فيما تجري مفاوضات أمريكية إيرانية لوضع تسوية للحرب، إلا أن ذلك لم ينعكس على أرض الواقع، بعد أن دخلت الحرب شهرها الثاني، لتتحول من عملية عسكرية إلى صراع إقليمي وعالمي، يهدد استقرار الشرق الأوسط. وخلال ال 24 ساعة الماضية، شهدت إيران استمرار القصف على المدن والمنشآت العسكرية، واكبها توسيع دائرة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة على دول الخليج، في حين يدرس البنتاجون تدخلاً برياً محتملًا، للسيطرة على خطوط الإمداد والممرات الإستراتيجية، بما فيها مضيق هرمز. تصعيد الحرس الثوري وبينما لقي قائد الحرس الثوري الإيراني مصرعه نتيجة القصف لينضم إلى مئات المسؤولين الذين لقوا حتفهم في الحرب، هدد الحرس الثوري بأن تطال هجماته الجامعات الأمريكية في الشرق الأوسط، رداً على غارات استهدفت مؤسسات تعليمية وأكاديمية. قطاعات مهددة لم يقتصر تأثير الحرب على الوقود، بل امتد ليصيب قطاعات حيوية شملت الأمن الغذائي بعد أن حذرت منظمة «الفاو» من أن توقف إنتاج الأسمدة في منطقة الخليج سيؤدي إلى قفزة في تكاليف الزراعة العالمية بنسبة قد تصل إلى 50%، إضافة لتأثر سلاسل الإمداد التقنية، وارتفاع تكاليف التأمين البحري والشحن الجوي. القطاعات الأكثر تضرراً: الغذاء: ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة 50% (خطر يهدد الموسم الزراعي القادم). الطيران والسياحة: خسائر يومية تقدر ب600 مليون دولار في منطقة الشرق الأوسط. الصناعة: تهديد بنقص «الرقائق الإلكترونية» نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن من آسيا. الدفاع: تحول الميزانيات الحكومية نحو التسلح (توقع نمو الإنفاق العسكري ب15%). 3 سيناريوهات للتدخل البري 1 : التدخل المحدود: نشر وحدات كوماندوز وقوات عمليات خاصة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وتفكيك الألغام البحرية، مع تجنب مواجهة برية شاملة. 2 : المنطقة العازلة: إنشاء منطقة سيطرة على الحدود الإيرانية مع العراق وباكستان، بهدف قطع خطوط الإمداد الإيرانية، والسيطرة على الممرات الحيوية دون التوغل عميقاً في الداخل. 3 : التدخل الشامل: هجوم بري يستهدف العواصم العسكرية والأمنية الإيرانية، ويستهدف المراكز الرئيسية لتطوير الصواريخ والأسلحة الإيرانية.