تصريح رئيس الوزراء العراقي الأخير من أن الإرهابيين قتلوا ثلاثة آلاف عراقي وجرحوا اثني عشر ألفا آخرين هو تصريح لا يشوبه الشك من رجل دولة مسؤول في حكومة مؤقتة تسعى إلى نشر السلام في الربوع العراقية بعد أن ذاق العراقيون أشد أنواع النكال والقهر على يدي صدام وزبانيته أكثر من ثلاثة عقود من الزمان ، وبما أن الحركات الإرهابية في العالم وليس في العراق وحده تحاول زعزعة أمن واستقرار الشعوب وتدمير منجزاتها الحضارية, فهاهي تعيث فسادا في العراق وتخوض في حمأة حرب شوارع في بغداد ومدن أخرى مع الجيش العراقي محاولة صب الزيت على النار لإشعال الأرض العراقية وايجاد مزيد من الفتن لتدمير هذه الدولة التي يحاول أبناؤها تنفس الصعداء بعد الكابوس الصدامي الذي جثم على صدورهم طويلاً ، ومن دواعي الأسف والحزن والأسى أن يخوض أولئك المجرمون المتمرسون على الإرهاب تلك الحرب باسم الإسلام وهو منهم براء ، فالإسلام لا يدعو لقتل الأنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق ، ولا يدعو للإجهاز على البقية الباقية من البنى التحتية العراقية ولا يدعو لحرب دون هدف محدد ، فما يجري في العراق بفعل أنشطة الإرهابيين هو الفوضى الأمنية بعينها ، وليس بخاف على أحد أن الأفواج العسكرية العراقية التي تنتشر في جميع المحافظات تستهدف الوصول إلى نشر أقصى درجات الأمن والأمان في هذا البلد ، غير أن تلك الأفواج سوف تتعرض لأحقاد الإرهابيين من رموز ظاهرة شريرة تتميز من الغيظ حينما ترى العراق يحاول إعادة بناء نفسه من جديد ويتطلع لمستقبل أفضل ، غير أن العراقيين يرفضون عودة الصداميين إلى الحكم ويرفضون أن يكون لتنظيم القاعدة وجود على أراضيهم ، وسوف تسعى حكومتهم الحالية لنشر الأمن مهما طال الزمن وطالت أحقاد أولئك الذين لا يريدون الخير للعراق وأهله.