوائد"، لم تكن المقولة مجرد تصريح عابر، بل دستورا للسيادة الاقتصادية في عالم تحكمه المصالح المتشابكة.
في تلك اللحظة التاريخية وعبر قنوات (...)
مع تزايد احتدام التنافس بين مدن ومناطق المملكة على جذب الاستثمار وتحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية، برز جناح أمانة منطقة الجوف في معرض «سيتي سكيب الدولي» بالرياض كمركز ثقل يركّز على النوعية والاستدامة، ممزوجة بكرم الضيافة الذي يعكس أصالة المنطقة.
تجسدت (...)
هنالك كلمات معينة -هي ومشتقاتها- وبكافة معانيها، تثير في نفسي خليطا من القلق والفضول، ومنها: الباب..
-ولا شك- فحياتنا كلنا هي سلسلة من الأبواب؛ نقف أمامها أحيانا، ونرتطم بها غالبا. طبعا لا أقصد (باب رزق) فأنا -ولله الحمد- أؤمن بأن الرزق يلاحق (...)
نشاهد الرئيس دونالد ترمب يختتم بعض خطاباته برقصته الأيقونية على أنغام "YMCA" لفرقة تسمى Village People، غير أن المتأمل يجدها ليست مجرد لحن راقص، بل هي تحمل معانيَ ل"كلمة السر" التي تلخص الدافع الإنساني الأزلي: الشباب والمال.
تكمن المفارقة العبقرية (...)
لم يعد الطموح في المملكة العربية السعودية يقتصر على تعزيز جودة الحياة محلياً، بل تجاوز ذلك ليصبح مشروعاً وطنياً للريادة العالمية في قطاع الرعاية الصحية، فالنجاح في استضافة المنتديات الكبرى، مثل ملتقى الصحة العالمي في الرياض، لم يكن مجرد استعراض (...)
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة حسابية صماء، بل هو الآن يقف على عتبة الوجدان البشري، يقلد نبرة الشاعر، ويحاكي سرد الروائي، ويولّد مقاطع للآخرين دافعاً الساحة الثقافية لمواجهة إحدى أهم الثنائيات الوجودية في عصرنا: الأمانة والخيانة، هي ليست معركة (...)
تسعى المملكة العربية السعودية من خلال رؤية 2030 إلى تحقيق تحول شامل في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، ومن أبرز هذه القطاعات قطاع الصناعة. ويُعد رفع مستوى ثقافة بيئة العمل في المصانع جزءًا أساسيًا من هذا التحول، حيث إن بيئة العمل لا تؤثر فقط (...)
تحوّل معرض الرياض الدولي للكتاب في الأعوام الأخيرة إلى أكثر من مجرد تظاهرة ثقافية سنوية، ليصبح موردا حيا للثقافة، ومنصة تجمع بين المعرفة والإبداع والاقتصاد الثقافي في آن واحد، لم يعد المعرض مجرد مكان تعرض فيه الكتب، بل فضاء نابض بالحياة يعيد تشكيل (...)