برز منتدى مكة للحلال كوجهة رئيسية لقطاع الأعمال الدولي، حيث شهدت نسخته الثالثة حراكًا اقتصاديًا واسعًا، وسط مشاركة دولية رفيعة المستوى من عارضين يمثلون قارات مختلفة، فيما تحول المنتدى إلى "نقطة جذب استراتيجية" للشركات العالمية الساعية لتوطيد حضورها في السوق السعودي، والانطلاق منه نحو الأسواق العابرة للحدود. ولم يعد المنتدى محفلًا تجاريًا، بل منصة لاستكشاف الفرص وبناء الشراكات، ويرى العارضون الدوليون في التواجد داخل العاصمة المقدسة بوابة ذهبية للوصول إلى قاعدة عملاء عالمية، وأكد هذا السياق، العارض علي لطيف(من أوزبكستان) المتخصص في قطاع المنسوجات، من أن دخولهم لصناعة الحلال جاء التزامًا بالمعايير الإسلامية، موضحًا أن المملكة تمثِّل أهم الأسواق التي تتيح لهم فرص التوسع التجاري الكبير، ومشيرًا إلى التحول النوعي في طبيعة المستهلك، وقال: "لا يقتصر الإقبال على منتجاتنا من جانب المسلمين فقط، بل يمتد إلى غير المسلمين أيضًا؛ فهناك تسجيل طلبات عالٍ لدينا من إيطاليا، كما لدينا أكثر من عشرة آلاف عميل من الولاياتالمتحدةالأمريكية؛ ما يعكس القبول العالمي لصناعة الحلال". منتدى مكة للحلال.. البوابة نحو السوق السعودي من جانبه، وصف يمان عساني، من قطاع الأغذية العضوية في أذربيجان، منتدى مكة للحلال ب"البوابة الاستراتيجية"، موضحًا أن شركته التي تصدر منتجاتها لعدة دول إسلامية، قررت دخول السوق السعودي مؤخرًا عبر بوابة منتدى مكة للحلال، مبينًا أن منتجاتهم العضوية تحظى بقبول واسع، لما تمثِّله من نمط حياة صحية. وفي ذات السياق، أكدت روزليندا جائيس، من ماليزيا،(قطاع الأغذية)، أن اختيارها لمكةالمكرمة يمثّل خطوة استراتيجية؛ نظرًا لمكانتها العالمية المرموقة، مؤكدة أن قطاع الحلال يفتح آفاقًا رحبة للوصول إلى الأسواق الدولية من خلال السوق السعودي الواعد، أما في قطاع التجميل، فقد لفتت السيدة بولا، من نيجيريا، إلى أن صناعة الحلال باتت منظومة متكاملة لا تقتصر على عرق أو دين، بل هي منتج عالمي يخاطب الفئات كافة، مشيرة إلى أن دخولها السوق عبر بوابة الحلال جاء لقناعتها بأهمية تقديم منتجات تتوافق مع المعايير الأخلاقية والإسلامية الرفيعة. ويُعدُّ التنوع الدولي في المعروضات بدءًا من المنسوجات والأغذية وصولًا إلى مستحضرات العناية، تأكيدًا على نجاح "منتدى مكة للحلال" في تحويل شعار "الحلال صناعة احترافية" إلى واقع استثماري ملموس، يعزِّز من مكانة المملكة كمركز عالمي للابتكار والتجارة في هذا القطاع الحيوي الذي يشهد نموًا متسارعًا على خارطة الاقتصاد العالمي. ويمثِّل منتدى مكة للحلال 2026 منصة استراتيجية تجمع بين الفكر الاقتصادي، والمعايير التنظيمية، والتمكين المؤسسي، والابتكار التقني؛ بما يعزز دور المملكة الرئيسي في الاقتصاد العالمي وصناعة الحلال، واستثمار المكانة المقدّسة لمكةالمكرمة بوصفها وجهةً للعالم الإسلامي، ويؤكد التزام المملكة بدعم نمو هذا القطاع الحيوي، وتطوير أُطره الاحترافية على المستويين الإقليمي والدولي، انسجامًا مع رؤية السعودية 2030.