«على الرغم من حصولي على حكم قضائي نهائي واجب النفاذ صادر من ديوان المظالم، وقرارات وزارية تنص جميعها على تعديل راتبي التقاعدي وصرف مستحقاتي بأثر رجعي، إلا أن المؤسسة العامة للتقاعد ترفض تطبيق تلك القرارات».. وفقا لصحيفة "المدينة، وبهذه الكلمات لخص المواطن هشام بن عبدالله المعلم معاناته، وهو موظف متقاعد من إحدى القطاعات العسكرية، والتي بدأت منذ نحو أربعة عشر عامًا، يقول وكيل رقيب متقاعد هشام المعلم: «بدأت قصتي في عام 1421ه، حينما أصبت أثناء العمل في التدريب بالذخيرة الحية وفقدت إحدى أذني وضعف بالأذن الأخرى، وبناء عليه تمت إحالتي إلى التقاعد لعدم لياقتي الطبية، ولم يتم تعويضي عن الإصابة أثناء الخدمة بالتطبيق الصحيح للمادة التي يتعين معاملتي في ضوئها، وهي المادة (19) من دليل التقاعد العسكري، وقد تدرجت في الطرق من أجل الحصول على حقي، حيث تقدمت بخطابات رسمية إلى الإدارات المعنية في عملي، فلم ألقى الاستجابة الكافية، ثم تقدمت بدعوى لدى ديوان المظالم بالدائرة الإدارية السابعة وحكم لي فيها بإلزام المدعى عليها بتطبيق المادة (19) على حالتي بأثر رجعي من تقاعدي، كما صدر أمر وزاري بمسمى (مذكرة إلحاقية بتعديل قرار إنهاء خدمات فرد)، وينص على احتساب إصابتي بإصابة عمل ويعامل بموجب المادة (19) إلا أن المؤسسة العامة للتقاعد -بحكم جهة الاختصاص- ترفض تطبيق تلك الأوامر الواضحة دون أي سبب»، وجاء في صك الحكم الصادر من المحكمة الإدارية بجدة -الدائرة الإدارية السابعة- والموقع من رئيس الدائرة القاضي سعيد الزهراني، وأمين السر ماجد الحربي، بتاريخ 4/6/1434ه، (تحتفظ المدينة بنسخة منه) أن المدعي أكد على ما جاء في لائحة الدعوى، وحصرها في أنه تمت إحالته إلى التقاعد في 2/10/1421ه، ولم يتم تعويضه عن الإصابة أثناء الخدمة بالتطبيق الصحيح للمادة التي يتعين معاملته في ضوئها، ويطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بتعويضه عنها، وقدم ما يثبت تظلمه لمرجعه، كما قدم عددًا من الأوراق والمستندات الرسمية المتضمنة أنه إصابته كانت أثناء العمل وبسببه وأن نسبة العجز 30%، وأنه تمت إحالته إلى التقاعد بموجب المادة 56 فقرة ط، وتم تسوية حقوقه وعوض عنها بموجب مضبطة الاستحقاق، وكذلك عوض عن إجازاته المستحقة نظامًا ومكافأة نهاية الخدمة بقرارات التعويض، كما صدر له لاحقا تقرير إصابة باعتبار إصابته أثناء العمل، وعوض عنها، وتمت مخاطبة المؤسسة العامة للتقاعد بطلب دراسة المدعي. ونصت المادة (19) من دليل التقاعد العسكري الصادر عن المدعى عليها: «تسري أحكام المادة (18) على الذين يصابون أثناء مشروعات التدريب بالذخيرة الحية أو اقتحام الموانع أو بث الألغام أو إزالتها أو أثناء الإنزال الجوي والبحري أو التدريب الجوي والبحري وفي كافة الحالات المشابهة التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء»، كما جاء في صك الحكم: «قد أرفق المدعي صورة من قرار التعويض المتضمن صرف مبلغ 27 ألف ريال كتعويض نقدي لإصابة المدعي أثناء العمل، وتقرير طبي متضمن (تحول إلينا من العيادة بسبب فقدان مفاجئ في قوة السمع في الأذن اليسرى، تبين من تخطيط قوة السمع أن أغشية الطبلة في الأذنين طبيعية وسليمة مع فقدان كلي لقوة السمع في الأذن اليسرى وجزئي في الأذن اليمنى، يمكن تشخيص الحالة على أنها صمم في الأذن اليسرى ناتج عن التعرض لأصوات عالية لعيارات نارية»، وكذلك محضر إصابة أثناء العمل، ولم تقدم المدعى عليها ما يؤيد موقفها بل قدم المدعي المستندات الصحيحة التي لم تطعن فيها المدعى عليها الصادرة عنها، الأمر الذي تخلص معه الدائرة بإلزام المدعى عليها بتطبيق المادة 19 من نظام التقاعد العسكري على المدعي بأثر رجعي من تقاعده في 2/10/1421ه»، وأضاف المعلم: «بناء على الحكم القضائي السابق، وبناء على التوصية الطبية باحتساب إصابتي إصابة عمل ومعاملتي بموجب المادة 19 بادرت جهة عملي بإصدار مذكرة إلحاقية بتعديل قرار إنهاء خدمات فرد وفيها توجيه من يلزم بالتعديل»، وأشار الوكيل رقيب هشام بن عبدالله المعلم إلى أنه قدم عددًا من البرقيات إلى المسؤولين، وعندما تصل إلى المؤسسة العامة للتقاعد يتصلون عليه ويخبرونه بأن معاملته حفظت، كما تم التواصل معهم بشكل مباشر من خلال الاتصال والمراجعة ولكنهم يرفضون تطبيق كل تلك القرارات والأوامر الصريحة.