الأخضر يواجه السنغال وديًا في تكساس ضمن معسكره الأخير استعدادًا لمونديال 2026    الهلال يتوَّج بأول لقب في تاريخ الدوري الممتاز للناشئات تحت 17 عامًا    العلا يتوَّج بطلاً لدوري الدرجة الأولى تحت 17 عامًا ويصعد للممتاز    ترمب: لا يمكن أن نسمح للمجانين بحيازة سلاح نووي    هيكلة شاملة في الهلال تحت إشراف الوليد بن طلال.. وتغييرات جذرية تطال ملف التعاقدات    مطار المدينة يستقبل أولى رحلات حجاج الفلبين    ضبط 3 مقيمين بالعاصمة المقدسة لارتكابهم عمليات نصب واحتيال        الذهب يتحول للارتفاع مع تراجع أسعار النفط    انطلاق مهرجان الفن الجرافيتي2 بينبع الصناعية بمشاركة فنانين من مختلف مناطق المملكة    ثورة تغيير في الاتحاد.. مفاوضات جادة لضم محمد صلاح والإنتر يراقب ديابي    خلافة إنزاغي تشعل التكهنات.. مدرب بورنموث "سيمون فرانسيس" على رادار الهلال    المملكة توزّع (1,210) سلال غذائية في مدينة خان يونس بقطاع غزة    الأخضر يواجه السنغال ودياً ضمن برنامج الاعداد لكأس العالم    في الرياض.. المجتمع النفسي يناقش أخطر تحديات الصحة النفسية    إطلاق عدد من الكائنات الفطرية في محمية الإمام عبدالعزيز    غوارديولا للاعبي البريمرليغ: من لا يحتمل ضغط المباريات فليذهب لفرنسا أو البرتغال    فندق سويسوتيل كورنيش بارك تاورز الدوحة يقدم عرض عطلة للعائلات خلال عطلة عيد الأضحى وإجازة الصيف    هيئة الأدب والنشر والترجمة تدشن جناح المملكة المشارك في المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026    حائل.. حين يتجسّد الجمال في لوحة الطبيعة    النفط يرتفع مع استمرار تعثر الجهود المبذولة لحل الأزمة الإيرانية    «وزارة الشؤون الإسلامية» تختتم تأهيل الأئمة والدعاة في بوروندي    الحذيفي: تقوى الله مفتاح الخيرات ودروس الأنبياء ترسّخ اليقين    السند: يؤكِّد على أن تكون مشاركة «الأمر بالمعروف» ذات تميز ومهنيه    السديري: علم "الأنثروبولوجيا" يعزز فهم الإنسان السعودي    كباجي التوف ابتكار جديد يمزج المالح بالحلو من القطيف    نزاهة تحقق مع 259 موظفا وتوقف 97 بتهم فساد في أبريل    مسؤولون بالمركزي الأوروبي يتوقعون رفع أسعار الفائدة    الأمم المتحدة تمدد مهمة حفظ السلام في جنوب السودان    نائب وزير الدفاع يرعى حفل تخريج الدفعة ال (39) من طلبة كلية الملك فهد البحرية    3 % مساهمة الاقتصاد البرتقالي في اقتصاد المملكة    مجمع الملك عبدالله الطبي بجدة يرسم ملامح جديدة لرحلة الاستشفاء    ولي العهد يعزّي رئيس مجلس الوزراء المصري في وفاة والده    د. محمد عبده يماني.. الوزير الإنسان    حرس الحدود يشارك في المعرض المصاحب لأعمال مبادرة قافلة جازان الرقمية    تتحول إلى واقع: ماذا حققت رؤية السعودية 2030    رئيس بر بيش يبحث التعاون مع بر الرياض لتعزيز الشراكات الخيرية    غارات إسرائيلية وعمليات تفجير مستمرة في لبنان.. عون: بانتظار موعد أمريكي للمفاوضات مع إسرائيل    دعت لتعزيز نزع السلاح النووي.. قطر: اعتداءات إيران تستهدف السيادة الوطنية والبنى التحتية    المملكة تؤكّد أن السلام يتطلّب وقف إطلاق النار ومنع التهجير وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967    أمير المدينة المنورة يرعى تخريج الدفعة الثامنة من جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز    ثانوية مؤتة تحتفي بالأحمدي    «مانجا» تعزز تمكين المواهب وتدعم المحتوى الإبداعي    محتال التصاريح الوهمية في قبضة الشرطة    إجراءات نظامية لمتهمين ب«إثارة التعصب».. «الداخلية»: عقاب رادع بحق مهددي الوحدة الوطنية    أمير الشرقية يدشن مشاريع تنموية واستثمارية بملياري ريال    الإسلامية تكثف التوعية للحجاج ب«ذي الحليفة»    تحت رعاية عبدالعزيز بن سعود.. «الداخلية» و«الأوقاف» توقعان اتفاقية تكامل في «طريق مكة»    35 كياناً وفرداً تحت طائلة العقوبات.. واشنطن: خطوات صارمة لمنع «التفاف إيران»    840 ألف وفاة سنوياً بسبب ضغوط العمل    جاهزية متكاملة لخدمة الحجاج في مطار جدة    تجديد اعتماد عدد من المنشآت الصحية بتجمع القصيم    «القصيم الصحي» يفعّل أسبوع التحصينات لتعزيز الوقاية    جازان تهيئ 9327 خريجا لخدمة الوطن    حين تشهر اللغة سلاحا والتاريخ درعا في مواجهة ترمب    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الفوزان في وفاة والدهم    السعودية تؤكد أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن فيصل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السيرة الشعرية لغازي القصيبي.. الرؤية والأداء
نشر في اليوم يوم 10 - 03 - 2004

يحظى الدكتور غازي القصيبي بعناية الدارسين لما يشكله شعره من ظاهرة لافتة للنظر في الشعر العربي المعاصر وهو شعر ارتبط بالعديد من المواقف التي اثارت ولاتزال الجدل ليس بين النقاد فقط، بل وبين عامة القراء لما فيها من شجاعة البت عليه بعض الدوائر في الخارج، فلاغرابة ان يكتب عنه الدارسون بعض اطروحاتهم العلمية وهذا ما اقدم عليه الدكتور محمد احمد الدوغان بكتابه الذي نقدمه للقارىء، وهو لن يكون الاخير حتما في قائمة الكتب التي تتحدث عن الشاعر القصيبي، ولكنه تناول السيرة الشعرية للشاعر من خلال المصنف الذي ألفه القصيبي بعنوان (سيرة شعرية) وكذلك من خلال اللقاءات والمقالات وكتب النقد.
فالدكتور غازي القصيبي من القلائل الذين اهتموا بكتابة سيرتهم الذاتية بين ادبائنا المعاصرين بل لعله انفرد بينهم في كتابة سيرته مرتين، مرة حين كتب سيرته العامة مركزا على حياته الادارية في كتابه (حياة في الادارة) ومرة اخرى في كتابه (سيرة شعرية) اضافة الى ما حوته بعض مؤلفاته الاخرى من صفحات لها علاقة مباشرة بسيرته الذاتية. الكتاب الذي بين ايدينا جزء تطبيقي من الدراسة التي اعدها المؤلف لنيل شهادة الدكتوراة عام 1319ه وقد اجريت هذه الدراسة على خطوتين.
الاولى: دراسة وصفية لما كتبه القصيبي عن سيرته الشعرية وهي خطوة ضرورية ليمكن للباحث ان يقوم بالمقارنة بين السيرة والتجربة. اما الخطوة الثانية فهي الدراسة التطبيقية لتجربة القصيبي الشعرية على ضوء سيرته الذاتية. ونظرا لتنوع الآثار الادبية للشاعر د.غازي القصيبي من شعر ورواية وقصة اضافة الى مجال النقد والفكر، فقد عمد الباحث الى استقراء كل نمط من هذه الانماط في اربعة اقسام من هذا الجزء من الدراسة هي: كتابه المقصور على السيرة الشعرية، اللقاءات، المقال، كتب النقد كما اشرنا سابقا.
يستعرض الباحث المصنف الاول (سيرة شعرية، يسألونك عن الشعر، قصائد).
اما عن اللقاءات فانه يعتبر ما تجريه الصحف والمجلات مع القصيبي مصدرا من مصادر سيرته الشعرية ويعتبر انها تتميز عما يجري مع غيره من حيث الطابع الصحفي والانشائي وبعد ان يشير الى العديد من المقالات التي ينشرها القصيبي في الدوريات والمجلات المعروفة وفيما يطبعه من كتب يبدي اهتماما اكبر بما نشره القصيبي في كتابيه (عن هذا وذاك) وكتابه الآخر (الغزو الثقافي ومقالات اخرى).
وهو يرى ان للقصيبي مجموعة من المقالات الادبية الطريفة التي تباين ما عهده من اقلام الكتاب والشعراء، وهذه المقالات من وجهة نظره تنم عن توجهات القصيبي الفنية وانطباعاته التذوقية في الشعر وتكشف عن سخريته بالآدباء المزيفين.
اما في النمط الرابع والاخير كتب النقد فالمؤلف يلمس بعض ملامح التجربة الشعرية للقصيبي من خلال كتابه: (قصائد اعجبتني) وبعد هذه الدراسة الوصفية التي تقع في 32 صفحة من صفحات الكتاب ينتقل الباحث الى الدراسة التطبيقية التي قسمها الى اربعة اقسام ايضا هي:
مفهوم التجربة الشعرية.
اتجاهات التجربة الشعرية.
العناصر الفنية.
تقييم الرؤية والاداء.
في الجزء الاول وعن الشاعر الحقيقي من وجهة نظر القصيبي ينقل المؤلف مقولة: ان الشاعر الحقيقي هو الذي يستطيع ان يحول تجربته الفردية الى موقف انساني.
وعن اتجاهات التجربة الشعرية عند القصيبي ينقل لنا ان يكون كتب شيئا من الشعر لغاية غير كتابة الشعر نفسه: (انني لم اكن في اي لحظة مدفوعا بأي هدف يتجاوز التعبير شعرا عما كنت احسه في كل اللحظة).
ويصف الكاتب اسلوب القصيبي فيقول انه يتراوح بين اللغة المحكمة النسج، المستغنية عن الفضول والحشو، القريبة من الانماط العمودية في جهارتها ووضوحها، ثم اللغة المنسابة في جملها وتراكيبها المتقاربة الايقاع والقوافي، القريبة من الانماط النثرية التي تشيع في الشعر الحديث.
وعند تقييم الرؤية والاداء يقول: ان الآراء النقدية والتفسيرية التي طرحها غازي في سيرته الشعرية وحول تجاربه تتواءم الى حد بعيد مع الواقع الفعلي الذي يمارسه في هذه التجارب.
على اية حال فان المؤلف بعد خطوتيه الوصفية والتطبيقية يخلص الى ان القصيبي استوفى في سيرته وادواته الاخرى اهم شروط السيرة الذاتية الفنية ومتطلباتها مما يحتاجه القارىء في التعرف على التجربة ويتضح ذلك في اختتامه الكتاب بقوله: (بعد هذه الدراسة تبين لنا ما يؤكد القيمة الفنية والنقدية التي يجنيها القارىء والدارس مما يقدمه الشعراء عن تجاربه) وهي تجارب غنية وحافلة بالمواقف الشجاعة والعصامية التي اتسم بها جيل القصيبي ليحقق الريادة في مجالات عديدة ظلت مناطق شبه ممنوعة لم يستطع الولوج اليها العديد من الشعراء الذين ظهروا قبل القصيبي وربما بعده.
اضاءة:
اسم الكتاب: السيرة الشعرية لغازي القصيبي (111) صفحة من الحجم الصغير.
المؤلف: د.محمد احمد الدوغان.
الناشر: مكتبة العبيكان 1424ه 2003م.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.