الأسواق السعودية بين دعم الأساسيات وضغوط المتغيرات العالمية    ريال مدريد يتخطى أتلتيكو ويضرب موعدًا مع برشلونة في نهائي السوبر الإسباني    النصر يخسر أمام القادسية بثنائية في دوري روشن للمحترفين    الاتفاق يتغلب على النجمة برباعية في دوري روشن للمحترفين    أثر مستدام لتمكين المرأة    الأخضر تحت23 يواجه الأردن ضمن بطولة كأس آسيا تحت 23    النائب العام يرأس الاجتماع السنوي لرؤساء نيابات المناطق في جازان    الفلسفة في يومها: فك الحصار    العامية أقدم من الفصحى 2/2    العقل البشري والعقل الإلكتروني    أمير منطقة جازان يستقبل وزير الصناعة والثروة المعدنية    انتهاء أزمة مستحقات منتخب نيجيريا قبل مواجهة الجزائر بأمم أفريقيا    هاتفيًا... فيصل بن فرحان ووزير خارجية العراق يناقشان المستجدات الإقليمية والدولية    الهلال يواصل تمسكه بالصدارة بالفوز على الحزم    قافلة مساعدات إغاثية جديدة مقدمة من السعودية تعبر منفذ رفح تمهيدًا لنقلها إلى غزة    المحترفون المحليون يتنافسون على 12 كأسًا بمهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025    الشؤون الإسلامية في جازان تُنهي معالجة أكثر من (2000) تذكرة بلاغ عبر المركز الموحّد خلال عام 2025م    الأفواج الأمنية بعسير تقبض على شخصين لترويجهما من مادة الحشيش المخدر    أمير الشرقية يختتم زيارة الأحساء بعد تدشين مشاريع تنموية كبرى ولقاء الأهالي    مركز الحياة الفطرية يطلق 63 طائرًا بحريًا في كورنيش جدة    تراجع الأسهم مع ترقب المستثمرين للوضع الجيوسياسي وبيانات سوق العمل الأمريكية    مدرب برشلونة: جماعيتنا سر انتصارنا.. ومدرب بلباو: خسارتنا بهذا الشكل مؤلمة    تكليف الميموني مديرًا لفرع وزارة الصحة بمحافظة حفر الباطن    برعاية أمير الرياض.. مكتب التربية العربي لدول الخليج يحتفي بمرور 50 عامًا على تأسيسه    ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي في الصين إلى (3.3579) تريليونات دولار بنهاية ديسمبر (2025)    منتجع شيبارة يعيّن أوجيني جايسون مديرة عامة لتعزيز التميّز في الضيافة بالبحر الأحمر    الصين: احتجاز أمريكا لسفن أجنبية ينتهك القانون الدولي    علاج صوتي لمرض ألزهايمر!    المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف: عيدروس الزبيدي وآخرون هربوا باتجاه إقليم أرض الصومال    عودة مشاكل الوزن والصحة بعد عامين من التوقف عن أدوية السمنة    طقس مستقر على معظم مناطق المملكة    رئاسة أمن الدولة تختتم التمرين التعبوي السادس لقطاعات قوى الأمن الداخلي "وطن 95"    26 مليون زائر لمسجد قباء في عام    الرئيس الأمريكي يوقّع مذكرة تقضي بانسحاب بلاده من 66 منظمة دولية    إعلان أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل في فروعها الخمسة    1017 حالة اشتباه فعلية بالتستر التجاري    455 عاملا منزليا يدخلون المملكة يوميا    ضبط 15 مخالفة لنظام المياه في مكة وجدة    ألوية العمالقة تؤمن استقرار عدن    لنجاوي وقاضي يحتفلان بعقد قران فارس وهدى    محمد رمضان يخلع حذاءه على المسرح و«يتأفف»    هيئة الأدب والنشر والترجمة تستعد لإطلاق مهرجان الكُتّاب والقُرّاء بالطائف    تدهور حالة إيمان البحر بعد سنوات من الغياب    استثناء من لديهم أعذار رسمية موثقة.. «نور» يفعل الحرمان الآلي أمام المتغيبين    التقى سفير المملكة لدى ميانمار.. وزير الشؤون الإسلامية ومفتي البوسنة يبحثان تعزيز التعاون    رفض واسع للمساس بسيادته وأمنه.. تحركات أفريقية – إسلامية تدعم وحدة الصومال    ثمن جهود السعودية في خفض التصعيد.. الرئاسي اليمني يعزز وحدة القيادة العسكرية    النشاط الصباحي يقي كبار السن من الخرف    « الأبيض» يدمر صحة معظم البريطانيين    700 ألف شخص أقلعوا عن التدخين في السعودية    مقرأة جامعة أمِّ القُرى الإلكترونيَّة تحقِّق انتشارًا عالميًّا في تعليم القرآن الكريم لعام 2025م.    الحزام الأمني السعودي: قراءة في مفهوم إستراتيجية الأمن الوطني    وكيل وزارة الإعلام اليمني: سياسة أبوظبي ورطت الزبيدي    دي غوري: لا أحد منا كان يعتقد الجمع بين عالمين كما فعل ابن سعود    إحساس مواطن    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة    بالتعاون مع هيئة محمية الإمام تركي..«الفطرية»: إطلاق 124 كائناً مهدداً بالانقراض    القيادة تعزي ملك الأردن في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سر التوبة!
إيجابيون
نشر في اليوم يوم 25 - 05 - 2016

تأملت سرَّ «التوبة» التي يعرض الله لها مشاهد كثيرة في القرآن.. ما بين قصة لنبي، وصحابي، وحواريين، ورصد دقيق لنفسية الإنسان حال التوبة كما في قصة أبينا آدم وزوجه حواء عليهما السلام، وما ذكره الله في سورة محكمة تتلى إلى يوم القيامة سورة «التوبة» وعدّد الله فيها أصناف الناس، فمنهم المؤمنون الخلص، ومنهم المخلطون، ومنهم المنافقون.. لكن من الذي نجح منهم؟ إنهم «التائبون»
«لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار».. وعلى «الثلاثة الذين خلفوا» ويستمر التأمل في قصص بعض الصحابة الذين تلبسوا بالخطأ كماعز والغامدية رضي الله عنهما..
وقصص التائبين وهم كثير من القديم والحاضر إلى قيام الساعة ويأتي التساؤل نفسه: ما سر التوبة؟! هل هو العلم النوراني الذي يكشف للبصيرة سوء العاقبة، أم هو الإيمان الذي يحرك القلب فيسمو للعلو والملأ الأعلى فيضيق بأوساخ الدنيا، أم هو استحضار الضعف البشري الذي يظهر بكل جزء من جسم الإنسان وتقلباته وأحواله، أم تصور عظمة الله وجلاله وهيبته وخشيته، أم هو تمثل الشفافية والوضوح الذي يظهر بسلوك الصدق، أم اجتمعت هذه العوامل كلها أو بعضها؟!
من تأمل قصص التائبين وتفهم تفاصيلها علم فعلا أن مرحلة «الذنب» و«الخطأ» مرحلة «ضعف» ومرحلة «التوبة» مرحلة «قوة» ومثال ذلك قصة أبي البشر آدم وزوجه عليهما السلام، نجد أن السبب الأكبر لوقوع الخطأ هو «الضعف» الذي ظهر على صورة «النسيان» «ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما» هنا بدأت مراحل العدو الأكبر بغزو النفس عن طريق شهوة الطعام وقدم القسم والحلف كذبا واحتيالا لإيقاع آدم بالذنب، فما إن وقعا في الذنب حتى ضجت نفسه إذ تحرك نور العلم، وإيمان القلب، وتبين لهما مدى ضعف الإنسان بلا ربه، وأن الملجأ إلى الله، وأن طريق الوصول لمغفرة الله ورضاه عبر الصدق معه والاعتراف والدعاء «قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين» إنه العلم بالله المورث لخشيته، ولذا أتى قبل قصة أبينا آدم بسورة «طه» الأمر من الله بالزيادة من العلم، ولم يأمر الله بالزيادة من شيء سوى العلم «وقل رب زدني علما». ومثال آخر قصة كعب بن مالك رضي الله عنه؛ فلقد تخلف عن الغزوة بسبب التسويف حتى ألف الجلوس، فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم تحرك إيمانه، وحضر علمه، وتذكر، ثم اعترف بلا احتيال، مواجها وسواس الشيطان في نفسه بالإيمان والخشية والصدق، فمن شدة تدفق الإيمان حين إقبال التوبة ضاقت عليهم الأرض، وأنفسهم، ولجأوا إلى الله فأتى الفرج، فلقد تاب الله على نبيه عليه السلام والصحابة الكرام رضي الله عنهم، «وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم».
وسر التوبة النفسي الأعظم لكي ترى الحياة بوضوح وتبصر عظمة الله وجلاله، وضعف الإنسان وقلة حيلته هو «الصدق» مع الله ومع النفس ومع الناس، ولذا ختم الله قصة التائبين بسورة التوبة بقوله المؤثر مبتدئا بنداء قريب لطيف «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين» وقال كعب رضي الله عنه «وإن الله إنما نجاني بالصدق، وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.