الأخطاء التحكيمية واردة في أي دوري أو بطولة بمختلف المسميات وفي أي مكان في العالم، وليست متوقفة علينا في بطولاتنا المحلية والتي تزخر بالعديد من الأخطاء التي تتضرر منها أندية وتستفيد منها أندية أخرى، من باب (مصائب قوم عند قوم فوائد)، في الوقت الذي أجزم أن تلك الأخطاء ليست بالمتعمدة؛ لأن الحضور العمد يعني وجود كارثة وفضيحة لا أخلاقية تستوجب تدخلات كبيرة وتحقيقات واسعة وشطب وغرامات وتعويضات للمتضررين. لن أقف على أخطاء الحكم عبدالرحمن العمري في لقاء الخليج والنصر الماضي؛ لأننا أمام أخطاء رأيناها في العديد من المباريات من بعض الحكام، وبالتالي فالقضية ليست متوقفة على العمري، وليست متوقفة على لجنة الحكام فقط، بل الأمر يستوجب وجود دراسة وافية لما يحدث، ومن زمان ونحن ننادي بوجود قانون عقوبات للحكام وإن كان هذا القانون غير معلن أمام الملأ ويتم تطبيقه من قبل لجنة الحكام، ألا أننا لا بد من إيجاد قانون آخر يسمح للجميع بتعويض الفرق المتضررة جراء ما جرى عليها من أخطاء تحكيمية فادحة. لجنة الانضباط تصدر قراراتها بالغرامات والإيقافات بسرعة البرق ضد الأندية والإداريين واللاعبين وغيرهم، أمام من يخطئ أمام كل العالم وعبر الفضائيات؛ ليكون تحكيمنا مدعاة للسخرية والتهكم من الآخرين فلا يتم سماع أي عقوبة بشأنه، بل الأدهى من ذلك نرى البعض منهم في مباريات أخرى قريبة وكأن شيئًا لم يكن من قِبل ذلك الحكم، وتسببه في ضياع نقاط هامة أو تسببه في هبوط فريق لدرجة أقل، أو ضياع بطولة من فريق، وما دام الحكم يتم تسليمه مبلغًا ماليًا جراء تحكيمه للمباراة فالأولى أن يتم الخصم عليه من مكافأته متى ما أخطأ؛ لأنه لم يقم بواجبه التحكيمي على الوجه الأكمل، حاله حال الموظف الذي يهمل في عمله. من زمان ونحن نقول: إن الحكام على رأسهم ريشة، وهذا المثل العامي يعني أن الحكام بعيدين عن النقد والإيقافات والعقوبات والغرامات، مما يعني أن حالة القهر التي تصيب الفرق جراء أخطاء بعض الحكام تسير بشكل انسيابي، دون وجود عوائق تعيقها عن السير، والمقصود هنا أن الحكم متى ما شعر أنه لا يوجد حسيب أو رقيب عليه فالموضوع لا يعنيه أبدًا، انقهر من انقهر، وغضب من غضب، وإذا لم يعجبكم (اشربوا من ماء البحر).