ليست المشكلة ان تخطئ، وليست الميزة أن تعترف بالخطأ وتتقبل النصح، انما العمل الجبار الذي ينتظرك حقا، هو ألا تعود للخطأ أبدا.. أن يكرهك الناس وأنت تثق بنفسك وتحترمها، أهون كثيرا من أن يحبك الناس، وأنت تكره نفسك ولاتثق بها.. لاتقف كثيرا عند أخطاء ماضيك، لأنها ستحيل حاضرك جحيما ومستقبلك حطاما، يكفيك منها وقفة اعتبار، تعطيك دفعة جديدة في طريق الحق والصواب.. لا تتخيل كل الناس ملائكة فتنهار احلامك، ولا تجعل ثقتك بهم عمياء، لأنك ستبكي يوما ما على سذاجتك.. كثيرة هي الأوهام التي تدمرنا، ولاسيما حين ندرك من يحبنا، ومن يتسلى بنا.. كن شامخا في تواضعك، ومتواضعا في شموخك، فتلك واحدة من صفات العظماء.. تواضع تكن كنجم لاح لناظر على سطح ماء وهو رفيع، ولاتكن كالدخان يعلو بنفسه في طبقات الجو وهو وضيع.. اذا كان لك قلب رقيق كالورد، وإرادة صلبة كالفولاذ، ويد مفتوحة كالبحر، وعقل كبير كالسماء، فأنت من صناع الأمجاد.. لايوجد كلمة قيلت في بيان قدرة الارادة، أجمل من كلمة الامام علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول فيها : (ما ضعف بدن عما قويت عليه النية).