القيلُ والقال، ونقلُ الأخبار الكاذبة، ومحاولاتُ الإسقاط بين الناس عبر إثارة الفتن؛ سلوكياتٌ تضرّرت منها أُسَرٌ ومجتمعاتٌ على المدى القريب والبعيد، وهي من الأفعال السيئة والمشينة التي ترفضها النفوسُ التي جُبلت على السموّ والعلوّ. أمّا الذين يُزكون هذه الممارسات ويسعون إلى ترويجها وتعميمها، فقد تجدهم أناسًا ألفوها حتى انغمست في أرواحهم قولًا وفعلًا، واتخذوها متنفسًا لهم، ولا سيّما حين تتحقق لهم من خلالها مآربُ ومصالح. ولو تأمّلنا لوجدنا كم تضرّرت بسببهم علاقات، وكم وُشِيَ بين إخوة وزملاء عمل، وكم قُطِعت بسببهم أواصرُ قربى أوصى الدينُ الحنيف بصِلتها، وكم عبثوا بالمشاعر، وكسروا الخواطر، وأفقدوا الثقة التي كانت عامرةً في قلوب الناس بعضهم ببعض. ولمن يسأل عن كيفية كفّ شرّهم وقطع دابر غيّهم؛ فإن السبيل إلى ذلك يكمن في التحلّي بالوعي، وفهم واقعهم، وردّ ما يقولونه ويفترونه عليهم، ونبذ سلوكهم، والتنبيه منهم، والإشارة إليهم بكل وضوح وصدق، والتحذير من الانسياق خلف ما يروّجون له.