وصل إلى جدة اليوم، الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وكان في استقباله بمطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان. كما التقى الطرفان على مائدة الإفطار. وتعكس زيارة الرئيس المصري للمملكة عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، وتؤكد تقدير فخامته للدور القيادي للمملكة على المستوى الإقليمي، ومكانتها السياسية والاقتصادية دولياً، وحرص قيادتي البلدين على تعزيز التواصل والتنسيق حول الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك إقليمياً ودولياً. سياسات واضحة وتنتهج السعودية ومصر سياسات واضحة، تشجع الحلول السلمية للمشكلات والنزاعات الإقليمية والدولية، وتعزز العمل المشترك لإحلال السلم والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتعارض التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، أو تهديد استقرارها وتقويض مصالح شعوبها. كما تحرص حكومتا البلدين الشقيقين على التواصل الدائم من خلال الزيارات المتبادلة واللقاءات الثنائية بين مسؤولي البلدين، واجتماعات اللجان وفرق العمل المشتركة والاتصالات المستمرة على جميع المستويات، للتنسيق والتشاور المستمر، لخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية والأمن والسلم الدوليين. كما تتزامن زيارة السيسي ولقائه بولي العهد، مع ما تشهده المنطقة من تطورات في الوقت الراهن، مما يستوجب التشاور والتنسيق بين قيادتي البلدين بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. تعزيز الشراكة الاقتصادية تعمل الرياض والقاهرة على تعزيز شراكتهما الاقتصادية، ونقلها إلى آفاق أوسع، عبر استكشاف الفرص الاستثمارية التي تتيحها رؤية المملكة 2030 ورؤية جمهورية مصر العربية 2030. كما ترتبط المملكة مع مصر بعلاقات تجارية وثيقة، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام 2024م نحو 16.348 مليار دولار، بنسبة زيادة بلغت 28% عن العام الذي سبقه، كما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حتى نهاية الربع الثالث من 2025م نحو 13.312 مليار دولار. وتوجت اجتماعات فريق المتابعة للجنة السعودية المصرية المشتركة الذي عُقد في أكتوبر 2025م مرحلة جديدة من الشراكة بين البلدين عبر اعتماد 38 مبادرة استراتيجية وتوقيع 4 مذكرات تفاهم، مما يعكس ما يشهده التعاون بين البلدين من تطور في مختلف المجالات. مشروع الربط الكهربائي سيسهم هذا المشروع في تعزيزُ موثوقية الشبكات الكهربائية الوطنية ودعمُ استقرارها، والاستفادةُ المثلى من قدرات التوليد المتاحة فيها وتمكين البلدين من تحقيق مستهدفاتهما الطموحة لدخول مصادر الطاقة المتجدِّدَة ضمن المزيج الأمثل لإنتاج الكهرباء، وتفعيل التبادل التجاري للطاقة الكهربائية. دعم سعودي لمصر وتولي قيادة المملكة اهتماماً خاصاً لجمهورية مصر العربية، وقد تجلى ذلك في العديد من المواقف التاريخية التي قدمت فيها المملكة دعماً سياسياً واقتصادياً غير مسبوق لمصر، أسهم في تعزيز أمنها واستقرارها. كما تدعم المملكة حق جمهورية مصر العربية في الحفاظ على أمنها المائي، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن المائي العربي، وتساند الموقف المصري الداعي إلى التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لتعبئة وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، وعدم اتخاذ أي إجراءات أحادية تضر بالحصص التاريخية لمصر والسودان. ويعتبر الملف الأمني في البحر الأحمر وسبل تأمين خطوط الملاحة الدولية من أبرز أوجه التعاون بين المملكة وجمهورية مصر العربية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية والتهديدات المستمرة لسلاسل الإمداد العالمي، وفي هذا الإطار وقع البلدان بروتوكول تعاون لدعم جهود الأمن البحري، ضمن مساعي تعزيز التعاون العسكري بين القوات البحرية في البلدين.