قالت الهيئة القومية الأمريكية للأرصاد الجوية أمس الأول إن الأمطار الغريبة التي أدت إلى تراكم طبقة من الرواسب الغامضة على مساحة واسعة من شمال غرب الولاياتالمتحدة المطل على المحيط الهادي هي فيما يبدو نواتج ثانوية لعواصف ترابية على بعد مئات الكيلومترات في نيفادا رغم عدم استبعاد الرماد البركاني من اليابان. وتركت هذه الأمطار التي سميت (الأمطار اللبنية) مترسبات غريبة على هيئة مسحوق على أسطح السيارات والنوافذ الأسبوع الماضي في مناطق واسعة من اوريجون وشرق ولاية واشنطن مما أثار دهشة السكان بشأن مصدرها. وقالت ماري ويستر الخبيرة بهيئة الأرصاد «نحن على يقين تماما من انها جاءت من نيفادا لكن كي نؤكد ذلك يجب علينا ان نعرف على وجه الدقة ما هي هذه المادة». وأضافت «هبت على نيفادا رياح عاتية وشديدة ليل الخميس وصباح الجمعة والأتربة هناك قلوية بدرجة كبيرة». وذكرت أن رياحا منخفضة الارتفاع تهب باتجاه الشمال وربما تكون قد حملت الأتربة إلى سحب الأمطار والتي قد تكون قد رسبت بدورها قطرات لبنية على أرجاء المنطقة والتي تمتد من منطقتي فوسيل في أوريجون إلى سبوكين بولاية واشنطن. وقالت إن العلماء الاتحاديين في موقع هانفورد النووي المتوقف معظمه عن العمل طرحوا فرضية أخرى تقول إن الرياح العالية الارتفاع ربما تكون قد حملت رمادا عبر المحيط الهادي من بركان ساكوراجيما باليابان الذي تجددت ثورته مؤخرا. لكنها قالت إن هذه النظرية أقل احتمالا بالنسبة الى سيناريو رياح نيفادا وحذرت من انه دون اجراء تحليل كيميائي للامطار اللبنية فسيتعذر تحديد المصدر على وجه الدقة. ومضت تقول إن الهيئة القومية للارصاد الجوية غير مجهزة للقيام بهذا التحليل مشيرة إلى أن الامر يستلزم اجراء اختبارات. وقالت «نأمل ان يجري شخص ما هذه الاختبارات كي نتشارك في النتيجة».