23 فعالية وطنية وثقافية وتراثية ضمن احتفاء أمانة منطقة تبوك بيوم التأسيس السعودي لعام 2026    مواعيد محددة لزوار الروضة الشريفة    نائب أمير تبوك : يوم التأسيس مناسبة نستذكر بها أمجاد من بنوا وأسسوا لهذا الكيان العظيم    منظومة متكاملة    التراث العمراني السعودي.. ذاكرة حية تعكس هوية وتاريخ المملكة    نيوم يتغلّب على الخليج بهدف في دوري روشن للمحترفين    فهد العجلان: «يوم التأسيس» يعكس قوة العقد التنموي وجودة الحياة    السعودية سابعة العالم في الميزانيات العسكرية    المملكة من التأسيس إلى الدور الدولي المعاصر    الاتفاق النووي السعودي الأمريكي على طاولة الكونجرس    أمين عام مجلس التعاون يرفض ويستنكر تصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل    وزارات خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية ومجلس التعاون والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي تعرب عن إدانتها بشدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل    الوحدة الوطنية الكبيرة    النصر يعود للصدارة.. والهلال يتعثر أمام الاتحاد المنقوص    التعادل يحسم مواجهة الهلال والاتحاد في دوري روشن للمحترفين    ولي العهد يزور مسجد قباء في المدينة المنورة    الفتح يتأهب لمواجهة الأخدود    استحضار ذكرى اليوم المجيد    يوم يخلد التحولات الإيجابية للوطن    بلدية محافظة أبانات جهود في تحسين المشهد الحضري والارتقاء بخدمة المستفيد وتعزيز المشاركة المجتمعية    صياغة مشروع الوحدة السياسية للدولة السعودية    يوم التأسيس: رسالة فخر متجددة للمواطنين والمقيمين    محافظة رياض الخبراء.. أصالة الريف وحيوية النمو والحضارة في مدينة تعلّم عالمية    الذهب يرتفع 2 % وسط بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة وقضية الرسوم الجمركية    فترة الوحي في حادثة الإفك    "ليلة الأوقاف" ضمن حملة "الجود منا وفينا" تُسهم في توفير وحدات سكنية    "الإنسانيات الطبية".. حين يلتقي الطب بالأدب    إطلاق أول مركز متكامل لإنقاذ القدم السكرية في المنطقة الغربية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    113 مخالفا كل ساعة    «سلمان للإغاثة» يوزّع (200) سلة غذائية في مدينة كامنيتسا بكوسوفو    مراقبة ذكية لمواقف المسجد النبوي    32 فريقا بمونديال صامطة    من الكتاتيب لأجيال متسلحة بالعلم والمعرفة    تكريم جمعية أصدقاء البيئة بالأسبوع العربي للتنمية بجامعة الدول العربية    العملة السعودية من "ريال ماريا تريزا" لوثيقة تحمل "ذاكرة وطن"    ملاحم نسائية لم تكتب بالسيوف.. من ضوء البيوت خرجت الدولة    دام عزك يا وطن    يوميات من عرعر في يوم التأسيس    خادم الحرمين وولي العهد يتلقيان التهاني بمناسبة ذكرى يوم التأسيس    عمق التاريخ وفخر الحاضر    فن إدارة الشركات الحكومية: تطوير القابضة أنموذجا    رمضان الحقيقي دون تنظير    جمعية الكشافة تنفذ معسكر الخدمة العامة بالمدينة المنورة بمشاركة أكثر من 350 كشافاً    السعودية تدين تصريحات هاكابي وتصفها ب"سابقة خطيرة" من مسؤول أمريكي    وصول الطائرة الإغاثية السعودية ال81 لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة    الحملة الوطنية للعمل الخيري تتجاوز 646 مليون ريال في يومها الأول        مُحافظ وادي الدواسر يهنئ القيادة بمناسبة يوم التأسيس    سمو نائب أمير منطقة القصيم : يوم التأسيس نقطة تحول محورية في مسيرة الوطن، ويرسخ قيم الوحدة والفخر بالهوية الوطنية    سمو أمير منطقة القصيم: يوم التأسيس محطة تاريخية نستحضر فيها أمجاد الوطن وجذور وحدته الراسخة    رياح نشطة مثيرة للأتربة على معظم مناطق المملكة    الصيام آمن لمرضى الروماتويد مع الالتزام بالعلاج    القادسية يتخطى الأخدود برباعية في دوري روشن للمحترفين    الصحة تؤكد سلامة أدوية الستاتين    اختتام مشروع "بصيرة" لعمليات المياه البيضاء بدعم مؤسسة فهد بن عبدالله العويضيه الخيرية    الوداد تطلق حملتها الرمضانية "بيدك تكمل فرحة يتيم"    إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح خطيرة.. ألغام الاحتلال تقتل طفلين في الأغوار    طهران تتمسك بشروطها في جنيف.. واشنطن تؤكد منع إيران من السلاح النووي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ذكريات لم نعشها
نشر في أنباؤكم يوم 28 - 09 - 2011


محمد المهنا ابا الخيل - الجزيرة السعودية
في حديث حميم في منزل الصديق صباح المطلق وهو ابن محمد المطلق رجل من العقيلات استقر مقامه بسوق الشيوخ في العراق حتى سطعت شمس الحنين للوطن فعاد وعاد معه الأبناء، كان الحديث حول تراث العقيلات الأدبي والإداري، والحديث ذو شجون فكل منا صاحب تجربة غربة، لذا تركنا صولات العقيلات وحكمتهم ومآثرهم جانباً وطرقنا جانباً طالما كان خفياً في حياتهم وهو المرأة في حياة العقيلات، الجانب المجهول أو المستور في حياة مجتمعنا، نعم المرأة محجوبة في كيانها وفي ذكرها في معاصر حالنا، وإن كان لها ذكر وتقدير في تاريخنا القريب، فالمرأة في حياة العقيلي كانت ذات شأن وشأن عظيم، فالعقيلي شديد التعلق بأمه ويعظم رضاها ويعتقد بأن التوفيق من رضا الأم، وحمي لزوجته، يفاخر بالود لها بين الرجال ويقدر صبرها على الفراق، فلا تروق نفسه لمتعة بسواها مهما طال ذاك الفراق، وقصص العقيلات في هذا المضمار أمثلة في الحب والبقاء على العهد، وحيث كتبت ذات يوم عن العقيلات ومنهجهم في الإدارة فقد استحثني الإخوة في البحث عن دور المرأة في حياة العقيلي، لذا سأذكر قصة من الممكن أن تكون فلماً يجسد حالة من حالات حياة العقيلات.
الشاعرة حصة بنت محمد الفوزان لم توافق على سفر ابنها مع العقيلات لصغر سنه، ولكن كان لعمه والوصي عليه رأي آخر، فسعى العم لدى الأم بأن قال لها إن محمد قد بلغ الحلم وبات عليه أن يتعلم صنعة الرجال لذا سوف يعهد له بعمل في قرية رواق (وهي قرية تبعد عن بريدة جنوباً ??كم) ليعمل بالمراس (يعني تصريف الماء) في فلاحة تعهدها العم، وسوف لن يغيب عنها كثيراً، حيث سيحضر لبريدة يوم الجمعة للصلاة وتراه أمه، قبلت حصة على مضض طالما أن ابنها محمد سيكون قريب المنال منها ولكن العم كان يبيت أمرا ما، فعندما أخذ محمد من أمه ذهب به لبيت أحد أقربائه في طرف المدينة وبات عندهم ليلتين قبل أن يصحب حملة العقيلات للشام التي كان يعد لها منذ مدة وكانت حديث البلدة الصغيرة، طبعاً الطفل كان متشوقا للمغامرة وصحبة الكبار والتعلم منهم، وبعد أيام علمت الأم بأن ابنها بات بعيداً ولن يعود إلا بعد سنين، وكانت الأمهات في بريدة اللاتي يسافر أبناؤهن الصغار مع عقيل إذا جنّ الليل يحدثن عويلا مسموعا في أطراف المدينة النائمة، فيصعدن سطوح المنازل منتصف الليل وهن يلهجن بالدعاء والبكاء طلباً لسلامة أبنائهن وعادة ما يستمر هذا العويل أشهر لا يقطعه إلا دخول الشتاء. ولما علمت حصة الفوزان بخديعة العم كانت تعلم بقرارة نفسها أن العم لم يرد بابن أخيه إلا الخير فهو كفيله وبمثابة والده وقرة عينه أن يصبح رجلاً من رجال عقيل، ولكن عاطفة الأم جياشة والفراق يورث ألم لا يحتمل وفي ذات يوم جادت مشاعرها بقصيدة بقيت في أذهان الناس يتداولونها حتى اليوم.
يامحمدّ ٍ روّحت مع الزمل ملحاق (الأبل) (عامل)
وابعدت عنّا ياحشاشة افوادي (مهجة)
منّ اولٍ نرجي تجينا من رواق
وأحسب بالايام عدٍّ عدادي
لولا الحيا صبّيت صوتي بالاسواق
اتسالمك واصيح ثمن أنادي (اناديك)
طلبت أنا المعبود سمّاك الاطباق
حيثه وليٍّ فوق كل العبادي
يلطف بحال اللي ضعيفٍ ومفتاق (مقهور)
ويطير من قلبه سواة الجرادي
ياقر عيني بك ولاأبيك تنعاق
عساي أشوفك لافيٍ بالبلادي
وعسى يجيك الرزق مع كل الافاق
رزقٍ من المولى ولاله عدادي
وتظهر حقوقه ماتهاون بالانفاق
وتحط في بيتك ظبي الحمادي
عسلوجةٍ يطرب لها القلب مشتاق
وتجي على بالي وغاية مرادي
مزيونةٍ ما لامحت كل عشاق (تبينت)
ومعربة أصل الجدود البعادي
يارب تاثرنا على كل همّاق (كثير الكلام السئ)
غبر الوجيه مكثرين الدوادي (الإشاعات)
هذه القصة هي واحدة من عشرات بل مئات القصص التي حفلت به حياة العقيلات كل واحدة منها تعبر عما يكتنزه العقيلي من قيم ومثل وشهامة لابد أن تبرز لتحكي ثروة تاريخنا، في تلك الأمسية وبريادة من الصديقين صباح وأخيه هشام انعقد العزم على إنتاج عمل تلفزيوني يحكي بعضاً من تاريخ العقيلات ويبرز الجانب الإنساني في حياتهم، فالإصرار ومكابدة التحديات والمخاطر أفرزت معاناة استنطقتها مئات اللحظات في حياة العقيلات والتي تجلت بها فطرتهم العفيفة وقيمهم السامية، هذا العمل سيكتب له عدد من الكتاب اللامعين المتخصصين مسترشدين بروايات حقيقية، لذا أهيب بمن لديه ما يستحق المساهمة التواصل معي لترتيب ذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.