أمير الرياض يستقبل مدير فرع وزارة الموارد البشرية بالمنطقة    خادم الحرمين وولي العهد يتبرعان بمبلغ 70 مليون ريال للحملة الوطنية للعمل الخيري    ضبط 3 إثيوبيين في عسير لتهريبهم (45) كيلوجرامًا من مادة الحشيش المخدر    أرتيتا يطالب لاعبي أرسنال بالهدوء والتركيز    أميركا قد تكون ملزمة بسداد 175 مليار دولار    بنفيكا يفتح تحقيقا بحق اثنين من مشجعيه بسبب حركات عنصرية نحو فينيسيوس    النفط يستقر قرب أعلى مستوى في ستة أشهر وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية    الصحة تؤكد سلامة أدوية الستاتين    محافظ الطائف يستقبل المهنئين من منسوبي المحافظة والمراكز التابعة لها بمناسبة رمضان    محافظ الطائف يستقبل مدير الدفاع المدني ويطّلع على خطة شهر رمضان    جامعة أمِّ القرى تنظِّم برنامجًا ثقافيًّا احتفاءً بيوم التَّأسيس    جامعة أمِّ القُرى تُحقِّق إنتاجًا لافتًا في النَّشر العلمي وترسّخ حضورها البحثيَّ عالميًّا    مُحافظ الطائف يلتقي مدير مكتب هيئة الصحة العامة بالقطاع الغربي    اختتام مشروع "بصيرة" لعمليات المياه البيضاء بدعم مؤسسة فهد بن عبدالله العويضيه الخيرية    الوداد تطلق حملتها الرمضانية "بيدك تكمل فرحة يتيم"    مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية يطوّر مسجد صدر إيد بالنماص    افتتاح فرع مركز «شمعة التوحد» في القطيف    جمعية همة كفيف تنظم زيارة ترفيهية للمستفيدين إلى القرية العالمية بالدمام    مندوب المملكة يشارك في جلسة الأمن بشأن الوضع في السودان    خطيب المسجد الحرام: الصيام شُرع ليتحلى المؤمن بالتقوى    خطيب المسجد النبوي: رمضان شهر القبول والسعود، هذا شهر العتق والجود    أولى جُمَع رمضان في المسجد الحرام.. مشهد إيماني تتجلّى فيه الطمأنينة وعظمة المكان    الاحتلال الإسرائيلي يفرض إجراءات مشددة على دخول المصلين للأقصى    الاعلان عن حكام مباريات الجمعة في جولة التأسيس    ولي العهد يزور المسجد النبوي    رياح مثيرة للأتربة والغبار على معظم مناطق المملكة    باحثون: علاقة بين انخفاض الأكسجين وتراجع سكر الدم    ولي العهد يستقبل المهنئين بشهر رمضان المبارك    الشعيبة 5 تتجاوز السعة التصميمية 11% وتسجل رقمًا عالميًا في كفاءة الطاقة    الأمم المتحدة: الهجوم على مدينة الفاشر السودانية يحمل سمات الإبادة الجماعية    ولي العهد يجتمع بالسيناتور الأمريكي ليندسي غراهام في الرياض    تحت رعاية خادم الحرمين.. الأميرة فهدة آل حثلين تكرّم الفائزات بالمسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم    بأمر الملك.. وزير الدفاع يقلد قائد القيادة المركزية الأميركية السابق وسام الملك عبدالعزيز    رسميًا.. تحديد موعد مواجهتي الأهلي والدحيل بدور ال16 بأبطال آسيا للنخبة    في جولة" يوم التأسيس".. الاتفاق يتغلّب على الفتح برباعية في دوري روشن    في جولة "يوم التأسيس".. الأهلي يقسو على النجمة برباعية في دوري روشن للمحترفين    ثيو هيرنانديز يشارك في جزء من مران الهلال    وزارة الطاقة: مزاولة العمليات المتعلقة بالمواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب الحصول على التراخيص اللازمة    اقتران زحل بهلال رمضان يزيّن سماء الحدود الشمالية    «اقتصاد اللغة العربية».. محرك جديد يواكب تقنيات العصر    الوداد تطلق حملتها الرمضانية "بيدك تكمل فرحة يتيم" لدعم مسيرة الاحتضان    الجبير: السعودية ستقدم مليار دولار لتخفيف معاناة الفلسطينيين    صرف أكثر من 3 مليارات ريال معونة شهر رمضان لمستفيدي الضمان الاجتماعي     نائب أمير الشرقية يطّلع على استعدادات أمانة المنطقة لشهر رمضان    أمير جازان ونائبه يستقبلان المهنئين بمناسبة حلول شهر رمضان    نائب أمير منطقة مكة يدشن حملة "الجود منّا وفينا "    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين ونيابة عنه.. أمير منطقة الرياض يكرم الفائزين بجائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم للبنين في دورتها ال27 الجمعة المقبل    إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح خطيرة.. ألغام الاحتلال تقتل طفلين في الأغوار    طهران تتمسك بشروطها في جنيف.. واشنطن تؤكد منع إيران من السلاح النووي    وسط تباعد المواقف.. تعثر محادثات جنيف بين موسكو وكييف    هرم كينيدي الجديد    جوائز عالمية تحتفي بروائع التصوير    رامز جلال يكشف عن ضحاياه    الطلاق النومي ظاهرة تتسلل إلى غرف الأزواج    بطليموس يعظ    أمير تبوك يستقبل المهنئين بشهر رمضان المبارك    أخطر الحيتان ليست التي تعاديك    سأل الله أن ينعم على الأمة الإسلامية والعالم بالاستقرار.. الملك سلمان: ماضون في نهجنا الثابت بخدمة الحرمين الشريفين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«جوجل» و«فورد» تحدثان التعطيل في ديترويت
نشر في اليوم يوم 28 - 12 - 2015

مع اقتراب صناعة السيارات من الوصول إلى مستقبلها في القيادة الذاتية، كان كل من المطلعين وهواة السيارات يستعدون لصراع الجبابرة، حيث يتخندق عمالقة ديترويت ضد أصحاب التعطيل الأذكياء في وادي السيليكون. لكن الصفقة الجديدة بين فورد وجوجل للتعاون في إنتاج مركبات ذاتية القيادة تعتبر الدليل الأقوى -حتى الآن- بأن اليوم الذي طال انتظاره ربما لن يأتي أبدا.
عندما بدأت جوجل لأول مرة تطوير واختبار تكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة لديها، استخدمت مركبات منتجة معدلة - معظمها تويوتا بريوس وليكسوس آر إكس الهجينة - لاختبار نظام الاستشعار المعتمد على الليزر. لكن التكنولوجيا بقيت فكرة شاذة، لا تزيد على كونها "تجربة علمية" في أذهان المهنيين في مجال صناعة السيارات، حتى شهر مايو من عام 2014، عندما كشفت جوجل عن أول نموذج لديها ذاتي القيادة. وحيث إن السيارة تخلو من أي نوع من عناصر التحكم البشرية، فإن السيارة "توستر" من جوجل برهنت على الطموح الهائل لشركة محرك البحث العملاقة: وهو تعطيل ملكية السيارات التقليدية من خلال معيار تنقل جديد كليا لا يدين بأي شيء للقرن العشرين الذي شهد تطور السيارات.
في الأشهر ال 18 التالية، عملت جرأة جوجل على خروج تكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة من المختبر إلى أن أصبحت موضوعا للحديث العام. من خلال الجمع بين الوعود بالتنقل من مجرد كبسة زر وبين المفهوم الشائع في التعطيل الذي اشتهر به وادي السيليكون، كانت جوجل تسيطر تقريبا على كامل قطاع صناعة السيارات، ما أدى إلى دفع الشركات الموجودة منذ قرن من الزمان نحو مستقبل يمكن أن يشهد انخفاضا في الطلب على السيارات بما يصل إلى 40 بالمائة. يبدو الآن بأن فورد قد اختارت الخروج من تلك اللعبة.
لا تزال التفاصيل المتعلقة بالصفقة المبرمة بين جوجل وفورد غامضة وغير واضحة المعالم. وإلى أن تلقي كل شركة كلمتها في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية القادم الشهر القادم في لاس فيجاس، لن نتمكن من معرفة التفاصيل. حتى مع ذلك، من الواضح أن هذا تغييرا في اللعبة: قادة فورد، حين ربطوا حظوظهم مع تكنولوجيا البرمجيات التي طورتها جوجل، اخترقوا ما يسميه كاتب التكنولوجيا تشونكا ميو "معضلة سجين قطاع صناعة السيارات". ربما سيعمل قرار فورد على تسريع التراجع في الصناعة التقليدية، لكن باتخاذ مكانة مبكرة على الطاولة بالقرب من جوجل، تكون الشركة قد عملت على تأمين موقف مهم في نموذج التنقل الجديد.
إليكم ما نعلمه مؤكدا: سوف تحصل فورد على ترخيص لبرمجية جوجل ذاتية القيادة على أساس غير حصري، وسوف تختبر الشركتان معا المركبات على الطرق العامة. وهذا سيتخذ شكل مشروع مشترك، من أجل حماية كل من الشركتين من مخاوف المسؤولية القانونية التي ظهرت كأكبر تهديد لتكنولوجيا القيادة الذاتية. مع وجود فورد كشريك، ربما تكون جوجل قادرة على تجنب التكاليف الثابتة المرتفعة اللازمة لتأسيس بنية أساسية لصناعة السيارات ذات هامش منخفض.
من جانبها، ستحصل فورد على مساعدة في برمجية القيادة الذاتية والتي بدأ أكبر منافسيها مثل: شركة تويوتا بالفعل باستثمار كميات ضخمة من الأموال فيها. ما بين سيطرة عائلة فورد واعتماد جوجل على رجال فورد السابقين - حيث إن جوجل لديها الرئيس التنفيذي الأسبق لفورد (ألان مولالي) ضمن مجلس إدارتها، وقسم التنقل يترأسه (جون كرافيك)، الذي كان يدير وحدة تطوير المنتجات في شركة فورد - يصبح للتحالف الكثير من المعنى على الورق.
كانت هنالك علامات أخرى مؤخرا تشير إلى حل وسط بين ديترويت ووادي السيليكون. نشر المنظمون في كاليفورنيا مشروع القواعد التي تبدو بأنها تتطلب وجود شخص في أجهزة الرقابة على جميع المركبات، وكان ذلك بمثابة صب الماء البارد على وجه الاستقلال الذاتي القائم على كبسة زر في جوجل. إذا كان المنظمون لا ينوون تبني رؤية جوجل الخالية من الإنسان، سيكون من المنطقي بالنسبة لشركة البرمجيات التشارك مع شركة عملاقة في مجال المعدات. قسم تصنيع السيارات لدى فورد- شأنها في ذلك شأن جميع شركات صناعة السيارات تقريبا الآن- يناضل لتحقيق الأرباح، ويجري دعمه من خلال مبيعات الشاحنات ذات الهامش المرتفع، وسيارات لاستخدامات الرياضية. طالما بقيت مبادرة القيادة الذاتية لجوجل في حدود الجزء المتقلص من سيارات الصالون، لا تحتاج فورد لأن تقلق كثيرا حول تقلص الطلب على سياراتها الخاصة.
وبالتالي، في حين أن هنالك عددا من الأسباب البدهية لأن تشكل جوجل وفورد فريقا واحدا، تبقى التحديات خطيرة أمام التحالف. مثل شركات صناعة السيارات الأخرى، تمشي فورد في مسار دقيق بين قبول حتمية القيادة الآلية المتزايدة في الوقت الذي ترجو فيه الاحتفاظ بنموذج أعمال تجاري قائم على الملكية الخاصة. بالنسبة لجوجل، فإن آمالها التي طنطنت بها على نطاق واسع في جعل رخص القيادة شيئا من الماضي، وإدخال السيارات إلى الاقتصاد التشاركي، والقضاء على الوفيات على الطرقات، يجب أن يتم مواءمتها مع فترات التطوير المطولة والطبيعة التطورية لصناعة السيارات القائمة. إن إيجاد طريقة يمكن لكلتا الشركتين من خلالها الحصول على ما تريده كل منهما من قدرات وثقافات الأخرى المتميزة لن يكون أمرا سهلا.
هل ستواصل فورد تصميم سيارات تقليدية، مع تقديم برمجية جوجل فقط مستوى جديدا من الأداء الوظيفي الآلي؟ أم هل ستبشر رومانسية وادي السيليكون وديترويت بحدوث ثورة في فلسفة التصميم وتشكيلة المنتجات في شركة فورد؟ هل ستبقى مركبات فورد الأكبر حجما والأكثر ربحية مملوكة بصفة شخصية ويقودها الإنسان، في الوقت الذي تنتقل فيه المركبات الخاسرة إلى أسطول آلي بنمط أوبر القائم على التنقل عند الطلب؟ هل يمكن لهذه الصفقة أن تكون بداية تعاون أعمق بين الشركتين، وهو تعاون يقود حتى إلى اندماج كامل لرمز صناعة السيارات وشركة سيارات جوجل المقرر أن تشكل قسما مستقلا؟
هذه من الأمور المجهولة التي على الأرجح لا تزال الشركتان تعانيان منها. وحيث إن هذه الصناعة تشهد تغييرات قوية وسريعة، فإن أجوبة اليوم ربما لن تكون هي نفسها أجوبة الغد. لكن الأمر الذي تبرهن عليه هذه الصفقة هو أن ديترويت ووادي السيليكون يرجح لهما بشكل متزايد أن يتعاونا معا بدلا من التنافس من أجل العثور على إجابات لهذه الأسئلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.