خطوة لحمايته من الانقراض.. "العلا" تعلن ولادة أنثى جديدة للنمر العربي (فيديو وصور)    شرطة الشرقية تحدد هوية شخص خالف «الذوق العام»    الحياء كله خير    فريق من جامعة «الملك عبد العزيز» يكتشف مفاجأة في «تثبيط فيروس كورونا»    بقيق ضمن قائمة «المنارات الصناعية» العالمية    ماكرون يتنمر: على الأوروبيين التخلي عن السذاجة حيال واشنطن و"فرض احترامهم"    ريشة الخطاط فتّني تنثر إبداعها في يوم الوطن    رينارد يستدعي 25 لاعباً لمباراتي اليابان والصين    الأهلي مستنكراً: لماذا لم تبلغونا بالنواقص؟!    غضب اتحادي عارم بسبب تكليف الهويش للديربي    النقل : حادث المدينة سببه عطل في مكابح الشاحنة    شرطة مكة المكرمة تقبض على 5 مواطنين تحرّشوا بفتيات    ختام ورشه الكتابة الإبداعية    زيارة للذين أذاقوني مودتهم.. حتى إذا أيقظوني في الهوى رحلوا    النفط يكسر حاجز 80 دولارا لأول مرة في 3 سنوات    شهادة دولية جديدة للمملكة بنجاح الإصلاحات الاقتصادية                        *سمو ولي العهد يطلق استراتيجية تطوير منطقة عسير بهدف تحويلها إلى وجهة سياحية عالمية طوال العام    مخاطر التجارة الإلكترونية    فيديو نادر لتدشين الملك سعود للتوسعة الجديدة بالمسجد الحرام    «عكاظ» تكشف بالأرقام تفاصيل ملعب «الفيصل» قبل «الديربي»    كونترا وهاسيك يطالبان بالانضباط        «التجارة» تمدد لمجلس إدارة «غرفة مكة» 6 أشهر        «الشورى» ل «هيئة الغذاء»: عرّبوا أسماء الأدوية ووظفوا النساء    رقمنة 50 مليون وثيقة عقارية.. أطولها 3 أمتار وعمرها 100 عام            صدى الإبداع التعليمية تحتفل باليوم الوطني 91    «حزب الله» يخطط ل«تفجير» لبنان    هيئة تقويم التعليم والتدريب توقع مذكرة تعاون مع رئاسة أمن الدولة    الأول من نوعه.. اختتام مشروع تأهيل القيادات في الجهات الخيرية بالطائف    «موهبة» تعايد أبناء الوطن ب 3 آلاف منحة تعليمية    الجريوي والعسيري وملهم            استبداد الحوثيين باليمن.. استبدال الرواتب ب "مكرمة عبد الملك الحوثي"    مفتي الديار المصرية: «الإخوان».. نموذج ل «التأسلم السياسي»            مقتل جندي باكستاني بنيران أطلقتها عناصر إرهابية من داخل إيران                محافظة سراة عبيدة تحتفي باليوم الوطني السعودي 91 بإدارة التعليم    طائرات مجهولة تقصف فصائل إيران في شرق سوريا    استشاري: هذان المشروبان غير مناسبين لمن لديه ضعف في عضلة القلب    بأمر المحكمة.. تعويض مواطنة بمبلغ 470 ألف ريال عن سيارة سحبت منها قبل 12 عاماً    هل يشرع الجمع والقصر في مطار الرياض؟.. الشيخ السليمان يجيب    حالة الطقس: هطول أمطار رعدية بجازان وعسير والباحة    من أخطأ هل يُسجن؟    حسين أبو راشد..الرحيل الأخير ما بين مسقط رأسه مكة وعشقه جدة    يحتفي تعليم النماص ويفخر في فرحة الوطن بالذكرى 91    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حب الوطن.. معنى ومبنى!!
الوطن!!
نشر في اليوم يوم 16 - 11 - 2014

نحن الوطن والوطن نحن، لا يشك أحدٌ في ذلك، حبٌ وانتماءٌ ولاءٌ ووفاءٌ وشعورٌ وإحساسٌ لا يختلف فيه اثنان، هذا الحب ليس وليد الساعة، ولا حب مصلحة أو حب غاية، وإنما هو فطرة المولى -جلّ وعلا- فطرها سبحانه في الإنسان على تنوع أعراقه واختلاف مشاربه. طبيعة طبع الله النفوس عليها.
ولا تعني عصبية الجاهلية الأولى، التي قسَّمت البشر إلى طوائف متناحرة متباغضة ينفر بعضها من بعض ويقتل بعضها بعضاً.
«مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَدْعُو عَصَبِيَّةً أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ» عليك أفضل الصلاة والسلام يا رسول الله.
أو كما يحدث في البلدان الأخرى التي تنتشر فيها الطائفية والمذهبية فتكثر فيها الصراعات والحروب والقتل وسفك الدماء تبعاً لذلك.
حبنا لهذا الوطن حب فطرة وولاء وانتماء إيجابي صادق، شعور وإحساس نبيل لا يعادله شعور، وتفانٍ كبير لا لهدف شخصي ولا لمصالح.
ولنا في رسول الله أسوة حسنة، فحب الوطن فطرة الله، لم يأت من فراغ ..{ما أطيبَكِ مِنْ بَلَدٍ وأحبَّكِ إليَّ ولولا أنَّ قومي أخرجوني مِنكِ ما سكنتُ غيرَكِ} رواه الترمذي.
قالها الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وهو يودِّع وطنه، بكلمات تحدث بها القلب وعبرت عن عمق محبته لمكة المكرمة، للوطن الغالي وتعلقه بحلّها، وحرمها، بمائها برملها، بصخورها، بجبالها، بوديانها.
ولما استوطن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - طيبة دعا ربه: «اللهم حبِّبْ إلينا المدينةَ كحُبِّنا مكةَ أو أشدَّ} استجاب الله دعاءه، فكان يحبُّ المدينة حبًّا عظيمًا، وكان يُسرُّ عندما يرى معالِمَها التي تدلُّ على قرب وصوله إليها عليه الصلاة والسلام.
ولأن حب الوطن فطرة، ولأن رسولنا قدوة، ولأن هذا الوطن ليس كبقية الأوطان، ليس غريباً أن نحبه، وليس غريباً أن نموت في سبيله، ومن أجله، وليس غريباً أن ندافع عنه بأرواحنا ودمائنا وأولادنا وبكل ما نملك.
بالفعل حب الوطن من الإيمان، كلمة مأثورة حكيمة، تعبر عن مدى الإيمان بهذا الحب الصافي، حب المعنى والمبنى، هذه الكلمة تعني الكثير؛ لأنها كلمة حق وكلمة صدق في معناها ومبناها.
حبٌ فطري أساسه البناء وقوة التماسك، ووحدة الشعب والقيادة في السراء والضراء، حبٌ لا بالمشاعر والأحاسيس ولكن بالنوايا الحسنة المخلصة للوطن، تترجمها أعمالنا الخالصة من شوائب الفساد وحب الذات، فهذا الوطن ليس ككل الأوطان، هذا الوطن قبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بلاد الحرمين الشريفين، ومهبط الوحي، ومسرى نبي الهدى عليه أفضل الصلاة وأجل التسليم.
إذاً نحن بشكل خاص علينا التعبير عن حبنا وإخلاصنا لهذا الوطن، بالفعل والعمل والبناء، وبكل جهد، وبما أعطاه خالقنا لنا من قدرة واستطاعة.
كلنا جنود مجندة لخدمة هذا الوطن نحبه، نحترم نظمه وثقافته، نحافظ على مكتسباته وموارده الاقتصادية، ونحمي وبكل قوة مقدساته.
نحترم مجتمعنا بكل أفراده وطوائفه، ونقدر العلماء، ونطيع ولاة الأمر، ونقوم بالواجبات والمسؤوليات كلٌّ في موقعه بأمانة.
كلنا عيون ساهرة تحمي وتتضامن وتصنع من أرواحها وأجسادها وأبنائها سداً منيعاً، يقف في وجه كل من تسول له نفسه أن يجترئ على هذا الوطن، ويهدد أمنه واستقراره.
هذا الوطن نعمه علينا كثيرة، فمن واجبنا وعلينا أن نصونها بالترابط وتربية النشء التربية الوطنية، ونغرس فيهم القِيَم الاجتماعيَّة؛ ليعيشوا جسداً واحداً وقلباً واحداً مُتعاوِنين مُتَآلِفين يوقر صغيرهم كبيرهم، ويعطف كبيرهم على صغيرهم، ويخشى عليه من الانحراف بأنواعه، فينصحه ويهديه، وتُسَدُّ فيه حاجة الفقراء والمحتاجين، ويُرأف باليتيم والمحروم. مجتمع كالبُنيان يَشُدُّ بعضه بعضًا.
ومن يخون هذا الوطن، عديم الضمير، بائس منحرف السلوك، أهدافه شخصية، عاق وطنه، غير مدرك للمسؤولية الدينية والوطنية، والوطن بريء منه كبراءة الذئب من دم يوسف عليه السلام.
نرد الجميل بنهضة شاملة، ونجعل أمنه خطاً أحمر، ونشكر كل من ساهم في تحقيق هذا الأمن، ونكون مصدر أمن وأمان وسبيل طمأنينة وسلام، فلا نجحد، فمن شكر شكره الله وأدام عليه النعم، ومن كفر زالت نعمته، فبالنكران تزول النعم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.