سجّل الملف اليمني، خلال الساعات الماضية تطورات سياسية لافتة أعادت ترتيب أولويات المرحلة، مع صدور تصريحات رسمية لرئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، أكدت مركزية الدولة، وتوحيد القرار العسكري والأمني، ومنع الانزلاق نحو الفوضى. وتأتي هذه المستجدات في بلد أنهكته نحو 11 عاماً من الصراع، انعكست على الأوضاع الإنسانية . موقف رسمي أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أمس، أن الدولة اليمنية ماضية في استعادة مؤسساتها وبسط سيادتها الكاملة، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحاً في القرار، وحسماً في إدارة الملفين الأمني والعسكري، بما يضمن عدم تكرار تجارب الانقسام. وأشار العليمي إلى أن تنظيم السلاح وتوحيد القرار العسكري يمثلان مدخلاً أساسياً للاستقرار، مؤكداً أن حماية السلم الأهلي، والحفاظ على مؤسسات الدولة، يشكلان أولوية وطنية في هذه المرحلة الدقيقة. دعم سعودي تنسجم تصريحات القيادة اليمنية مع السياسة السعودية الثابتة تجاه اليمن، القائمة على دعم الدولة الشرعية، ومنع الفوضى، وتغليب الحلول السياسية المستدامة. وتؤكد مصادر مطلعة أن التنسيق السعودي-اليمني مستمر، بهدف احتواء أي توترات محتملة، وضمان استقرار المناطق المحررة. ويأتي هذا الدور امتداداً لنهج سعودي يوازن بين الدعم السياسي والأمني والإنساني، مع الحرص على عدم الانزلاق إلى تصعيد يضاعف من معاناة الشعب اليمني، أو يهدد أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية. مشاورات مستمرة سياسياً، شهد اليمن نشاطاً ملحوظاً في المشاورات داخل إطار الشرعية، لبحث المستجدات وتقييم تطورات المشهد. وتركز هذه المشاورات على تعزيز حضور الدولة، وضمان انتظام عمل المؤسسات، ومنع أي فراغ قد تستغله أطراف خارجة عن المسار السياسي. وتعكس هذه التحركات توجهاً رسمياً لإدارة المرحلة بعقلانية، وتقديم السياسة كخيار أول، بما ينسجم مع الرؤية السعودية الداعمة للاستقرار، ورفض الحلول المؤقتة أو المسارات الأحادية. هدوء ميداني ميدانياً، اتسمت التطورات اليمنية أمس بهدوء نسبي في معظم المناطق، دون تسجيل مواجهات واسعة. واقتصرت التحركات على إجراءات أمنية محدودة لتأمين المنشآت والمرافق الحيوية، في إطار احترازي يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار. ويُقرأ هذا الهدوء باعتباره مؤشراً على ضبط إيقاع الميدان، ومنح الجهود السياسية مساحة للتحرك، بما يتوافق مع المساعي السعودية الرامية إلى تثبيت التهدئة، ومنع عودة التصعيد العسكري. أولوية إنسانية في موازاة التطورات السياسية، تبقى الأوضاع الإنسانية التحدي الأبرز، في ظل ضغوط معيشية متزايدة، وتراجع الخدمات الأساسية. وتشير بيانات أممية إلى أن غالبية السكان بحاجة إلى دعم مستمر، ما يجعل الاستقرار السياسي شرطاً ضرورياً لأي تحسّن اقتصادي أو خدمي. وأكدت الحكومة اليمنية، أمس، أن تحسين الأوضاع المعيشية يظل مرتبطاً بإعادة الاستقرار، واستعادة مؤسسات الدولة، بالتعاون مع المملكة العربية السعودية وشركاء التنمية الدوليين. مشهد المرحلة يعكس المشهد مرحلة دقيقة، تتقدم فيها رسائل الدولة على وقع هدوء ميداني محسوب، وبرعاية سعودية تسعى إلى نقل اليمن من إدارة الأزمة إلى بناء الاستقرار. وبينما تترقب الأوساط المحلية والدولية الخطوات المقبلة، تبدو المعادلة واضحة: دولة قوية، وسياسة مسؤولة، ودعم إقليمي متوازن، هي الركائز الأساسية لعبور اليمن هذه المرحلة. تصريحات رئاسية تؤكد أولوية الدولة أكثر من 80 % من السكان بحاجة لدعم إنساني دعم سعودي مستمر للشرعية والاستقرار هدوء ميداني دون تصعيد واسع توحيد القرار العسكري أولوية المرحلة