كاد مرض التوحد أن يقضى على الأخضر واليابس،فعوضاً عن المعاناة النفسية التى يتكبدها ذوى المريض،يستنزف علاج هذا المرض ميزانياتهم ليفضى بهم إلى خراب الديار،وضياع الأعمار فى مرض قد يصعب علاجه هذه الأيام،وها هى "الوئام" ترصد معاناة جديدة لأحد ضحايا مرضى التوحد،وفى الواقع إمتدت هذه الصفة لتصل والد المريض الذى تكالبت عليه الهموم،كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها،ويسرد قصته باكياً:" إبني يعاني من مرض التوحد ولما أعد قادراً على أكمال تأهيله بالمراكز الخاصة بهم وذلك لعدم تمكني من إيجاد وظيفة أسد بها رمق أبنائي،كما أننى لست مشمول بالضمان الاجتماعي وذلك لعدم بلوغي للعمر المشترط" . وأضاف الجميعي سارداً معاناته قائلاً : إنتقلت من إحدى هجر محافظة الليث إلى مكةالمكرمة وذلك لكي يتمكن إبني طلال الذي يعاني من مرض التوحد من الالتحاق بالمراكز الخاصة بالتوحد ، وتفاجأت حين تقديمي لابني بأحد المراكز الخاصة بأن تكلفة التأهيل تقارب 25000 ريال سنوياً ، مما يفوق قدرتي المادية فأنا لست موظفاً فقررت مضاعفة وقت العمل ،ومارست بالفعل العديد من الأعمال المختلفة والتى لم أعد أتحمل مشقتها التى أثقلت كاهلى، فأصبحت غير قادر على دفع تكاليف تأهيله إضافة إلى التكاليف المعيشية بما فيها إيجار المسكن . وأضاف الجميعي :"ان الإعانة المخصصة لمرضى التوحد لا تتناسب مع المبالغ التي نقوم بصرفها بمراكز التأهيل،حيث أن المبلغ الذى يتم صرفه لا يتعدى 1100 ريال شهرياً ،الأمر الذى جعل أغلب الأسر لا تستطيع تحمل التكاليف الباهظة لمعاهد ومراكز التأهيل لذوي الاحتياجات الخاصة.وأختتم الجميعي جديثه مناشداً خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والمسئولين بالنظر بهذة الفئة المهمشة من المجتمع والاهتمام بهم وذلك بإرسالي برقيه للديوان برقم 161412 تشرح معاناتنا ولم يصلني رد حتى الأن . رابط الخبر بصحيفة الوئام: نضبط مواردى ودموعى فى رحلة علاج ابنى من التوحد